Loading alternative title

لم يكن خياري...

لم يكن خياري...
27-08-2019 10:13


بقلم: د.خلود وتار قاسم 


كان لي الحظ ان وُلِدت في كنف عائلة الوتار. لم يكن خياري أن أكون أنا. لم انتقي شكلي ولم اختار لون عيوني. لم يكن خياري أن أكون مسلمة. لم يكن خياري أن أكون لبنانية. لم يكن خياري أن أولد في ذلك الوقت وفي ذاك الزمان في ضيعة بعيدة في جبال لبنان اسمها "بتخناي" ... لم يكن خياري أن أمر بتجربة حرب أهلية شعواء دمرت وطني وقطعت أوصاله.


إنما اعتبرتُ من كلّ ما اعطي لي منحة من رب العالمين وتعلمت من كل تجربة قاسية.


كان خياري الرجل الذي اخترته لأبني عائلتي... كانت تجربة قاسية مثل كل العائلات ولكن بما أنه كان خياري كان لابد لي تحمل المسؤولية والحفاظ على ما أعطي لي فأسست عائلتي، صبرت وربيت أولادي والآن أحصد ما زرعت...


كان خياري الخدمة العامة فتطوعت خلال دراستي في الصليب الأحمر في الجامعة الأميركية ثم بعدها خدمت في مؤسسة سويسرية تساعد الأطفال بالدواء والطبابة.  وتطورت خدمتي فأسست جمعيتي "أمهات من لبنان" بعد أن خدمت لمدة ٨ سنوات في جمعيات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب...


كان خياري التصرف بإسلامي من زرع المحبة في قلوب الناس ودعمهم ومحاولة التخفيف من عبئ مشاكلهم وهذا ما علّمني اياه ديني...


لا بد من العبرة من وجودنا حيث نحن... لا تدعوا وجودكم على هذه الأرض يمر من دون أن تتركوا أثر مفيد لكم ولأولادكم وللانسانية ..

image title here

Some title