رشاقة صحة

أمّنوا النوم السليم لأنفسكم ولأطفالكم من خلال نظامكم الغذائي

مع بدء العام الدراسي يعاني الأهل من إعادة نظام النوم السليم إلى حياة اطفالهم، بعد فترة راحة صيفية تدخل فيها الفوضى إلى الحياة. النوم هو من أساسيات الحياة السليمة وهو عامل أساسي للصحة السليمة والجسم السليم، وهذا الأمر لا يقتصر على حياة الأطفال، بل أيضاً على المراهقين والكبار، فهو مسبب لكثير من المشاكل والأمراض.

وتقول الاختصاصية الغذائية جانين عوّاد الجميّل عن هذا الموضوع، إن دور النوم مهم جداً في التأثير على السمنة لدى الأطفال ويختلف الأمر مع اختلاف عدد ساعات النوم التي يحظى بها الطفل يومياً، حيث وجدت دراسة أن الأطفال الذين ينامون بعد الساعة 9:00 هم عرضة للسمنة بنسبة الضعف مقارنة بالأطفال الذين ينامون قبل الساعة الثامنة.

وتزيد هذه المشكلة بحسب جانين عندما يبلغ الطفل سن المراهقة، فقلة النوم تسبّب زيادة الوزن تدريجيا” من سنة لسنة، وتخّفف من نسبة الحرق في أجسامنا كما وأنها تزيد من مشاكل الهرمونات والسيطرة على الشهية.

إضافة إلى ما ذكر، يسبب تناول الطعام في ساعة متأخرة من الليل، مشكلة وهي التسبب برائحة نفس كريهة بشكل كبير، كما ويصبح النوم عملية صعبة إذ تتأخر عملية الهضم.

السمنة عند الأطفال، ليست مجرد شكل غير مستحب، أو غير مفضل بل هي عامل قد يؤدي إلى إصابة أطفالنا بالأمراض المزمنة، مثل السكري، أمراض القلب والسرطان، وهناك بعض الأهالي لا يعيرون هذه المشكلة اهتماماً، إذ يعتبرون أن حرمان أطفالهم من الطعام حتى وإن كان في وقت متأخر، هو أمر مزعج لهم وكأنهم يحرمونهم من لذة معينة. وتقدم لنا اختصاصية التغذية جانين عواد نصائح لتنظيم نوم أطفالنا بشكل سليم من خلال اتخاذ نفس الإجراءات في الوقت نفسه من كل ليلة قبل الذهاب إلى الفراش، كأن نبدأ بالتحضير للنوم لـ 15- 30 دقيقة، فيصبح الأمر بمثابة روتين، مع الحرص على تأمين 10 إلى 13 ساعة نوم للطفل.

أمّا بالنسبة للكبار 

وللكبار أيضاً، النوم أساسي ولكن تكفيهم ساعات نوم تتراوح بين 7 و8 ساعات يومياً كمعّدل للنوم الطبيعي في الليل، حتى أن الكبار إن ناموا لأقل من 6 ساعات ليوم واحد فالأمر لن يمر مرور الكرام، بحسب جانين، بل قد يتسبب بـ:

نقص بالتركيز، تراجع عمل الذاكرة، تراجع الإحساس بالشبع، زيادة الشراهة، زيادة التفاعلات العاطفية في أجسامنا. تسريع شيخوخة البشرة وزيادة نسبة الحوادث على الطريق.

أمّا إذا كنا ننام أقل من 6 ساعات عادة:

ممكن لذلك أن يسبب تراجع الحيونات المنوية.

يزيد من خطر البدانة.

يزيد من خطر الإصابة بالسكري.

يزيد نسبة الإصابة بأمراض القلب وخصوصاً CT – TG وتصلبّ الشرايين، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي العنيف.

كما وأنه يخفف من معّدل الماغنيزيوم بالجسم ممّا يزيد نسبة التوّتر والعصبية، فنلجأ إلى اختيار المأكولات الدسمة والحلوة الغنية بالسكر حتى نخفف الرغبة التي ممكن أن تخلقها قلة النوم.

وأخيراً يزيد خطر الوفاة.

ما هي أنواع المأكولات التي يجب انتقاؤها مساءً لتحسين النوم؟ وما هي المضرة؟

من المعروف أن السيروتونين، وهو ناقل عصبي في الدماغ، من شأنه أن ينظم النوم والدخول في مراحل مختلفة من النعاس، ومع ذلك، فإن تصنيعه يعتمد على تركيز الدم من التريبتوفان، وهو من الأحماض الأمينية، إذاً، وجبة غنية من النشويات، وخفيفة من البروتين تساعدنا في الحصول على نسبة عالية من التريبتوفان وهو بنفسه سيتحوّل الى مادّة السيروتونين والميلاتونين، وهي الهرمونات التي تؤمن النوم العميق.

أما بالنسبة للمأكولات التي يجب الامتناع عنها، فتقول جانين إنه من الأفضل الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات ذات مؤشر نسبة السكر المرتفع كالخبز الأبيض، المعكرونة البيضاء، الكسكس، تابيوكا، السكر، العسل، الدبس، الذرة، التمر، عصير الفاكهة وعصير الخضار…

كما وأنه يجب الامتناع عن اللحوم، الدواجن مع الجلد، اللحوم المقددة، البيتزا، الاجبان الدسمة، الشوكولا وغيرها.

أطعمة تطرد الأرق

تبينّ من خلال دراسة أجريت في العام 2004 أن مصل اللبن، وبذور اليقطين مثيرة للاهتمام بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأرق. فهي تحتوي على نسبة عالية من التريبتوفان الذي يساعد في تحسين النوم.

أمّا المشروبات التي تحتوي على الكافيين فمن المفضل عدم تناولها مساء لأنها تحفّز الجهاز العصبي، وبذلك تمنع من افراز الميلاتونين فتصبح عملية النوم أصعب.

أخيراً ما هي الأسباب غير المباشرة التي تسبب مشاكل الأرق؟

النقص بالحديد، الزنك، الكالسيوم، الماغنيزيوم والفيتامين ب، تدخل بشكل كبير ومباشر في التوازن الكيميائي في الدماغ، وهنا علينا أن نخضع لفحوصات دّم ترشدنا الى المعدّلات المنخفضة ونعمل على معالجتها.

جوانا الحلبي

About the author

Al Hadeel

Add Comment

Click here to post a comment