Loading alternative title
  • الرئيسية
  • مجتمع
  • الرياشي في افتتاح مؤتمر تواصل الأدمغة الحرة: سنحول العوائق إلى حائط دعم نضع الجسر عليه نحو الحرية والتواصل

الرياشي في افتتاح مؤتمر تواصل الأدمغة الحرة: سنحول العوائق إلى حائط دعم نضع الجسر عليه نحو الحرية والتواصل



افتتحت مؤسسة مي شدياق بالتعاون مع مؤسسة فريدريتش ايبرت مؤتمر "تواصل الأدمغة الحرة"، Free Connected Minds، في نسخته السابعة، عند العاشرة من قبل ظهر االسبت الماضي، في فندق "فينيسيا"، في حضور النائب سامي فتفت ممثلا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، السيدة لمى سلام ممثلة الرئيس تمام سلام، وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي الذي ناب عن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني، الوزراء في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده، افيديس غيدينيان، جان اوغاسبيان وبيار ابو عاصي ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، السفير بلال قبلان ممثلا الوزير في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، فريدا الريس ممثلة الوزير في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، ريا تويني ممثلة الوزير في حكومة تصريف الأعمال نقولا تويني، رالف اسبر ممثلا النائب سامي الجميل، النواب علي عسيران وادي ابي اللمع وفريد البستاني وانيس نصار وهنري شديد وجان طالوزيان، الوزراء السابقين احمد فتفت وجو سركيس ووليد الداعوق، النائب السابق رياض رحال، العميد جوزيف توميه ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وعدد من الشخصيات السياسية والإجتماعية.


قدم الإعلامي موريس متى المؤتمر، وكان شريط مصور عن نشاطات مؤسسة مي شدياق التي ألقت كلمة قالت فيها: "قبل حوالى الأسبوع تابعنا جميعا الحدث الأممي الذي ضجت به العاصمة الفرنسية باريس، ذكرى مئة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى والتي سنتناولها في أولى حلقاتنا الحوارية اليوم. صحيح أن الإحتفال جرى على وقع موسيقى Bolero الحزينة، وأن كلا من الرئيسين ماكرون وميركل، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذروا في افتتاح منتدى السلام مما هو آت من صعوبات تواجه العالم، إنما الطابع العام للاحتفال اتسم بالايجابية والنفحة التفاؤلية الإنسانية، وذلك في مفارقة لافتة مقارنة مع ما تعيشه بلدان وقارات أخرى من تحجر في المواقف وصراعات دموية. مصافحات وعناق ماكرون - ميركل، كانا هدية مؤثرة تلقفهاالعالم الحر. فتحية إعجاب للقيادات التي تخطت إحدى أكثر الصراعات دموية في تاريخ البشرية، حيث سقط أكثر من 37 مليون نسمة بين قتيل وجريح".


 


أضافت: "تحية لمن تعالى على رواسب الماضي ورفض أن يخلد ذكراه بإبادات دموية واحتلالات ظرفية تنتهي بهزائم مذلة للشعوب، تحية لقيادات عرفت كيف تبني الجسور وتحطم الجدران وتتعلم من الماضي الأليم لتبني المستقبل السليم. نحن هنا في هذا الشرق الحزين، نحلم أيضا بمشهدية باريسية. قد يعتقد البعض انها تمنيات او أوهام، لكن العودة الى محطات التاريخ تعلمنا عكس ذلك".


