إعلانات

gallery منوعات

لا تقُل “آسف” في هذه المواقف أبداً

ربما قابلت في حياتك ذلك الشخص الذي دائماً ما يعتذر، فتجد معظم عباراته “آسف لإزعاجك”، “عذراً على تأخري”، “آسف لأنني نسيت”، وهكذا.. أعلم أن هذا الشخص يبدو “مؤدباً” و”حساساً” لمشاعر الآخرين بدرجة كبيرة، لكن استخدامها الدائم له تأثير سلبي غير مُرض.

تلك الكلمة التي تعلمناها منذ طفولتنا قد لا تظهر قدراتنا العقلية، إذ قد تعطي انطباعاً سيئاً عن من يكررها بأنه يعاني من انعدام الثقة بالنفس، وعدم تحمل المسؤولية.

عندما نخطئ نحتاج لقولها بالطبع، لكن إن لم تخطئ فلا داعي لذلك بتاتاً، وهنا 4 حالات لا ينبغي الاعتذار فيها، بحسب ما أكده موقع Fb.Ru الروسي.

1- عند طلب أخذ الكلمة في اجتماع أو ندوة ما

say sorry

يعتذر بعض الأشخاص قبل أن يأخذوا الكلمة في أحد اللقاءات الهامة أو الاجتماعات، فعلى سبيل المثال، قد يقول أحدهم أثناء اجتماع عمل “عذراً، هل يمكن أن أقدم إضافة في هذا السياق؟”، أو “عذراً، أود توجيه الحديث إلى السيد/ السيدة..”. ولكن، على ماذا تعتذر بالضبط، ما الذي تطلب المغفرة لأجله؟ الإجابة بطبيعة الحال لا شيء.

وفيما يتعلق بالبريد الصوتي، غالباً ما نسمع رسائل مثل “آسف، أنا لست في المنزل، يرجى ترك رسالة”. ولكن، لماذا عليك أن تعتذر في هذه الحالة؟ لدى كل شخص أشياء عليه القيام بها بالتأكيد، ولن يكتفي بالجلوس في المنزل وانتظار المكالمات الهاتفية.

الاعتذارات المستمرة قد تجعل صاحبها يبدو في وضعية غريبة وقد يقلل الآخر من شأن هذا الشخص، ففي بعض الأحيان يعرض الإنسان نفسه للإحراج بكثرة الاعتذار.

2- عندما تشعر أنك غير واثق

بغض النظر عن مدى إدراك المرء لهذا الأمر أم لا، فإن هذا النوع من الاعتذار ينقل للآخر شعوراً بأنك لا ترتقي إلى مستوى توقعاته أو بأنك فاشل بطريقة أو بأخرى.

فعندما يعتذر المدير أو أحد الموظفين لأنه لم يكن متأكداً فيما يتعلق بموعد اجتماع أو حدث هام يخص العمل بسبب انشغاله، فهو يحاول إبراز نواياه الطيبة، ولكن الرسالة التي تصل إلى بقية الموظفين غالباً ما تكون سلبية، بل وقد تجعله يبدو في صورة الفاشل.

بالطبع، قد يرغب المدير في مثل هذه الحالة في تبرير تأخره بمدى انشغاله بالعمل، وأن يعبر عن أسفه لأنه جعلهم ينتظرون بسببه، ولكن، في حقيقة الأمر هو لم يقم بأمر سيئ حتى يعتذر لأجله، بل فقط لم يكن متأكداً من موعد الحدث.

وفي هذا السياق، بدل أن يعتذر الشخص لأنه لم يكن واثقاً من بعض الأمور المتعلقة بالعمل، عليه أن يقول على سبيل المثال “شكراً لأنكم قمتم بانتظاري، لن أجعلكم تنتظرون أكثر من هذا، سنشرع في العمل حالاً”.

