Loading alternative title

هل تكررت معجزة النبي موسى في طريق جيدو؟!..



الظواهر هي الأمور الغير مألوفة في حياتنا اليومية والاحداث الغريبة التي تشكل حولها علامات استفهام وتعجب؟!..، منها الفريدة من نوعها ومنها ما يعيدنا الى احداث قديمة وثَّقها التاريخ، ومن أبرزهذه الظواهرهي انشقاق البحر أو طريق جيندو البحرية، وهي من الظواهر الطبيعية التي تحدث في دولة كوريا الجنوبية مرتين أو ثلاثة  مرات من كل عام موعدها في نهاية شهر شباط، وفي منتصف شهر حزيران. ومن العادات الكورية ان يقام مهرجاناً سياحياً بهذه المناسبة مرة كلّ عام يمتد لمدة أربعة أيام عند حدوث الانشقاق، ويشهده العديد من الكوريين، يجذب السياح الكثر من مختلف دول العالم ويضم هذا المهرجان العديد من العروض التقليدية والألعاب النارية.


اعداد : سلمى جابر نحلة


. اكتشاف ظاهرة انشقاق البحر


تحدث ظاهرة انشقاق البحر في بحر جيندو الذي يشكل الجزء الشمالي من بحر الصين الشرقي، في شاطئ جزيرة جيندو الكورية ثالث أكبر الجزر في دولة كوريا، بسبب ظاهرة المد والجزر الطبيعية الناتجة عن جذب كلّ من القمر والشمس للمياه على سطح الأرض، وتتمثل هذه الظاهرة في حدوث حالة مد وجزر منخفضة وغريبة، تؤدي بدورها إلى ظهور طريق أرضي طبيعي طويل يصل بين جزيرة جيندو الرئيسية وجزيرة مودو، ويصل هذا الطريق في طوله إلى 2.9 كيلومتراً، ويتراوح عرضه بين 10-40 متراً. يبقى هذا الطريق أو الممر الطبيعي على سطح البحر لمدة تصل إلى نحو الساعة، ثمّ يعود للاختفاء والانغمار في عمق البحر مرة أخرى، ويتيح هذا الممر الطبيعي الفرصة للسياح بالعبور والمشي عليه، والمرور إلى الجهة الأخرى المقابلة حيث جزيرة مودو الصغيرة في وسط البحر.


لم تكن هذه الظاهرة معروفة من قبل، إلى أن اكتشفها السفير الفرنسي بيار راندي عام 1975م وتحدث عنها في إحدى الصحف الفرنسية لافتاً النظر إليها.


 يُطلق البعض على هذه الظاهرة اسم معجزة النبي موسى لما تحويه هذه الظاهرة من تذكير بقصة معجزة النبي موسى عليه السلام عند هروبه من فرعون،


ويُرجع الكثير من الكوريين سبب هذه الظاهرة إلى أسطورة قديمة لامرأة عجوز اسمها بون عاشت قديماً في جزيرة جيندو التي كانت تتكاثر فيها النمور الى درجة دب الزعر والهلع والرعب بين سكانها فهجروها، ولكن  العجوز بون بقيت في الجزيرة وتمسكت بالصلاة والتوسل للخالق ليجمعها مرة اخرى بأهلها وأحبابها، الى ان حدث انشقاق البحر في جزيرة جيندو وفعلاً التقت بالناس مجدداً وعمّ الفرح .


 تعد جزيرة جيندو إحدى جزر أرخبيل جيندو المكوّن من 250 جزيرة، وهي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة الكورية، وتأتي في الترتيب الثالث من حيث المساحة بعد كلّ من جزيرتي جيجو وكوجيجو، وتبلغ مساحتها قرابة 363كم²، وهي أكثر الجزر شهرة بسبب ظاهرة انشقاق البحر الغريبة التي تحدث فيها، وتتمتع جزيرة جيندو بتربة خصبة تصلح للزراعة، كما تكثر في مياه البحر من حولها الأسماك


وبالطبع لا بد للأساطير المحلية أن يكون لها نصيب من هذه الظاهرة، فتجد تمثالاً لإمرأة و نمر على شاطىء جيندو. وتقول الأسطورة أن النمور كانت تعيش في جيندو إلا أنها بدأت تغير و تهجم على القرى الموجودة هناك فهرب الناس إلى جزيرة مودو مخلفين ورائهم إمرأة تسمى بيونغ. فكانت هذه تصلي لإله المحيط يونغ وانغ أن يخلصها من الخطر الذي يحدق بها. فحلمت أن يونغ وانغ يعدها بظهور قوس قزح في اليوم التالي لتلتقي بعائلتها بسلام. فكان أن حدثت الظاهرة في اليوم التالي لتلتقي بيونغ بعائلتها في الممر العجيب الذي ظهر بين الجزيرتين.


ويجذب الجسر البحري الطبيعي ما يقارب نصف مليون سائح محلي وأجنبي لحضور هذا الحدث سنويا. وترافقه العاب ناريه وعروض تقليديه للزوار لمدة أربعة أيام يقوم بها الضيوف بتجميع الصدف والمحار و الأعشاب البحرية والمشي في الممر المؤقت الذي سيربط جزيرتي جيندو ومودو. ويتغير موعد المهرجان والظاهرة سنوياً حسب موعد المد والجزر.


وتقع جزيرة جيندو الكورية في أرخبيل جيندو الذي يضم 250 جزيرة، وهي ثالث أكبر جزيرة في كوريا.


المصدر: مجلة الهديل اللبنانية العربية

image title here

Some title