وتابعت: "منطقتنا الشرق أوسطية التي لن تقوم يوما الا من خلال مشاريع وخطط يجب ألا تبقى مجرد حبر على ورق، كما لن تقوم الا بوجود شعوب ثائرة متضامنة في هذا السياق توصل الى الحكم قيادات فعلية ولو كلف الأمر مزيد من التضحيات. أما في لبنان فلن نستطيع بناء وطن إذا بقي البعض على هذا المستوى المتدني من التخاطب السياسي واللغة الفوقية، التهديدية والتحريضية، لماذا يريد هؤلاء تكرار أخطاء الآخرين وتدفيع لبنان ثمن تعنتهم وتدخلهم في صراعات المنطقة سعيا لاعادة التاريخ الى الوراء؟ ألا يعرفون أن المنتصر على أجساد وأشلاء شعبه سيهزم حتما لاحقا... والتاريخ يشهد؟"


وقالت: "صار الوقت لنتأثر بالألمان والفرنسيين بشيء ايجابي فيعترف قياديونا بأخطائهم ويعتذرون عنها حتى بعد عشرات السنين. لا يمكننا أن نتجاهل أن البعض اتعظ من التاريخ منهيا خلافا عمره أربعة عقود ومضى بتطبيق مقولة القديس بولس: "أنسى ما ورائي وأنتقل الى ما أمامي"، مثيرا إعجاب الجميع. ولكن لا يزال أمامنا آخرون يعيشون على استغلال مآسي الماضي ليجدوا مبررا للاستمرار في ابتزاز خصومهم. هذا البعض لا يعتبر لبنان وطنا وإنما غنيمة حرب يريد صرفها في مكاسب داخلية واستخدامها ورقة يسخرها لحساب دولة إقليمية. لا شك في أن ذكريات الماضي بايجابياتها وسلبياتها لن تلهينا عن المخاطر الآنية التي تهدد السلم العالمي وأهمها التكنولوجيات الجديدة والعالم الرقمي والسيبيري. لا أحد ينكر، بأن الثورة التكنولوجية أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم من تقدم وتطور وتسهيل لحياة الانسان، وأحيانا كأداة لصنع التغيير كما حصل مثلا خلال الربيع العربي. في الوقت ذاته، كما أوصلت الثورة الصناعية العالم الى تقدم كبير، فقد تسببت أيضا في ايصالنا الى الحروب العالمية التي احتفلنا بالأمس القريب بطي صفحتها، وهذا ما أشار اليه أيضا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في كلمته خلال احتفال باريس، مشبها الحقبة الحالية بحقبة الثلاثينات من القرن الماضي، متوقفا عند تحدي التكنولوجيات الجديدة وتراجع الديمقراطيات".


أضافت: "السلاح بيد الجاهل يجرح" و"السلاح بيد الغبي يقتل". فسلاح التكنولوجيات الجديدة والعالم الرقمي قد يوصلنا الى ما لا نريد اذا ما تمكن أشرار العالم ومتهوروه من التحكم به، لذا علينا التمسك بدورها الإيجابي كأداة سلم للتقريب بين الشعوب والدول لا لإبعادها عن بعضها. أخصام وأعداء العالم الحر ومبادئه يتكاثرون. الشعبوية الهدامة تحاول الخرق أينما استطاعت، والمتطرفون يوصلون أفكارهم الكاذبة وايديولوجيتهم القبيحة من خلال تكنولوجيا التواصل بلا رادع". سوء الإستعمال قد يتدرج من التعبئة الى نشر الأخبار الكاذبة وصولا الى الإدمان".


وختمت الشدياق: "لأننا أبناء للحرية ورواد للتواصل وأصحاب عقول متنورة، حرصنا على أن يكون مؤتمر FCM أو "تواصل الأدمغة الحرة"، عبارة عن فسحة تلاق، يجتمع تحت سقفها خبراء وأخصائيون في مختلف مجالات السياسة والفكر والإعلام، التقليدي منه والحديث، وقطاعات التكنولوجيا والمعلوماتية لكي يتكلموا بحرية عن التواصل، ويفكروا بمسؤولية عن الحرية".


