Loading alternative title

صفقة القرن.. بعد شهر من اليوم!

صفقة القرن.. بعد شهر من اليوم!
11-04-2019 12:35


من ضمن سلسلة مشهد اليوم التحليلية من موقع "الهديل" التي تتناول الأوضاع في لبنان والمنطقة


حسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنتخابات الكنيست بفوزٍ واضح للمعسكر اليميني بقيادة حزب الليكود، وذلك بنيل عدد المقاعد الذي يخوّل المعسكر اليميني تشكيل الحكومة، والتي بلا شك لن تكون كسابقاتها من الحكومات الإسرائيلية، إذ إنّ هذه الحكومة هي التي سيترافق مع تشكيلها الإعلان عن "صفقة القرن"...


لم يخض بنيامين نتنياهو الإنتخابات وحيدًا، فصوره وصور الرّئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد رُفعت أثناء الحملة الإنتخابية في شوارع "تل أبيب"، فـ"صديق إسرائيل" كما يصفه نتنياهو لم يتوانَ عن تقديم أي دعمٍ يمكن أن يستغلّه نتنياهو في حملته الإنتخابية وليْس آخرها إعتراف ترامب بسيادة الإسرائيليين على الجولان المحتل، وهو قد كان قطع وعدًا آخر لنتنياهو بإعترافٍ مماثل للضفة الغربية، وهذه الخطوات تصبّ في مصلحة نتنياهو الإنتخابية من جهة، وفي تنفيذ "صفقة القرن" والتي يروّج لها ترامب وصهره برنارد كوشنير منذ تولّي الأوّل لمنصب رئيس الولايات المتّحدة.


ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية صباح اليوم خبرًا يفيد أنّه سيتم الإعلان عن "صفقة القرن" بالتزامن مع تشكيل نتنياهو لحكومته بعد شهرٍ من اليوم، بالرّغم من معارضة السّلطة الفلسطينية ومصر والأردن وروسيا وتركيا ودول عديدة لما يتم ترويجه عن الصّفقة والتي تحمل في أساسها إلغاء حقّ العودة للاجئين الفلسطنيين بحجة عدم كفاية المساحة على أسس الـ1967 لإقامة دولة قومية لليهود!


أولى الخطوات في تهئية الأرضية لهذه الصّفقة كانت بإعلان ترامب إعترافه بالقدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لدولة الإحتلال، ليتبعها بقرار نقل السّفارة الأميركية إلى القدس. وثاني الخطوات كانت قضية الجولان، لتبقى الخطوة الثالثة الإعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الضّفة الغربية.


كلّ هذه الإعترافات من ترامب، كانت رافعة إنتخابية لبنيامين نتنياهو والمعسكر اليميني، والذي إستطاع شدّ العصبية اليهودية لدى الناخب الإسرائيلي بإظهار نفسه "ملكًا للإسرائيليين" وساعيًا لتحقيق ما يتطلعون إليه من السّيطرة التامة على ما سُمّي بـ"أرض الميعاد" ، وهذا ظهرَ جليًا في نتائج الإنتخابات بشكلٍ عام، وفي صناديق الإقتراع المخصصة للجنود الإسرائيليين بشكلٍ خاص، ما يعطي إنطباعًا على أنّ عملية السّلام في الشّرق الأوسط قد تذهب إلى غير رجعة في ظلّ الرّفض العربي والدّولي لهذه الصّفقة. فكانت نتيجة الإنتخابات: نتنياهو ملكًا لليهود!

image title here

Some title