Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • ما هي أبعاد زيارة رؤساء مجلس الوزراء السابقين إلى السعودية؟

ما هي أبعاد زيارة رؤساء مجلس الوزراء السابقين إلى السعودية؟

ما هي أبعاد زيارة رؤساء مجلس الوزراء السابقين إلى السعودية؟
15-07-2019 14:22


الهديل- 


شكلت الدعوة التي وجّهتها المملكة العربية السعودية إلى رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام لزيارتها ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وكبار المسؤولين السعوديين مؤشّرًا  هامًّا يستحق التوقف عنده، إذا إنّ الدعوة تأتي بعيد مؤشرات إيجابية ومبادرات عدّة طرأت على سياسة المملكة تجاه لبنان تمثّل أوّلها برفع حظر السفر والسماح للرعايا السعوديين بزيارة لبنان وقيام وفد من مجلس الشورى السعودي بعقد عدّة لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين الشّهر الماضي.


من حيث التوقيت والشّكل والمضمون، تبدو الزّيارة أكثر من زيارة عادية، فمنذ ما قبل إغتيال الرّئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 لعبت السعودية دوراً أساسيًا في عمق السياسية في لبنان، النهج السعودي في التعامل مع لبنان إختلف عن غيره من الأدوار، من نفوذ سوري وتدخّلات إيرانية وغيرها، وذلك عبر المتابعة اليومية للشؤون اللبنانية مما يتمتّع "الأخ الاصغر" من خصوصية ضمن الوجدان الخليجي بشكلٍ عام والسعودي بشكلٍ خاصّ، وتقديم كلّ أشكال الدّعم السياسي والدّبلوماسي له، والحفاظ على وحدة شعبه وأراضيه وصونه عن التدخلات الخارجية والحفاظ على تنوّعه السياسي والطائفي.


بحسب المراقبين، فإن الدور الجديد التي ترسمه المملكة العربية السعودية في لبنان يهدف الى "لم الشمل" السياسي وإحتضان مقام رئاسة الحكومة وتحصينه ليس من أسباب طائفية مطلقًا بقدر تحقيق التوازن بين السلطات والحفاظ على التنوع الذي يميّز لبنان عن محيطه في العالم العربي، خصوصًا في ظل السهام التي إستهدفت عمق صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء من بدع دستورية كالثلث المعطل لتسيير جلسات الحكومة وما تلاها من التدخل في شؤون وضع جدول الاعمال وما سبقها من أصوات نادت بضرورة تحصيل ما أسمته الحقوق التي استولت عليها "السنية السياسية" من جثة "المارونية السياسية". 


وفي السياق ذاته، برز تحرك رؤساء مجلس الوزراء السابقين كونهم الظهير الذي يستند عليه من يمسك بزمام الأمور على كرسي الرئاسة الثالثة في الجمهورية اللبنانية والمفترض أن يشكل رافعة أساسية وأن يلعب دورًا محوريًا للمساهمة في تخفيف الطموحات الجامحة المُعتمدة على أسلوب الاستفزاز وممارسة الكيدية بكل أشكالها، والاهم من ذلك كلّه المحافظة على مصالح لبنان واللبنانيين ومنافعهم مع دول مجلس التعاون الخليجي والتي لا تنحصر بالضرورة عبر الدعم المالي والبعد الاقتصادي فقط. 

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*
image title here

Some title