Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • ليس هكذا تُبنى الدّولة ويُصان القانون يا دكتور أسامة....

ليس هكذا تُبنى الدّولة ويُصان القانون يا دكتور أسامة....

ليس هكذا تُبنى الدّولة ويُصان القانون يا دكتور أسامة....
14-10-2019 12:06


الهديل- 


أن يقوم مواطنٍ أو مطلوب أو أي شخصٍ عاديّ بالتهجم على عنصر من القوى الأمنية، فهذا أمرٌ غير مستغرب رغم قباحته في بلدٍ تفتقر في كثير من الأحيان من إحترام العناصر الذين يعرضون حياتهم وامنهم للخطر من أجلنا، لكن أن يقوم نائبٌ ُ"ممثلٌ عن الشّعب"، بإهانة ضابطٍ كالعميد غسّان شمس الدّين، فهذا يعني أنّ الأخلاقيات العامة والأخلاقيات السياسية والإجتماعية صارت في خبر كان...


سعادة ممثّل الأمة، كنّا نتوقّع منك أن تكون أكثر من يُقدّر عمل الأجهزة الامنية ضباطًا وأفرادًا، وكنّا نأمل منك أن تكون كما تقول وتُعرّف عن نفسك داعيًا إلى دولة القانون والمؤسسات، لكن للأسف رسبتَ أمام ناخبيك وأمام الرّأي العام الصيداوي واللبناني بالتّعرض للعميد شمس الدّين ومخاطبته بطريقة لم تحترم فيها مقامك كنائب وممثل عن الشّعب بالدرجة الأولى، ولا مقام وعمل وبزّة العميد شمس الدّين العسكرية، ولا المؤسسة الأمنية الجامعة التي يُمثّلُها.


ما نثق به، ونعلمه علم اليقين، أنّ المغفور له معروف سعد، ما كان يأمل أن يكون من يرث ما تبقّى من نهجه على هذه الأدبيّات، ولا أن يسيءَ إلى منزلٍ صيداوي كان في السابق مأوى للفقراء والمُضطهدين، حيث حوّلته بسقطتك هذه إلى مُضطهدٍ للقوى الأمنية، ومتجاوزًا للحدود... فبالله عليك سعادة النائب، صف لنا، وأخبرنا كيف تقف على منبر مجلس النواب في كلّ مرّة محاضرًا لنا عن بناء الدّولة وصون المؤسسات ومحاربة الفساد، وأنت بتصرّفك نلت من هيبة مؤسسة قوى الأمن الدّاخلي؟؟ إن كُنتَ تريد المزايدات الشّعبية أمام من جمعتهم من "مناصريك"، فاعذرنا لجهلنا!! فليس هكذا تُكافأ مؤسسة قوى الامن، ولا هكذا تُبنى الدّولة ولا المؤسسات ولا بهذه الطريقة يُحارب الفساد... بل بهذه الطريقة يُقوّض عمل المؤسسات، ويُضرب بعرض الحائط القانون، ولا عُذرَ في هذا لا أمس ولا اليوم ولا غدًا...


القريب والبعيد، يعرف كفاءة ونظافة كفّ من حاولت إهانته سعادة نائب الامة، والصديق والخصم، يشهد له بتطبيق القانون الذي تجرأتَ عليه، فلا تكن دكتور أسامة ممن يتغطون بالحصانة النيابية التي نلتها من الناخبين الذين لولا القوى الامنية وتعبها وسهرها ما كانوا لينزلوا ويقترعوا لك يوم السادس من أيار 2018، لكنّ سعادة النّائب، ثقة النّاس تُكتَسَب بالعمل التشريعي، والإلتزام بما أوكلك به ناخبوك من أمور المعيشة والإقتصاد، وليس بالتطاول على العميد شمس الدّين ومؤسسة قوى الامن الدّاخلي... فعلًا إنّ حبّ الظّهور يقسم الظّهور...

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*
image title here

Some title