Loading alternative title

سوريا... العودة إلى إتفاق أضنة؟!

سوريا... العودة إلى إتفاق أضنة؟!
08-05-2019 15:27


من ضمن سلسلة مشهد اليوم التحليلية من موقع "الهديل" التي تتناول الأوضاع في لبنان والمنطقة:

يشهد ريفا حماة الشّمالي وإدلب الجنوبي عمليّات عسكرية متوالية خلال الأيام الماضية، حيث إستطاع النّظام أن يسيطر على عدّة قرى وتلال إستراتيجية بعد معارك مع مسلحي هيئة تحرير الشّام، وجبهة تحرير سوريا. وشهدت هذه الحملات العسكرية للجيش السّوري مئات الغارات الجوية التي نفّذتها المقاتلات الرّوسية، ومروحيات قوات النّمر وإستقدام قناصين من النخبة في الجيش الرّوسي.

الجدير بالذّكر أنّ هذه العمليات إنطلقت بعد أيّامٍ قليلة من مؤتمر أستانة والذي جمع روسيا وإيران وتركيا، حيث كان موضع البحث يتركّز على منطقتين: "إدلب حيث هيئة تحرير الشّام، وشرق الفرات حيث يتواجد مسلحو حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية والذي تعتبرهما تركيا منظمة إرهابية". تزامن عمليات الجيش السّوري ضد مسلحي جبهة النّصرة وعمليات الجيش التركي ضد المسلحين الأكراد يعطي أكثر من مؤشّر لما تؤول إليه الأمور في سوريا.

يقول مراقبون أنّ الإجتماع الأخير في أستانة تضمّن إتفاقًا بين روسيا وتركيا بالعودة إلى تفعيل إتفاق أضنة والذي وقّع عام 1998 بين الجانبين السّوري والتركي، ويؤكّد هذا الصّمت التركي حول العمليات في إدلب، إذ لم يخرج أي تعليق رسمي تركي عن العمليات العسكرية السورية في ريفي إدلب وحماة، بعكس ما كان عليه الأمر أثناء العمليات السّورية في حلب واللاذقية ودير الزور والرقة والغوطة الشّرقية وغيرها. ويقف المراقبون عند توازي العمليات، ما يشير إلى صفقة قد تكون أفضت إلى دخول النّظام إلى حدود واسعة من ريفي حماة وإدلب وتأمين طريق اللاذقية- حلب ودمشق- حلب بالكامل وحماية مطار حميميم والقرداحة من الصّواريخ والطائرات دون طيار (الدرون) عبر السيطرة على بعض البلدات والنقاط الإستراتيجية، في مقابل إبعاد الجيش التركي للمسلحين الأكراد لمسافة آمنة عن الحدود التركية وإنشاء منطقة آمنة ضمن حدود متّفق عليها. ويلفت المراقبون أنّ إعادة تفعيل إتفاق أضنة، يعيد الإتصالات الامنية بين الجانبين السوري والتركي بوساطة روسية، قد تنجح في وقتٍ لاحق في إيجاد حلول لعدة عقد على الأرض السّورية، ليس أولها النصرة ولا آخرها المسلحون الأكراد.

image title here

Some title