Loading alternative title

نيشان يُعلن رسميًا القضاء على أخلاقيات الإعلام!

نيشان يُعلن رسميًا القضاء على أخلاقيات الإعلام!
18-04-2019 12:44


الهديل- 

أصبحت ليلة الأربعاء على شاشة التلفاز ملاذًا للعقد النّفسية وإنعدام الأخلاق وترويج الإنحلال وكأنّ الشاشة أصبحت كلّها XXL بمظهر معدّل وكرافات. ولعلّ أبرز شاهدٍ على ذلك البرنامج الذي يقدّمه الإعلامي نيشان تحت إسم "أنا هيك"، والذي لا يكفّ عن بثّ غرائب الحلقات والمواضيع، وكأن البلاد في أحسن أحوالها ولا تحتاج من منظوره إلا إلى قلة الحياء والتعرّض الدّائم للمقدّسات تحت شعار "حرية الإعلام" وغيرها من العناوين المطاطة.

في كلّ حلقة، يُتحفنا البرنامج بمزيجٍ وخليطٍ من الضّيوف الفارغين، والمواضيع التي لا قيمة لها، حتّى أصبح منصّة لإطلاق النّار على الأخلاقيات العامة، وإعدام المسؤولية الإعلامية، دون أي إعتبار لذوق المشاهد، والرّأي العام والأطفال والمراهقين الذين يشاهدون برنامج نيشان، والذي لا يُعرَض حتى بعد الساعة 12 منتصف الليل! منصّة لإستهداف القيم، وتحيّز المقدّم الدّائم لأي موضوع صغير، بحجة ما يسميه بحقوق الإنسان وغيرها من الشعارات التي يحملها كلّ شخص على الوجه الذي يحبّ أو يهوى.

همّ رفع نسبة المشاهدات يلازم القنوات التلفزيونية، فيلجأ الكثير منها إلى القرف وترويج التمرّد على العائلة وإستضافة أناس من المرضى النفسيين الذين لا شكّ أن مكانهم ليس على شاشة التلفزة بل عند الطبيب المختص وإذا دعت الحاجة إلى أقرب عصفورية، وها هو البارحة يحاسب رجلًا إعترف أنّه ضرب زوجته مرّة وندم على فعلته، فنصّب نيشان نفسه قاضيًا ليحاسبه على ما ندم عليه! وأخرى تروّج للبنات أن يقمن علاقات خارج الزّواج بقولها: "فضّ البكارة يحتاج إلى 500 دولار ليعود جديدًا"، ولكن تغافل مقدّم البرنامج أنّ الأخلاق إن فسدت فمال الدّنيا كلّه لا يعيد إصلاحها.

لن نروي طامّات هذا البرنامج في هذا النّص المتواضع، لكن نترك للمشاهد أن يحكم عليه لأننا نحتاج إلى مجلّدات لرواية القصص المقززة والسّخيفة والتي لا هدف إيجابي منها خلال هذا البرنامج الذي يُثبت أنّ القائمين عليه مثلما أسموه "أنا هيك"... فبئس "الهيك"

إبراهيم ريحان

image title here

Some title