Loading alternative title

لبنان بلدٌّ سياحيٌّ بامتياز..قلاعه أحلام تحققت



لبنان بلد سياحيٌّ بامتياز، حيث أنه يوفّرلأبنائه ولكل مقيم أو سائح فرصة التمتع بأكثر من وجهة وذوق ومطلب سياحيّ طبيعي أو مفتعل، فمن يرغب بالطبيعة فهي بمتسع حوله ومن يشده التاريخ وآثاراته العريقة فإن لبنان مرتع القلاع الأثرية العريقة التي تشهد على مفاعيل الأدمغة وتوالي العصور، وهي مازالت تشرِّع أبوابها للوافدين في كلّ آن وزمان وتحكي تواريخ الحضارات بلمسات وبصمات لم يمحيها الدهر، ولان سياحتنا تهمنا ارتقينا أن نستكشف معاً عن جمال بعض هذه القلاع.


اعداد: سلمى جابر نحلة  


قلعة موسى حلم وتحقق.


بنى قلعة موسى التي تقع بين دير القمر وبيت الدين في لبنان عام 1962، بمفرده وبيديه موسى عبد الكريم المعماري الذي ولد في عام 1931، مستخدماً كل من الحجارة والطين وزخرفها برسوم متحركة لتمثل مشاهد مختلفة في القرن 19 من حياة القرية اللبنانية القديمة ،مما جعل من العمل رؤية وإبداع حقيقي بكل الوسائل. وقد استغرق بناءها في 60 سنة من العمل المتواصل طول حياته وحقق فيها حلمه الدائم من بناء هذا القصر الذي رسمه على قطعة من الورق في فترة دراسته التي لم يكن جاداً فيها، وكان استاذه يسخر منه بالقول: "أنت لن تحقق شيئا"، وعام 1951، حضَّرَ كل ما يلزمه لتحقيق مخططه بما في ذلك شراء الأراضي والمخططات وفي  عمر 31 سنة، بدأ عمله وبنى القلعة وحده وأصبحت رمزاً حقيقياً أثرياً من رموز لبنان.


قلعة صيدا في داخلها مسجد


 بنى الصليبيون قلعة صيدا على جزيرة في مدينة صيدا اللبنانية عام 1228م وتبعد حوالي 80 مترا من الشاطئ، ويربطها به جسر صخري مبني على 9 ‏قناطر. ويعتقد أنه شيد مكان معبد فينيقي مخصص لعبادة الإله ملكرت بسبب النقوش على الحجارة التي استعملت في بناء القلعة. والقسم الشرقي من القلعة كان مركزها الرئيسي وهو عبارة عن برج كبير له عدة بوابات من الجهة الجنوبية لا تزال بقاياها ظاهرة وبوابة واحدة من جهة الشرق لا تزال قائمة ويبلغ طول هذا البرج 27 وعرضه 21 متراً بناؤه ضخم سميك الجدران كالسور الخارجي استعمل في بنائه أعمدة من الغرانيت. ويزين مدخل القلعة أحجار سوداء منحوتة، ويقع داخلها مسجد بناه الأشرف صلاح الدين خليل الأيوبي، وجدده الأمير فخر الدين.


قلعة المسيلحة كانت مطبوعة على ورقة النقد من فئة 25 ليرة 


هي قلعة تاريخية تقع قرب بلدة البترون اللبنانية، وهي معروفة لدى اللبنانيين إذ كانت مطبوعة على ورقة النقد من فئة 25 ليرة التي كانت متداولة قبل الحرب الأهلية اللبنانية. ويعني اسمها المكان المحصّن أي المسلّح حيث كانت تستعمل للأعمال العسكرية والدفاعية.


تمّ بناء القلعة على تلة صخرية على الضفة اليمنى لنهر الجوز وعلى بعد ٢،5 كم عن مدينة البترون على الساحل اللبناني. وبمحاذاة الطريق الدولي الساحلي الذي يربط طرابلس ببيروت. أما ارتفاع القلعة فهو يتجاوز ال5٠ مترا. وتقدّر مساحة البناء بحوالي 5٠٠ متر مربع. وقد تمّ بناء القلعة لتكون حدودها بمحاذاة حدود الصخرة التي أقيمت عليها، حيث تتراوح سماكة جدرانها بين متر ونصف ومترين ونصف، وتحوي بعض الكوات للمراقبة ولإطلاق السهام. يذكر أن القلعة مكونة من ثلاث طبقات، ويقدّر أن البناء تمّ على مرحلتين بسبب تكوينها من قسمين متلاصقين دون أن يمنع ذلك من تشكيل وحدة هندسية متناسقة.


لا يوجد حتى اليوم إجماع على تاريخ بناء هذه القلعة، لكن من المرجح أن بناءها يعود للقرن السابع عشر بسبب التقنيات المستعملة للبناء، ويعتقد أن البناء يعود لأيام الأمير فخر الدين، والبعض يرجعه إلى فترة أبعد أيام الايوبيون لمواجهة الصليبيين.


