Loading alternative title

قلعة العروبة تزهو بعزّ اليوم الوطني والتحرير المجيد...



كما في كلّ عامٍ، تستعد دولة الكويت قيادةً وحكومةً وشعبًا للإحتفال بالعيد الوطني وعيد التحرير من براثن الإحتلال الصّدامي الغاشم، وذلك يومي 25 و26 من شهر شباط/ فبراير الجاري، وكما هي عادة الكبار، يرعى أمير البلاد الشّيخ صباح الاحمد الجابر الصّباح الذي جعل البلاد بحكمته نموذجًا للوحدة الوطنية، وقلعةً للعروبةِ وسندًا قويًا لكلّ الدّول العربية وشعوبها على إمتداد الخريطة.


وفي يومِ ذكرى الإستقلال ودحر عدوان النّظام الصّدامي البائد، يرتدي شعب الكويت عباءة العزّ العربية، وفرحة الكرامة الكويتية تجديدًا للبيعة والولاء لأمير القلوب والحكمة والإنسانية، ليقدّموا صورةَ الوحدة الوطنية الكويتية بأبهى حلّةٍ.


تاريخٌ متجذّر وعروبةٌ راسخة...


نالت دولة الكويت إستقلالها عام 1961 بعيد إلغاء معاهدة الحماية البريطانية، كإشعارٍ إلى كونها دولةً ذات سيادة، ليتم إعلان إستقلالها يوم 19 حزيران من عام 1961 إبّان عهد المغفور له بإذن الله الشّيخ عبدالله السّالم الصّباح، والذي إستلم القيادة وجلس على عرش الكويت في الخامس والعشرين من شهر شباط / فبراير عام 1950، ليتقرر جمع العيدين في يومِ فرحٍ واحدٍ حمل إسم "العيد الوطني لدولة الكويت".


وفي ظلّ القيادة الرّشيدة والحكيمة لآل الصّباح، حققت الدّولة أسس التنمية الشّاملة، وأتمّت بناء الإنسان المثقّف الواعي، ونَعم شعب الكويت بكافّة أطيافه بالعيش الرّغيد، فدولة الكويت كانت الأولى في منطقة الخليج العربي التي تشهد إنتخابات نيابية، حيث يختار شعب الدّولة من يمثّلهم في "مجلس الأمة الكويتي"، والذي يعتبر المسؤول عن سنّ قوانين وتشريعات الدّولة. ومن قبل إكتشاف النّفط في أرض الكويت، كانت هذه الأرض الطّيبة مقرًّا مهمًّا للتجارة الإقليمية والدّولية، حيث تميّزت الكويت في ذلك الحين بدورها المحوري في التجارة العالمية عبر بناء السّفن التجارية، والإزدهار الكبير الذي شهدته زراعتها.


توجّهت دولة الكويت نحو الإستثمار في المشاريع بعد إكتشاف النّفط، فشهدت نهضةً عمرانية عظيمة، تجلّت بالمشاريع الضّخمة لتطوير البنى التحتية والصّناعة والعمران، لتحجز مكانًا فريدًا بين الدّول الاكثر تقدّمًا وتطورًا في العالم.


ضخامة الفعاليات من عِظَمِ المناسبات...


وستشهد دولة الكويت إحتفالًا رسميًا ضخمًا برعاية أمير البلاد الشّيخ صباح الأحمد الجابر الصّباح، بحضور كبار الأمراء وموظفي الدّولة وجموع الكويتيين والمقيمين والذين يشاركون أهل الكويت فرحتهم في كلّ عامٍ.


تشمل الفعاليات الإحتفالية نشاطات ضخمة، تعكس وجدانية وعظم المناسبات العزيزة على الكويتيين والعرب أجمعين، حيث تقام العروض العسكرية المهيبة لوحدات جيش الكويت بقطاعاته البرية والبحرية والجوية، بالإضافة إلى مشاركة قوات الحرس الوطني، حيث جرت العادة أن تنطلق الإحتفالات بتحية علم الكويت العربي، يتبعه العرض العسكري الضخم بمشاركة فرق الجيش الموسيقية والتي تقوم بعزف الموسيقى الوطنية. كما وجرت العادة أن تشارك في الإحتفالات والعروض طلائع فرسان شرطة الكويت، والآليات التابعة لوزارة الدّاخلية والمقاتلات الحربية التابعة لسلاح الجو في الجيش الكويتي.


هلا فبراير 2019


أصبح مهرجان "هلا  فبراير الكويت" من أبرز الفعاليات الإحتفالية التي تقام في منطقة الخليج العربي؛ نظراً لما تتميز به جماهير الكويت في الحفلات الفنية، التي تعتبر علامة فارقة في تاريخهم، ولم يكن يقتصر على الفن فحسب، بل يتضمن التنوع الاجتماعي والثقافي، ويتناول الجانب التجاري والترفيهي، وذلك منذ عام 1999، حيث بدأت فيه الأصالة والنغم في ليالي الكويت، وصدح على مسارحها نجوم الفن في الوطن العربي.


وتقام حفلات "هلا فبراير"، بمعدل حفلتين كل أسبوع يومي الخميس والجمعة؛ ليصل إجمالي عدد حفلات المهرجان إلى 7 حفلات مميزة.


ويفتتح المطرب محمد عبده حفلات مهرجان "فبراير الكويت"؛ في الأول من فبراير؛ بينما تحيي المطربة شيرين عبد الوهاب ثاني الحفلات بالمشاركة مع الفنان عبد الله الرويشد. ويستضيف المهرجان في حفلته ليوم 8 من فبراير الفنان نبيل شعيل، والفنان رابح صقر؛ وتحيي حفل يوم 14 من فبراير الفنانة نجوى كرم وماجد المهندس.


قرية الشّيخ صباح الأحمد التراثية


قال بعض العرب: "الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها"، وهذه المقولة تتجلّى بما تمثله قرية الشيخ صباح الأحمد التراثية كواحدة من الوجهات السياحية الرائدة التي تنشدها الذاكرة مصحوبةً بفائض الموروث الشعبي لدولة الكويت خصوصاً، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكلٍ عام، فهذه القرية التي أقيمت بناء على توجيهات ورعاية خاصة من الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بمساحة 25 كيلو متراً مربعاً، وقد تم تقسيمها لستة أجنحة، يبرز ويعرض كل جناح منها ما تتمتع به كل دولة من الدول الخليجية الست من موروث شعبي وأعمال فنية وتراثية، إضافة لامتلاكها محمية للنباتات البرية التي تنمو في الكويت، وأنواعاً من حيوانات تعيش في صحراء الكويت وأرضها، هناك كذلك البحيرة والأسواق، والمرافق والخدمات المختلفة للزوار. وللإنصاف ما يميز القرية عن غيرها أن ما تعرضه ليس الأعمال التراثية والمشاهد الفنية فقط، بل هي عبارة عن ملتقى خليجي مصغر ومشهد تاريخي (معاصر) بنكهة الماضي، وتراث (حي) يستطيع الزائر عبر طياته استرجاع صورة الماضي وأصالته ممتزجاً بالحاضر وحداثته.

image title here

Some title