Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • الهديل- إنتخابات 2022 المصيرية إنطلقت مُبكرًا...هل إستطاع قانون برّي تطيير القانون الحالي؟؟ وما السيناريوهات المُحتملة بحال لم يتم الإتفاق على قانون الإنتخاب

الهديل- إنتخابات 2022 المصيرية إنطلقت مُبكرًا...هل إستطاع قانون برّي تطيير القانون الحالي؟؟ وما السيناريوهات المُحتملة بحال لم يتم الإتفاق على قانون الإنتخاب

الهديل- إنتخابات 2022 المصيرية إنطلقت مُبكرًا...هل إستطاع قانون برّي تطيير القانون الحالي؟؟ وما السيناريوهات المُحتملة بحال لم يتم الإتفاق على قانون الإنتخاب
12-10-2019 10:39


إبراهيم ريحان- الهديل 

يتساءَل مراقبون إن كان طرح مسألة قانون الإنتخاب ستثير شرخًا إضافيًا في البلاد، إذ تختلف الآراء وتنقسم عموديًا من الطّرح الذي قدّمه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي للأفرقاء السياسيين باعتماد لبنان دائرة واحدة على أساس النّسبية، حيث يلقى القانون المطروح إعتراض كثير من الفرقاء، وعلى المقلب الآخر يلقى تأييدًا من فرقاء آخرين.

مصادر مُقرّبة من عين التينة، تكشف خلفيّات القانون الذي طرحه الرّئيس بريّ، والذي يندرج في إطار النسبية المُطلقة، مع إلغاء فكرة الصّوت التفضيلي وإعتماد لبنان كلّه دائرة إنتخابية واحدة. المصادر قالت أنّ القانون المطروح يُعطي دفعًا لإلغاء فكرة الطائفية السياسية والتي هي من روح إتفاق الطائف، ويبقى ضمن "القانون النسبي" والذي إنطلقت عجلته في الإنتخابات الماضية، إيذانًا بعدم العودة إلى القوانين الأكثرية. مصادر الرّئيس برّي أكّدت أن الطرح الذي المُقدّم هو الأكثر ملاءمة للوضع اللبناني الحالي، والذي تُحمّل أوساط عين التينة مسؤولية ما آلت إليه الامور إلى القانون الذي أُجريت الإنتخابات الأخيرة على أساسه، حيث عزز مبدأ "الصّوت التفضيلي" الإنقسامات الطائفية في لبنان، وبالتالي عززت الإنقسام والعصبية بين الفُرقاء.

دوائر الرّئيس برّي، تؤكّد أن العودة إلى القانون الحالي لن تتم بأي وجه من الوجوه، إذ إنّه تعتريه شوائب كثيرة وعيوب لا تليق بأن يُطرح في العام 2019، ولا 2020 ولا 2022 ولا في أي مناسبة أخرى، وذلك بعد تجربته التي وصفتها المصادر بـ"المريرة".  ومن سلبيات القانون الحالي كما تصفه أوساط الرّئاسة الثانية، أنّه جاء براسبين في الدورات النيابية السابقة، ومنهم من ترأس كتلًا وازنة، حيث راعى القانون الإنقسام الطائفي، ولم يقم برعاية الحيثية الشعبية، واصفةً القانون الحالي بـ"الأرثوذكسي مع طربوش".

وبحال لم ينل طرح رئيس المجلس النيابي التأييد المطلوب من باقي الفرقاء، جزمت أوساط الرئيس نبيه برّي أنّنا لا نزال في أوّل الطريق، و"الدنيا أخد وعطا" لكن من المُسلّم به أنّه لا عودة للقانون الحالي، وأنّ الرئيس منفتح على كلّ النقاشات، خصوصًا أنّ الإنتخابات النيابية المُقبلة ستكون مفصلية، كون المجلس النيابي المُقبل هو من سينتخب خلفًا لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

أوساط الحزب التقدّمي الإشتراكي، لاقت إقتراح "الصديق" الرئيس نبيه برّي بترحاب للنقاش، مؤكّدة أنّ موقف النائب السابق وليد جنبلاط مؤيّد لأي طرح يأتي بمجلس نيابي من خارج القيد الطائفي، وبالتالي إلى مجلس شيوخٍ مماثل

على المقلب الآخر، يبرز التيار الوطني الحر كأكثر المتمسكين بالقانون الحالي، والرّافضين لقانون الدّائرة الواحدة على أساس النسبية، حيث تميل أوساط الوزير جبران باسيل إلى طرح تعديلات لـ"بعض" الثغرات في القانون الحالي، قائلةً أنّ أي قانون يُطرح للنقاش: "لا بدّ أن يراعي صحّة التمثيل والتوازنات اللبنانية.. وأن لا عودة إلى الوراء فيما يتعلّق بمسألة قانون الإنتخاب".

كما التيار، كذلك القوات اللبنانية، والتي يشير المراقبون إلى أنّ القوات لا تُخفي إعجابها بالقانون الحالي، والذي أنتج لها كتلة نيابية وازنة، وتُفضّل القوات إجراء الإنتخابات المُقبلة بنفس القانون، إذ تعتبر أنّ هناك قانونًا مُشرّعًا ولا حاجة لتشريع قانونٍ جديد.

أمّا تيّار المُستقبل، فيقول المراقبون إلى أنّ التيار كان متضررًا من القانون الحالي، إلا أنّ أوساط تيار تشير إلى عدّة ملاحظات على قانون الدّائرة الواحدة، مفضّلة القانون الحالي على الطرح الجديد، ذلك إن لم يطرأ أي طرح آخر في المستقبل القريب، مؤكّدة أنه لا بدّ من العمل في الوقت الحالي على إسترجاع ثقة النّاس بكافة التيارات والقوى السياسية، وتبقى الاولوية لانتشال لبنان من الوضع الإقتصادي الصّعب، وبعدها لكلّ حادثٍ حديث.

وحده موقف حزب الله يبقى مُبهمًا، إذ أنّه يقف بين حليفين ليس بينهما "كيمياء" منذ النّظرة الاولى، ولربّما أن غموض موقف الحزب في العلن يبقى من أجل "فضّ النّزاع" بين "الحبيبين الخصمين"، علمًا أنّ حزب الله يكاد يكون الحزب الوحيد في لبنان الذي لا مشكلة لديه بأي قانون يُعتمد، شرط أن ينال توافق الأفرقاء، وذلك بحسب مراقبين مطلعين على موقف الحزب.

يقول مراقبون أنّه بحال لم يتم الإتفاق على قانون إنتخابي فإنّ الإحتمالات ستكون مفتوحة، إذ إنّ الإنتخابات المُقبلة لن "تكون مزحة" لجهة أنّ المجلس المقبل سيختار رأس البلاد لستة سنين من ولايته، عدا عن إنّ الإنتخابات البلدية والإختيارية المُقبلة ستتوافق في تاريخها مع الإنتخابات النيابية، ما يؤشّر إلى إحتمال تأجيل النيابية أو البلدية، أو الجمع بينهما وهذا سيناريو حتى الآن تبقى أسهمه منخفضة.

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*
image title here

Some title