Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • أيها الواصلون إلى بيروت عبر أنفاق المطار... شاحنة الذّل ترحّب بكم!

أيها الواصلون إلى بيروت عبر أنفاق المطار... شاحنة الذّل ترحّب بكم!

أيها الواصلون إلى بيروت عبر أنفاق المطار... شاحنة الذّل ترحّب بكم!
08-10-2019 10:30


إبراهيم ريحان- 

شاحنة واحدة، تعطّلت بوسط نفق المطار باتجاه بيروت، كانت كفيلة لذلّ المواطنين لساعتين لعبور مسافة 12 كلم من بشامون إلى بيروت... شاحنة كانت كفيلة لوصول السّير من نفق المطار إلى منتصف طريق المدارس في بشامون، وإلى أوّل منطقة الدّامور، وإلى ما فوق تمثال عرمون.

هذه الشّاحنة العجائبية، جعلت الوقت الكافي لقطع طريق معبر "النّفق" أو معبر "الاوزاعي" باتجاه العاصمة بيروت، مساوٍ للوقت الكافي لإيصال طائرة ركّاب من نوع إيرباص 320 إلى مطار إسطنبول الجديد والذي يبعد 1450 كلم عن العاصمة اللبنانية بيروت.

نعم، شاحنة واحدة، كانت كفيلة لتأخّر مئات الطّلاب عن مدارسهم، ومئات العاملين عن أشغالهم، وحرق مئات الليترات من البنزين الذي صار عملة نادرة في بلدٍ لا نعلم متى يقرر أصحاب المحطات والصهاريج زيادة الذّل على مواطنيه. شاحنة  واحدة، كانت كفيلة لفضح التقصير المفضوح أصلًا من المعنيين، من محافظ جبل لبنان وبلدية الشّويفات، وبلدية برج البراجنة وغياب شبه تام للعناصر الموكلين تيسير أمور السّير والمواطنين بحال حدوث طارئ...

إنّها الشّاحنة أيها السّادة، وما أدراكم ما الشّاحنة، هي التي كانت كفيلة لتعطي نموذجًا عن "الإستعداد" لموسم الشّتاء، ونموذجًا عن "التصرّف" بحالة الطوارئ، وإدارة الكوارث.. معنيّون لم يعرفوا كيفية فتح الطريق مع تعطل شاحنة لمدة ساعة ونصف من الزّمن.. فكيف يؤتمنوا على إدارة كارثة إن حصلت؟ من يعوّض للنّاس حرق أعصابها، وما خسروه من كرامة وما اكتسبوه من ذلّ نفسٍ، حتّى صاروا يسعدون متى "قلب الدّولاب" مترًا أو مترين إلى الأمام... متى الحلّ لهذه الطّريق "المنحوسة" التي تفاجئ النّاس دائمًا بما تخبّئه من وسائل "بهدلة" تحملها في طيّات زفتها ونحسها وتقصير المعنيين؟؟ إلى متى سيبقى المواطن يدفع رواتب من يمتهنون التقصير ولا يهمّهم كم يقضي من الوقت على الطريق.. أكان ربع ساعة أم أربع ساعات؟ أما شبعتم من ذلّ اللبنانيين؟ حتّى صارت الدّوائر المعنية وأصحاب محطات الوقود وأصحاب الصهاريج والصّيارفة ونقابة الشّاحنات ونقابة السائقين العموميين شركاء في "بهدلة" المواطن ولطمه يوميًا على خدّيه.

اليوم الشّاحنة، وغدًا الأمطار، ولا ندري بما قد تفاجئنا هذه الطريق، وبأي وسلية جديدة قد يقصّر المعنيون.. فهم دائمًا ما يصدموننا بأساليبهم الفنيّة "للبهدلة

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title