بعد إهمال طال سنوات من قبل الدولة، أصبحت قلعة المسيلحة من الأثار المهددة بالزوال بسبب غياب المراقبة وأعمال الترميم وخصوصا بسبب قيام كسّارات بجانبها حيث الطبيعة الصخرية للمنطقة. وبعد تدخّل الدولة في العام ٢٠٠7، وإغلاق الكسارات، استحدثت بعض الأعمال وقامت بإضافة اللوحات التوجيهية وإدراجها إلى قائمة وزارة السياحة للأماكن السياحية في لبنان. والجدير بالذكر أنّه حتى الوقت الحالي تبقى القلعة مفتوحة مجانا للزوّار.


قلعة راشيا  قلعة الاستقلال


قلعة راشيا التي عرفت باسم "قلعة الاستقلال"، في القرن الحادي عشر بنى الصليبيون برجاً على تلة في وادي راشيا تطل على فلسطين لحماية قوافل التجار الآتين من فلسطين نحو بلاد الشام وكنقطة مراقبة وحماية لمواكب الحجاج والمسافرين عبر وادي التيم من دمشق إلى القدس في فلسطين. تنتصب قلعة راشيا حول البرج الصليبي الذي يعلو نحو 1400م عن سطح البحر وتمتد على مساحة تبلغ 8500 مترمربع في موقع استراتيجي تحيط به المنحدرات من ثلاث جهات وتواجه الجهة الرابعة قمة حرمون. أما مدخل القلعة فهو من جهة الجنوب، وهي تشبه بجدرانها السميكة واقبيتها ودهاليزها المتعددة قلعة الشقيف الصليبية وبقناطرها تتماثل مع قناطر قصر بيت الدين بناء واثار رومانية منها دهاليز بمسافة 1500م يصل إلى عين مري قرب مثلث العقبة - بكيفا، وكان يستعمل لحركة المقاتلين وتأمين التموين في حالات الحصار.


ومن معالمها أبنية واثار صليبية وآبار منحوتة بالصخر وقد ردمت اليوم باستثناء بئر واحد ما زال صالحاً للاستعمال. والأقبية السفلى للقلعة فيها قاعة أثرية ومخزن من الجهة الشمالية الشرقية والبرج من الجهة الجنوبية الغربية وهو يعتبر أعلى قمة في القلعة. وفيها أبنية وآثار شهابية تعود إلى العام 1370م حين تولى الأمير أبو بكر شهاب ولاية حاصبيا وكان يأتي برفقة زوجته وابنته إلى راشيا للصيد، فبنى منزلا داخل القلعة. كما بنى الشهابيون مدخل القلعة والسور والقناطر من الجهة الجنوبية الغربية. اما السور الشرقي فقد بناه الفرنسيون بعد دخولهم إلى القلعة مستخدمين حجارة المنازل المحيطة بها بعد تهديمها. وما تزال أسماء أصحاب المنازل موجودة على مدخل القسم الشمالي من القلعة وكذلك معالم لكنيسة ضمن حرم القلعة.


لقد شهدت قلعة راشيا احداثا مهمة أبرزها المعركة الشهيرة في 22 تشرين الثاني 1925 حين اقتحم المقاتلون في الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش أسوار القلعة لتحريرها من الحامية الفرنسية وقد سقط العديد من الشهداء من أبناء راشيا والجوار في تلك المعركة. وفي الساحة العامة للقلعة تنتصب اليوم لوحتان تحمل إحداهما أسماء القتلى الفرنسيين والثانية أسماء شهداء منطقة راشيا.


في 11 تشرين الثاني 1943 اعتقلت السلطات الفرنسية كل من الرئيس بشارة الخوري والرئيس رياض الصلح ووزير الخارجية والاشغال العامة سليم تقلا ونائب لبنان الشمالي عبد الحميد كرامي ووزير التموين والتجارة والصناعة عادل عسيران ووزير الداخلية كميل شمعون وسجنتهم في غرف منفردة في القلعة بسبب تحركاتهم نحو الاستقلال. واطلقتهم في 22 تشرين الثاني 1943 والذي يعتبر يوم الاستقلال اللبناني.


بعد جلاء القوات الفرنسية عام 1946 تمركزت في القلعة قوات من الدرك اللبناني وبعض الادارات الرسمية، ثم تسلمها الجيش اللبناني في 1 آيلول 1964 ولا تزال في عهدته حتى اليوم. وقد أدرجت القلعة مؤخرا ً على لائحة الأماكن السياحية في لبنان وأنارتها وزارة السياحة ويؤمها السياح من كل لبنان


قلعة الشقيف أو الحصن الجميل 


قلعة الشقيف أو قلعة "شقيف أرنون" (بالفرنسية Chateau de Beaufort) أي الحصن الجميل، هي قلعة تقع في لبنان، تبعد حوالي كيلو متر واحد عن أرنون، بناها الرومان، وزاد الصليبيون في ابنيتها، ورممها فخر الدين الثاني وهي مبنية على صخر شاهق يُشرف على نهر الليطاني وسهل مرجعيون ومنطقة النبطية من جهة أخرى. لكن هندستها التي تلتوي مع الجبل، وجدرانها المشيدة بالصخور المحلية تجعلها تبدو كأنها مخبأة بين حنايا الصخور فيما تبدو معلماً من على بعد مسافات، وتعرضت للتخريب والقصف عدة مرات قبل الاجتياح الأسرائيلي عام 1982واستخدامها كمركز عسكري. حيث دمرت معالمها وتشققت جدرانها وتشوه شكلها الهندسي، وردم الخندق المحيط بتلة شقيف أرنون  بالإسمنت والذي حفره الصليبيون، وكان يهدف إلى تأمين مركز دفاع عن القلعة.


