Loading alternative title

هذا ما يعنيه تعيين سلامي في قيادة الحرس الثوري!

هذا ما يعنيه تعيين سلامي في قيادة الحرس الثوري!
23-04-2019 10:59


من ضمن سلسلة مشهد اليوم التحليلية من موقع "الهديل" التي تتناول الأوضاع في لبنان والمنطقة


بعيد تصنيف الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري الإيراني والذي يعد ذراع إيران الرئيسية في البلاد والمنطقة "منظمة إرهابية"، قام مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بإصدار قرارٍ قضى بإقالة رئيس الحرس محمد علي جعفري وتعيين حسين سلامي قائدًا للحرس. فلهذا القرار دلالات عديدة، خصوصًا مع إقتراب موعد وقف الإستثناءات الاميركية للدول المستوردة للنفط الإيراني، عبر سياسة "صفر برميل" التي يتبعها دونالد ترامب.


والحرس الثوري الإيراني ليس جسماً عسكرياً ولا جزءاً من القوات الإيرانية فحسب، إنما يصفه المراقبون بأنّه مؤسسة متكاملة الأركان، تضطلع بمهام عسكرية وسياسية واقتصادية وأمنية وثقافية، باعتبارها "حارس ثورة الخميني ومكتسباتها"، وفقا للمادة 150 من الدستور الإيراني، وهو ما يخولها الولوج في هذه المجالات للحفاظ على "الثورة"، بحسب تفسيرات قادة الحرس وقوى محافظة لهذه المادة، فيما ترفضها القوى الإصلاحية.


وولد اللواء حسين سلامي، 58 عاماً، والمدرج على قائمة العقوبات الأميركية، في ممحافظة أصفهان، والتحق بالحرس الثوري عام 1981 مع اندلاع الحرب بين إيران والعراق، التي كانت له مشاركة فاعلة فيها، خصوصاً على الجبهات الجنوبية والغربية في البلاد. وبعد انتهاء الحرب، حصل على شهادة الماجستير في الإدارة الدفاعية.


وقد تكون هذه المعطيات "الاستثنائية" التي يرى البعض أنها مفتوحة على جميع الاحتمالات بما فيها مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن، لعبت دوراً بارزاً في اتخاذ قرار الخامنئي بتغيير قيادة الحرس الثوري العسكرية والذي يتولى مسؤولية حماية "الثورة"، ليضخ خامنئي بقراره دماً جديدًا في الجسم الحامي للثورة في هذه المرحلة الصعبة من حياة إيران. واللافت، أنّ القائد الجديد للحرس الثوري يعرف بمواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا. وهو من المدافعين الشرسين عن البرنامج الصاروخي الإيراني الذي تطالب هذه الجهات بتجميد ووقف نشاطه، وكانت أوروبا قد هددت في الآونة الأخيرة بفرض عقوبات على إيران في حال استمرت بتطوير قواتها الصاروخية، قبل أن يردّ عليها سلامي لاحقاً مهدداً بـ"قفزة استراتيجية" في هذا المجال، "إذا ما تابع الأوروبيون نزع السلاح الصاروخي الإيراني تنفيذاً لمؤامرة"، بحسب ما قال قائد الحرس الثوري الجديد. وفي تصريحات أخرى، توعّد سلامي برفع مدى الصواريخ الإيرانية إلى أكثر من ألفي كيلومتر "في حال تخطى الأوروبيون حدودهم".


وكذلك، ردّ سلامي في شهر شباط الماضي، على التهديدات الإسرائيلية تجاه إيران بالقول إنّ "استراتيجيتنا هي إزالة إسرائيل من على الجغرافيا السياسية في العالم". وفي ظل هذه المعطيات، فإنّ تعيين حسين سلامي لا يعتبر قراراً اعتيادياً، وإنما يحمل في طياته رسائل واضحة، لعل أهمها أنّ إيران اختارت لغة التصعيد في مواجهة التصعيد الأميركي والأوروبي، وأنها ليست في وارد التراجع أمام هذه الضغوط.

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title