الرياشي


وألقى وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال كلمة قال فيها: "في هذا اللقاء يشرفني ان انوب عن زميلي غسان حاصباني في هذه المناسبة. سألوا مرة "اخوت شاناي": لماذا كل الناس تهاجر وانت لا تريد الهجرة؟ قال لهم: هذا الكلام غير صحيح، انا اريد ان اهاجر ولكنني حاولت ان اضع بلدي في الحقيبة فلم تسعه. لبنان أكبر منا كلنا وهو يسعنا كلنا ولكن لا يساع احد على حساب الآخر. نحن اليوم مع مي شدياق نتعرف اكثر فأكثر على شيء اهم من الأمل، نتعرف على الرجاء، فالأمل يمكن ان يذهب مثله مثل التفاؤل والتشاؤم ولكن الرجاء اكبر، ففي كل الحزن والسواد والعتمة نرى دائما الضوء ونتأمل بالمستقبل".


واعتبر ان "تواصل الأدمغة الحرة هو تعبير قوي وعميق ولطيف يعبر عن حرية داخلية لا يمكن لأحد سلبها منا، وعلى قدرة على التواصل لا يمكن لأحد ان يأخذها منا وعلى حضور ادمغة للأسف يهاجر الكثير منها ولكنها لا تزال متعلقة وتتواصل بوطنها الأم". وقال: "ليس لدينا الا عمل نقوم به لتحقيق رسالة هذا الوطن وهي ان نبني الجسور والأهم من بناء الجسور ان نحول كل حاجز في طريقنا الى حائط دعم نضع الجسر عليه ونمر ولن نترك أي عائق الا ونحوله الى حائط دعم لجسرنا لنقطع عليه كلنا نحو الحرية والتواصل ولإنتاجية لبنانية لأفضل الأدمغة اللبنانية".


وختم الرياشي: "هناك عالم ياباني يقول: "من الآن ولغاية عشرين سنة سيسيطر الروبوت على كل العمليات المكانيكية والصناعية في العالم، فمن يعتقد ان زمن الثقافة والفكر والأدب والشعر والمسرح والفن والفلسفة زال عليه ان يعرف ان هذا الزمن سيعود وسيكون فيه الإنسان الأساسي لأن الدور الثاني فيه سيأخذه الروبوت. فتحية لكم ولهذا المؤتمر".


هاسمان


اما الممثل المقيم لمؤسسة فريدريتش ايبرت في لبنان ارمان هاسمان فرحب بالحضور وقال: "نحن كمؤسسة سياسية المانية ندعم مبادىء الديموقراطية والعدل والحرية والتضامن وحل كل المواضيع بروح التضامن واحترام الأشخاص والجماعات، ونحن على يقين بأن الحرية لا تقوم بدون ديموقراطية".


وتحدث عن "مقاربة موحدة للعالم بعد انتهاء الحرب الباردة في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، لكن هناك العديد من الصراعات اطاحت بهذه المبادىء وبالمقاربة الموحدة وأدت الى تخفيض التعاون بين البلدان وحلت محلها الأجندات الآحدية". واعتبر ان "التكنولوجيات الجديدة ما زالت ادوات في يد الذين يريدون هذه الأجندات ويريدون فرضها ولكن اضحى هناك تبادلات حرة للمعلومات وخصوصا أن الأنظمة السلطوية يمكن ان تستخدم هذه الوسائل للتأثير على عقول المستخدمين مع ان هذه الوسائل لا تتضمن ادنى معايير تضمن الحرية وعدم التلاعب وحماية المعلومات، فصارت هذه الوسائل ضعيفة امام الجرائم الإلكترونية، لذلك بقي الباب مفتوحا أمام المحتالين ومرتكبي الجرائم السيبرية على انواعها".


وتطرق الى ان "عددا من الشركات تمنع موظفيها من الولوج الى وسائل التواصل الإجتماعي لأنها تحد من انتاجية الموظفين، كما ان وسائل التواصل الإجتماعي تخلق انطوائية لدى الأشخاص وانخفاض في التواصل الإجتماعي والإدمان على الإنترنت، فضلا عن ارتفاع البطالة، وفي وجه كل هذه التحديات يجب ان نربط بين الأدمغة الحرة من اجل عقد حوارات وهذا امر بالغ الأهمية". 

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title