Loading alternative title

زيارة الحريري إلى الإمارات... أخوة ودعم ومواقف مُشرّفة

زيارة الحريري إلى الإمارات... أخوة ودعم ومواقف مُشرّفة
09-10-2019 11:04


بقلم: بسّام عفيفي 

يكاد الرّئيس سعد الحريري يكون الوحيد الذي يسعى بكل طاقته وجهده لإنقاذ البلاد من الوضع الصّعب الذي تمرّ به، وظهر هذا جليًا في زيارته إلى فرنسا ولقائه بالرّئيس إيمانويل ماكرون، وزيارته الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتّحدة، والتي عاد منها بـ"سلّة" من الإجراءات والخطوات الإماراتية التي تصبّ في مصلحة لبنان وإنقاذه من براثن الأزمة التي يمرّ بها.

كُثر هم من راقبوا باهتمام هذه الزّيارة والتي تحمل مؤشّرات كثيرة وتمتين العلاقة بين الدّولتين، حيث لم تكن الزّيارة هي فقط لرفع حظر سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان مع الأهمية الكبيرة لهذا القرار، حيث تردد أنّه من المتوقع ان يستتبع باجراءات مالية إماراتية لم يعلن عنها بعد بشكل رسمي قد تساعد على انتشال البلاد من الأزمة الاقتصادية الحالية. كما أنّ لقاء الرئيس الحريري بوليّ عهد أبو ظبي والشّيخ محمّد بن زايد آل نهيان، والإهتمام البالغ الذي أظهره المسؤولون الإماراتيون بالوفد اللبناني المرافق، يعكس الإهتمام الإماراتي بلبنان ومن خلفه الإهتمام العربي به، كما يُظهر الاحترام وشبكة العلاقات العربية والدّولية التي يتمتّع بها الرئيس الحريري، وتجييره لهذه العلاقات لانتشال لبنان من أزمته.
ويلفت متابعون لهذه الزّيارة أنّها كانت أكثر من ناجحة على جميع المقاييس، وخير دليل على ذلك تهافت المواطنين الاماراتيين الى بيروت في عطلة نهاية الاسبوع الجاري، لا سيّما بعد حديث شركات الطيران عن امتلاء جميع حجوزات رحلاتها من مطارات الإمارات الى بيروت. كما أنّه لا يخفى على أحد أن دخول الاستثمارات الإماراتية إلى لبنان سيشكل دافعًا مهمًّا للمستثمرين من دول أخرى، بما يعزز بإيجابية اقتصاد البلاد، ويُساهم برفع نسب النمو، وإيجاد فرص العمل. 
وتُدلل هذه الزّيارة على متانة العلاقة التاريخية بين لبنان والإمارات، وهي علاقة تجسدت بمسار من تاريخ الأخوة بين البلدين، حيث العمالة اللبنانية في الإمارت لم تكن يوما فقط من أجل تحقيق الرزق فحسب بل كانت تعاونًا ثقافيا وإجتماعيًا وتعبيرًا عن روح الشعبين الشقيقين. كما أن كرم الضيافة الإماراتية للبنانيين كانت على الدوام تعبيرًا عن الأخوة الإماراتية – اللبنانية. اضف ان الإمارات هي دورٌعربيٌ رائد، وهي تجربة يحترمها لبنان ويطمح لأن يكون له شراكة فيها. بالإضافة إلى تأكيد دولة الإمارات على دورها المحوري في لبنان، رغم ما تشهده المنطقة العربية من أزمات ونزيف مُفتعل من بعض القوى التي لا تريد الخير لا للبنان ولا للعرب.
كما أنّه من المحطّات المُرتقبة المهمة للبنان، المؤتمر الاستثماري الذي سيُعقد في العاصمة الألمانية برلين والذي قد يشارك الرّئيس الحريري فيه، والذي بدوره سيقوم بزيارة مهمّة إلى المملكة العربية السعودية، مطلع تشرين الثّاني المُقبل، لتوقيع ما لا يقل عن 18 اتفاق تعاون بين البلدين كما أعلن وزير المالية السّعودي محمّد الجدعان. كما وأنّه لن تغيب فرنسا عن هذا الحراك، وسط معلومات عن نية الرئيس الحريري زيارة باريس منتصف الشهر المقبل للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة الإستراتيجية لمؤتمر "سيدر".
ينجلي مشهد الحراك الحريري العربي- الدولي، انطلاقا من الزيارة النّاجحة إلى أبو ظبي، عن نهج عربي مختلف عن السابق مع لبنان، حيث ترددت معلومات عن مفاجآت سيشهدها الملتقى اللبناني - السعودي في الرياض ومحطات أخرى تصب في خانة الدعم السعودي للبنان، والذي يبقى الأبرز والأساس منذ ستينات القرن الماضي. في السياق، وحيال ما يجري في أبو ظبي من إيجابيات ومواقف تثلج قلوب اللبنانيين الذين يعيشون حالة تأفف لا مثيل لها.

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title