Loading alternative title
  • الرئيسية
  • محلي
  • الهديل - ملف الفساد في بلدية الجية تابع... النفايات فضحت "المستور" ووثائق تثبت الهدر

الهديل - ملف الفساد في بلدية الجية تابع... النفايات فضحت "المستور" ووثائق تثبت الهدر



الهديل-

بعدما نشر موقعنا تسجيلات صوتية لرئيس بلدية الجية تظهر التحريض الطائفي الذي كان يبثّه بين أبناء البلدة الواحدة، والتي وضعناها برسم القضاء، نستكمل ملف فساد "الريّس" جورج القزي عبر نشر وثائق تثبت المغالطات التي وقع فيها في ملف النفايات والتي كشفت "المستور"، كما أنّنا سنشرح للرأي العام هذا الملف بالتفصيل.

وفي هذا الإطار، كان لموقعنا لقاء مع نائب رئيس البلدية السابق الدكتور كامل الحاج الذي كشف لنا بالوثائق المغالطات التي وقع فيها "الريّس"، فما قصّة النفايات في الجية؟

بعد إغلاق مطمر الناعمة في العام 2015، تفاقمت أزمة النفايات في كلّ المناطق اللبنانية ومنها منطقة إقليم الخروب، الذي أخذ اتحاد بلدياته حلّ هذه المشكلة على عاتقه لكنّه فشل، فانتشرت المكبّات العشوائية في كلّ مناطق الإقليم من الجية وصولاً إلى شحيم.

ويقول الحاج أنّ بلدية الجية قرّرت حلّ أزمة النفايات من خلال إزالتها من البلدة وبناء معمل للفرز يقع بجانب معمل الكهرباء الحراري في الجية (ولهذا المعمل حكاية أخرى سنعرضها لاحقاً).

أضاف الحاج أنّ في نيسان الـ2017 وبعد انطلاق حملة إزالة النفايات من البلدة بالإضافة إلى إزالة المكبّ الضخم الذي كان متواجداً بجانب معمل الكهرباء الحراري "سمعت من مصدرين مختلفين أنّ البلدية تدفع مبلغ 600 دولار أميركي مقابل كلّ شاحنة من النفايات" وتابع قائلاً أنّه راسل البلدية للتأكّد من هذا الكلام فلم يلقَ جواباً على سؤاله، ليكتشف بعدها أنّ "الريّس" قام بالاتفاق مع المتعهّد جورج لبيب القزي من بلدة الدبية لنقل النفايات من البلدة إلى مكبّ (خاصّ) خارج البلدة، وهو أمر مخالف للقانون لسببين:

الأول، لا يحقّ لرئيس البلدية انفاق مبلغ يفوق الـ3 ملايين ليرة لبنانية دون الرجوع إلى المجلس البلدي.

والثاني، هو أنّ المكبّ يجب أن تحدّده الدولة ولا يجب أن يكون خاصّ كما ذكر في الاتفاق.

بالإضافة إلى ذلك، وضع الرئيس جورج نادر القزي الفواتير المتوجّب دفعها للمتعهّد والتي بلغت قيمتها الـ19800000 ليرة لبنانية لدى المجلس البلدي للموافقة عليها، فامتنع ثلاث أعضاء عن التصويت لدفع الفاتورة وهم: شربل شوقي القزي، خضر شكيب الخطيب وعلي محمد الحاج.

وهنا بدأت التساؤلات والشكوك حول الموضوع: ما الذي يؤكّد أنّ رئيس البلدية ليس مستفيد من هذه الصفقة؟، لماذا يدفع 600 دولار بدل شاحنة النفايات الواحدة؟

أشار الحاج إلى أنّه بعد اكتشاف الصفقة التي وقّعت بين القزي والمتعهّد، اكتشفوا خلل آخر في موضوع النفايات وهو عدم وجود أوراق تثبت أنّ هذه الشاحنة تزان قبل نقلها للنفايات، بمعنى آخر أنّ البلدية كانت تدفع من نيسان العام 2017 وحتّى حزيران العام 2018، 600 دولار أميركي على شاحنة النفايات مهما كان وزنها، وهذا الأمر أيضاً يطرح تساؤلاً كبيراً وعلامات استفهام حول المبلغ المدفوع.

أضف إلى ذلك، كلّ بلديات الإقليم تعاقدت مع شركة الـCity blue إلا بلدية الجية، والمبرر؟ 

كان جواب "الريّس" لدى سؤاله عن هذا الموضوع هو أنّه اختار الحلّ الأوفر، فعلى حدّ تعبيره شركة الـCity blue طلبت منه 140 دولار أميركي مقابل طن النفايات الواحد، أمّا المتعهّد جورج القزي طلب منه 40 دولاراً فقط.

اتّجه الحاج مع عدد من أهالي البلدة وسألوا الشركة عن صحّة هذا الموضوع، وكان الرّد أنّ "الريّس" لم يطلب منهم كتاباً لمناقشته في المجلس البلدي، ونفت أيضاً أن تكون قد عرضت 140 دولار مقابل الطن الواحد، مؤكدةً أنّ كلفة طنّ النفايات (جمع وتجميع، ثم نقله إلى العمروسية لفرزه، بعدها نقله من العمروسية إلى الكوستا برافا) 80 دولار فقط لاغير، بالمقابل، كلفة النقل فقط لدى المتعهّد الذي ذكرناه هي 40 دولاراَ.

وهنا يمكن أن نرى لائحة المغالطات الطويلة التي وقع فيها القزي ابتداءاً من التعاقد مع أحد المتعهّدين دون الرجوع إلى المجلس البلدي، إلى غياب الأوراق التي تثبت أنّ الشاحنة التي تنقل النفايات يتمّ وزنها، وصولاً إلى عدم معرفة المكان الذي ترمى فيه النفايات الذي تبيّن لاحقاً أنّ المكان موجود في وادي في منطقة الدبيه بجانب منطقة "ضهر المغارة" والذي سنعرض عليكم ضمن هذا المقال صورة عنه وفيديو للشاحنة التي كانت تنقل النفايات إليه، وأخيراً سبب عدم التعاقد مع الـCity blue كباقي البلديات.

هذا الأمر أدّى إلى طرح تساؤلات وشكوك عديدة، لذلك قام الحاج برفع دعوى ضدّ القزّي لدى وزارة الداخلية والنيابة العامة المالية تحت عنوان "هدر المال العام"، كما تقدّم بشكوى إلى وزارة البيئة تحت عنوان "نقل النفايات إلى الدبية، لكنّها لا زالت عالقة في الوزارة بذريعة عدم امتلاكها آليات للتحرّك نحو المكان المحدّد في الشكوى (أي المكبّ الذي نقلت إليه النفايات).

تجدر الإشارة إلى، أنّ بعد اكتشاف موضوع المتعهّد اعترض أهالي البلدة على الموضوع ونفذوا اعتصاماً أمام مركز البلدية، ما اضطرّ "الريّس" إلى التعاقد مع شركة حبيب للتجارة والتسويق لرفع النفايات من البلدة مقابل 63 ألف ليرة مقابل الطن الواحد.

هذا كان الملف الأوّل من سلسلة الملفات التي وصلت إلى موقع الهديل وأثبتت تورط القزّي على أن تستكمل في مقالات لاحقة نعرض فيها وثائق عن ملفات أخرى نضعها بعهدة الرأي العام والقضاء المختصّ مع الحرص على متابعة هذا الملف حتّى النهاية وتطبيق القانون.




image title here

Some title