أما عندما يتأخر الموظف عن تقديم العمل المكلف به قليلاً، فلا داعي لأن تطلب المزيد من الوقت مع اعتذار، لأنه إذا شعر الموظف بأن الوقت لا يكفي للقيام بالعمل فإن من حقه أن يحظى بالمزيد، وليس الاعتذار الذي قد يكون علامة عدم ثقة بقدراته.

بالتأكيد، هناك بعض اللحظات الصعبة التي تجعل الإنسان يشعر بالضعف، وبالتالي يكون مجبراً على الاعتذار. ولكن، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن محاولة اتخاذ القرارات الصائبة التي تكشف مدى ثقة الإنسان في نفسه أفضل بكثير من عبارات الاعتذار التي لا طائل منها.

3- عندما تحاول لفت الانتباه إلى أمر ما أو نقل خبر سيئ

say sorry

أحياناً، قد يميل البعض إلى الاعتذار قبل الإبلاغ عن الأخبار السيئة. ولكن، سيزيد الاعتذار من سلبية الموقف، وقد تفشل تعابير الاعتذار من التخفيف من حدة الرسالة. فعلى سبيل المثال، في العمل قول “آسف، إلا أن عملينا رفض العرض”، في المقابل، يجب القول “قدمنا لعميلنا كل العروض المتوفرة إلا أنه رفضها”.

فلكلمة “آسف” نتائج عكسية، كما قد يشعر مديرك في العمل بتقصيرك، وعلى هذا الأساس، فإن الاعتذار لا يعوض أبداً عن مدى سوء الخبر، ومن هذا المنطلق بدلاً من الاكتفاء بعبارات الاعتذار من الأفضل اتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك، أي تقديم المعلومات بشفافية ووضوح، بالإضافة إلى تقديم حلول فعالة، وبالتأكيد سيكون لذلك نتائج أفضل من التعبير اللفظي الذي لن يرغب أحد في سماعه في المواقف الصعبة.

4- عند الوقوع في الأخطاء

أحياناً، قد يرتكب الإنسان بعض الأخطاء عن قصد أو عن غير قصد، وعادة يحاول المذنب الاعتذار، ولكن، في مثل هذه الحالة، من الضروري تحمل المسؤولية وإصلاح الخطأ، فكلمة “آسف” لن تكون الطريقة الأفضل للتكفير عن الذنب.

لنفترض أنك لم تكن قادراً على إكمال العمل الذي كلفت به ضمن إطاره الزمني المحدد، نظراً لأن المهمة تستغرق وقتاً أطول مما كنت تتوقع. في هذه الحالة، هل عليك أن تخبر رئيسك في العمل “آسف، لم أتمكن من إنهاء العمل اليوم كما وعدتك”، بالتأكيد هذا ليس الأسلوب الأصح في التعامل مع مثل هذه المسألة.

بل يجب أن تبين مدى قدرتك على تحمل المسؤولية وتوضح سبب عدم قدرتك على الوفاء بالتزاماتك، وهنا ينبغي قول أمور من قبيل “أنا أعلم أننا ناقشنا مسبقاً أنه عليّ إنهاء مهمتي في الغد، لكن، هناك بعض المعلومات التي لم تكن متاحة لي اليوم”، ويجب حينها أن توضح لمديرك الوقت الذي ستتمكن فيه من إنهاء العمل.

وأخيراً اعلم أن الأسف لا يُغير الماضي ولا يمحو الخطأ

هل يغير اعتذارك وأسفك ما حدث في الماضي؟ هل يعود بالزمن ويمحيه؟ لا بالطبع، لذا حاول تصحيح الخطأ أو المشكلة، فالاعتذار وحده لن يفعل ذلك بالطبع.

أعرف أن قولها مرة أو مرتين على الأكثر سيخفف حدة الموقف، ويحمي من أي مواجهات عنيفة قد تحدث، إلا أنه عليك ألا تكررها حتى لا تظهر عاجزاً قليل الحيلة.

 

 

(Huffpost)