Loading alternative title

البترون مدينة سياحية غنية بالمعالم الاثرية



 البترون مدينة شمالية اثرية على الشاطىء اللبناني، وعاصمة القضاء المؤلف من 67 بلدة وقرية، تربطها طريق دولية طرابلس- بيروت. تبعد بين المدينتين المسافة 50-30 كلم، تقع على شاطىء من سلسلة صخرية رملية وسهل ضيق يرويه نهر الجوز بواسطة قناة رومانية جرت فيها مياه النهر الى سهولها وقد خربت في عهد الاتراك. يحدها من الغرب البحر الابيض المتوسط ومن الجنوب كفرعبيدا ومن الشمال كبا ومن الشرق اجدبرا وعبرين.

 

يرجع البعض تسمية البترون الى السريانية "بت طرونا" ومعناها محلة المقدم وبيت الرئيس نسبة الى "مقعد المير" (معلم بتروني بحري) ومنهم من يعتبره من جذر سامي مشترك، (ب،ت،ر) بتر وشق وقطع، وعليه يكون الاسم فينيقيا. وعندما سيطر الاغريق على المنطقة اطلقوا على البترون اسم بوتريس وكانت منطقتها آنذاك غنية بالكروم واحتفظت باسمها الاغريقي حتى عصر الرومان، اما العرب فقد اطلقوا عليها اسم بترون، وعندما سيطر الصليبيون على المنطقة اطلق على البترون اسم Boutronوكانت تابعة لكونتية طرابلس. 

 

ومن معالم البترون الأثرية

 

 السور الفينيقي ومقعد المير : حيث تتفرد البترون عن سائر مدن العالم بسور فينيقي طبيعي يعد من اعاجيب الدنيا، وهو كتلة صخرية رملية عمل الاقدمون على نحتها بادواتهم الظرانية البدائية للوقوف في وجه الغزاة ولرد هيجان البحر. يبلغ علو السور من 4 الى 5 امتار وعرضه اكثر من متر، اما قاعدته فصخرية طبيعية. لقد انهار جزء منه منذ زمن بفعل هيجان البحر والامواج حاليا لا يتعدى 225 مترا. ويذكر أن السور كما هو قائم يرجع إلى القرن الأول قبل الميلاد، وقد عمل البترونيون على اقتطاع حجارة من الكتلة الرملية حيث السور لبناء قلعتهم ودور عبادتهم، منازلهم، محالهم، خاناتهم، نزلهم ومدارسهم ، ومقعد المير صخرة تقع جنوب شرق السور حفر فيها قديما من جهة الغرب باب درج والمقعد.

 

المدرج الروماني: كما تحتضن البترون مدرجا رومانيا اومسرحا يقع في محلة مراح الشيخ شرق وسط المدينة وهو منحوت في الصخر على شكل نصف دائري ويظهر منه 9 درجات والباقي منه على امتداد المنازل . كما يحكى عن وجود حمامات مطمورة تحت الارض ويستدل المدرج على اهمية البترون وبخاصة على الصعيد الثقافي في الفترة التي تمتد من القرن الثالث الميلادي من العام 31 ق.م ال250 ب.م

 

- الاسواق القديمة: ترجع الى القرن التاسع عشر تتميز بعقودها من الحجر الرملي منازل وفنادق ونزل في الطابق العلوي وخانات ومحال تجارية في الطابق الارضي.

 

- المرفأ منذ ان فتح التاريخ عيناه على البترون كان المرفأ وهو اشبه بالخليج الطبيعي. فقد نشطت المراكب الشراعية فيه محملة بالبضائع ابتداء من العام 1903. وكانت هذه المراكب تنقل الخشب والقمح من حيفا وعكا في فلسطين ومن مصر، والبطيخ والتين والشعير من صور وقبرص وفلسطين. وكان كل مركب يخصص اجود واكبر بطيخة لمار اسطفان تعلق على السارية وتباع بالمزاد العلني حيث يصل ثمنها احيانا الى 5 ليرات. وذكر المؤرخ ديودوروس الصقلي "ان مرفأ البترون كان مركزا مهما لصناعة السفن من خشب الارز الذي كان يقتطع من الغابات القريبة. وفي العام 315 ق.م بنى بحارة البترون اسطولا لانطيوخس السلوقي. وفي منتصف القرن التاسع عشر حققت البترون ازدهارا عبر مرفئها وكان الناس يسافرون منه الى بعض المرافئ الاوروبية وكانت الحركة التجارية ناشطة اضافة الى صناعة الملح وصيد الاسماك واصطياد الاسفنج، ويذكر الغطاسون ان الواحد منهم كان يصطاد ما يعادل 150 اسفنجة في اليوم اي في حدود 3 كلغ، فيما كان الكيلوغرام يراوح بين 40و50 اسفنجة واحيانا كان وزن الاسفنجة يصل الى حدود 2كلغ ، ويشير الغطاسون ايضا الى انه كان يقضي بان يخصص البحارة غلة نتاجهم من الاسفنج وليوم واحد الى سيدة البحر كتقليد سنوي في 15 آب من كل عام.

 

- ونذكر من معالم البترون بركة بنت الملك، بقايا قصر روماني حي القلعة، حي البحر، بير القاضي حفره البترونيون في اواخر القرن التاسع عشر وشربوا منه لغاية العام 1961 وهي بالقرب من كاتدرائية مار اسطفان. ان المناطق التي يتألف منها الشاطىء: مخدة الجميل، الحلوة، الاساسية، البحصة، الغلاغيلي، العقدة.

 

دور العبادة

 

كاتدرائية مار اسطفان انجزت في مطلع القرن العشرين فيها ثلاثة مذابح: الرئيسي في الوسط على اسم القديس اسطفانوس والشمالي على اسم قلب يسوع الاقدس والجنوبي على اسم السيدة العذراء. 

 

كنيسة مار جاورجيوس بنيت في العام 1867، كنيسة السيدة، كنيسة سيدة الساحة 1898، كنيسة سيدة البحر لا يعرف تاريخ بنائها يوجد ايقونات رسمت في العام 1863، ومسجد شيد في العام 1955.

 

وكالات 

 

 

image title here

Some title