قلعة طرابلس ثابتة على المقاومة الغزاة 


تقع القلعة في مدينة طرابلس شمال لبنان. واشتهرت بمقاييسها الضّخمة القائمة على رأس رابية تشرف على كل أنحاء المدينة وتطلّ على نهر قاديشا. وهي واحدة من سلسلة حصون وأبراج كانت في الأزمنة الغابرة تحيط بالقبّة والبلدة والميناء. بناها الصّليبّيون في أوائل القرن الثاني عشر خلال حصار المدينة، واتّخذوها مركزًا لحملاتهم العسكرية. وعرفَت باسم قلعة "سان جيل" أو "صنجيل" نسبة إلى الكونت الصليبي ريمون دي سان جيل، وبعد وفاته عام 1105م. أحرقها المماليك عام 1289م ثم أعيد بناؤها بين 1307 و1308 بعهد الأمير أسندمير كورجي، حاكم المدينة آنذاك، ورُمِّمَت عام 1521م بعهد السلطان سليمان القانوني. كما حوَلها الأتراك إلى سجن في أواخر الحكم العثماني.


حجارتها رملية ناعمة تشبه حجارة أكثر المدن في ساحل البحر المتوسط، والعلامات المنقوشة على الضخمة صليبيّة مستطيلة الشّكل ومتعدّدة الأضلاع، يبلغ طول القلعة من مدخلها الشّمالي إلى أقصى طرفها الجنوبي 136 مترًا وبعرضٍ متوسطيٍ يصل إلى 70 مترًا. وهي قسمان: داخلي وخارجي. الخارجي مؤلفٌ من خندقٍ وسلسلة أبراج وحجب وخندق محفور في الصخر عند طرفه الغربي، وهو فوق سطح الأرض عند الطّرف الآخر، ويمتدّ من وجه البرج الرّابع والعشرين إلى وجه البرج الرابع، فيتجاوز بذلك طوله السّبعين مترًا، وعرضه بمعدّل خمسة أمتارٍ. أمّا عمقه فيتراوح بين المترين والثلاثة أمتار. وتتألّف سلسلة الأبراج والحجب من خمسة وعشرين برجًا وحاجبًا. وعند الخروج من باب القلعة الكبير والدوران حول هذه السلسلة، نجد يميناً ويساراً بُرجين جدّدهما السّلطان سليمان القانوني عام 1521م، وهُما لا يتجاوزان الخمسة أمتار ارتفاعًا. وفي أعلى هذين البرجين أربع فتحات وعددًا وافرًا من المزاغل والمكاحل وبعض الشّرفات الحربية. وأطراف بعض الأعمدة القديمة التّي استعملَت لربط جدران هذين البرجين وتقويتهما، وهي أعمدة مرتّبة ترتيبًا هندسيًا مضبوطاً، سبعة في البرج الأوّل وستة في الثاني. والتّحصينات الخارجية الغربية والجنوبية، مركبةً من سبعة أبراجٍ وأربعة حجب، وفي أعلاها 10 فتحات للمدافع و10 مزاغل. أمّا سماكة هذه الأبراج والحجب فتتراوح بين السّتة والسبعة أمتار. وللقلعة عدا بابها الكبير في البرج الأوّل، بابان صغيران يكادان يكونان خفيّين: الواحد في أسفل البرج الثاني عشر والثاني في قاعدة البرج الثاني والعشرين. وكما إنّ هناك مجموعة سراديب سرّية وأقبية محصنة تمتد من داخل القلعة إلى خارجها. وعدد فتحات المدافع فيها يتجاوز العشرين، وعدد مزاغلها ومكاحلها يتجاوز السّبعين. ويبلغ ارتفاع أسوار هذه القلعة بين 5 أمتار و19 مترًا، وطريقة بنائها تزيد مناعتها لأن حجارتَها الكبيرة مُحكمةُ الصّنع، مرصوصةٌ بعضها فوق بعض، وجميع جدرانها مشبعة بالمونة. وفسحتها وغرفها المتعدّدة، تزيد من قدرتها على المقاومة وثباتها في أثناء الحصار. وقد وجد فيها صهريج كبير في البرج السابع واثنان آخران في جوار البرج الكبير، بالإضافة إلى ناعورة كانت تستَعمل لرفع نصيب القلعة من ماء النهر الذي يمرّ إلى جانبها ومن النقوش الكتابية التي وجِدت فيها سطران باللّغة العربية فوق مدخل المقام بجوار البرج الثالث عشر.


 


 

حدث

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title