Loading alternative title

مخزومي.. نموذجًا يحتذى به

مخزومي.. نموذجًا يحتذى به
11-01-2019 12:50


قبل زهاء عقد ونيّف، دخل لبنان نفقاً تسوده الفوضى وحالة من عدم الاستقرار تلت سلسلة من الاغتيالات نتج عنها اضطرابات سياسية امتد أثرها إلى القطاعات الحيوية للدولة.

يمرّ الاقتصاد اللبناني اليوم بحالة حرجة نتيجة عوامل عدة تفجرت في ظل النزاع الذي بدأ بُعيد الانسحاب السوري من لبنان، بالإضافة إلى تفشي الفساد وسوء الإدارة، ما أدى إلى شبه انهيار كامل لمؤسسات الدولة.

ومنذ العام 2005، تحولت بيروت إلى مدينة شبه مهملة، سواء على المستوى التنموي أم المستويين السياسي والاقتصادي، وسيكون لهذا الإهمال تبعات خطيرة إذا لم يتم وضع حد له.

يدرك النائب مخزومي الذي انتخب حديثاً لعضوية مجلس النواب مدى خطورة المرحلة وهو يبذل جهده لتغيير الوضع نحو الأفضل. 

فقد أدرك مخزومي صاحب الرؤية الاقتصادية والعزيمة السياسية، أن الوقت قد حان لإحداث تغيير في المشهدين الاقتصادي والسياسي، خصوصاً أن أكثر من 25% من اللبنانيين يعانون من الفقر وفق دراسة صادرة عن "بورغين بروجيكت"، وهو يسعى لتسخير سجله الحافل في مجال الأعمال لمصلحة بلاده.

وفي ظلّ ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، يركز مخزومي على توفير فرص عمل وتأمين التدريب المهني للمواطنين من أجل إعدادهم لسوق العمل. كما وضع رؤية متكاملة لتحقيق الإيرادات من قطاع النفط والغاز لناحية توفير الوظائف وتعزيز الاقتصاد. وذلك بالتوازي مع المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية التي أطلقها والتي تركز على الاقتصاد الإيجابي وتسعى لإنقاذ البلد من خلال طرح الأفكار والمشاريع والنقاشات.

هذا وتوظف مؤسسة مخزومي 250 شخصاً، 70% منهم من النساء، وقد أمّنت حتى الآن أكثر من 2.5 مليون خدمة، مساهِمَة في تمكين اللبنانيين ومساعدتهم على اكتساب المهارات.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة للقيادات والأحزاب السنية، إلا أن بيروت تعاني من غياب كامل للدولة، وقد ظهر هذا الامتعاض الشعبي بشكل خاص في الانتخابات النيابية التي أجريت العام الماضي، وفي الانتخابات البلدية عام 2016. فقد أظهرت النتائج حالة من عدم الرضا تجاه كل الأحزاب السياسية، خصوصاً على الساحة السنية في بيروت.

ويبدو هذا الوضع منطقياً نظراً للتجربة السياسية التي سادت منذ أحداث 2005 والفشل الاقتصادي والسياسي في السنوات الماضية، حيث فقد الناس ثقتهم بممثليهم بسبب وعودهم وبرامجهم الانتخابية الفارغة، في حين استمر الفراغ في توسيع الهوة بين المواطن والدولة في ظلّ غياب المحاسبة. ومن هذا المنطلق، يسعى مخزومي لتوحيد مجتمعه في مواجهة الفساد وتشجيع الجميع على المشاركة في اتخاذ القرارت السياسية.

هذا ويعمل مخزومي حالياً لمعالجة المشكلة التي نتجت عن طوفان المياه الآسنة في منطقة الرملة البيضاء. وقد قدم من خلال شركة "المستقبل لصناعة الأنابيب" هبة لبلدية بيروت لحين إيجاد حل نهائي للأزمة.

ويقول مخزومي "التحدي الأكبر الذي يواجهه لبنان اليوم يتمثل في عدم الثقة بأن الدولة تستطيع القيام بدورها، وعدم الثقة أيضاً ببعض السياسيين بسبب الفساد".

وقد أصبح مخزومي مثالاً يحتذى به بعد أن تبرّع براتبه النيابي لصالح دار العجزة الإسلامي وإعلانه التنازل عن راتبه التقاعدي كدعم منه لاقتصاد البلد.

يبدو أن محاولات احتكار القيادة السنية قد باءت بالفشل، وبرزت قيادات جديدة لا يمكن تجاهلها. ويجب منح هؤلاء القادة الجدد الفرصة لإثبات قدراتهم بما أن التجارب السابقة قد منيت بالفشل وأدت إلى تفكك المجتمع السني.

لقد سئم اللبنانيون من السياسيين التقليديين وطريقتهم في العمل.

ومع ارتباط العديد من ملفات الفساد بقادة من الطبقة السياسة في ظلّ تدهور الظروف المعيشية واشتداد النزاعات، من يتحمل المسؤولية؟ ومن يقود التغيير؟

بحسب مخزومي "حان الوقت للتغيير وفتح الطريق أمام كل المواطنين ليعملوا من أجل تحسين ظروف حياة اللبنانيين".

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title