Loading alternative title

هل أصبح تطبيق القانون أخطر من مخالفته؟

هل أصبح تطبيق القانون أخطر من مخالفته؟
05-08-2019 11:20


الهديل- إبراهيم ريحان 


دقّت الحادثة التي وقعت مع المرحوم محمّد عميرات قبل يومين ناقوس الخطر لجهة تمادي بعض العناصر الأمنية مع أصحاب الدّراجات تحديدًا فيما يُسمّونه تطبيق القانون. ففي منطقة مثلث خلدة بالتحديد، صار المواطنون من سائقي السيارات والدّراجات النارية والفانات والشّاحنات والسّيارات العمومية على موعدٍ يوميّ مع العناصر التي تتمركز في المنطقة منذ الصّباح الباكر لـ"تيسير" أمور السّير، ويومي السّبت والأحد لحفلة مطاردة للدراجات النّارية.


ما يحدث في منطقة مثلث خلدة يوميًا يترك آثارًا سلبية لدى المواطنين لجهة تعاطي العناصر التي تتمركز في المنطقة، حيث إنّ أكثر المعاملة تكون فظّة وغليظة ولا تخلو من سوء الكلام والنبرة العالية في غالب الأحيان.


حادثة وفاة عميرات، تفتح ملف التعاطي مع الدراجات النّارية كمجرمين مهددين للامن القومي والعالمي، حيث أنّه من غير المقبول أن يطارد درّاجٌ سائق دراجة نارية ويدفعه برجله، أو يتلطّى له خلف سيارة مركونة لينقض عليه وكأنّه يقبض على أسامة بن لادن أو أيمن الظّواهري، ليخرج من معركته منتشيًا مصطحبًا فرسيته (الدّراجة النّارية) إلى "البلاطة" التي تقف عند إشارة مثلث خلدة ومنها إلى ما شاء الله....


السّؤال الذي يتبادر إلى ذهن المواطن، ما هو الجرم الذي إرتكبه المرحوم عميرات وإستحقّ عليه المطاردة العنيفة، ليدفع حياته ثمنًا خوفًا من محضر الضبط وحجز الدراجة التي يعمل عليها متنقلًا لؤمّن قوت عائلته... ومن يعيل عائلة عميرات بعد رحيل الأب؟ هل صرنا في مرحلة نهاب من تطبيق القانون أكثر من مخالفته؟ أسئلة برسم المعنيين لحلّ ما يعانيه الناس يوميًا من سوء معاملة في منطقة مثلث خلدة والتي تُوِّجَت بدماء الرّاحل محمّد عبدالقادر عميرات... ونرجو أن تكون الأخيرة

image title here

Some title