Loading alternative title

لبنان يحترق.. ولسان الحال: هذا ما كان ينقصنا!

لبنان يحترق.. ولسان الحال: هذا ما كان ينقصنا!
15-10-2019 07:19


الهديل- 


ما كان ينقصنا كلبنانيين إلا موجة الحرائق، ليصبح لدينا مزيجًا فريدًا وخليطًا متجانسًا من الإهمال والتقصير والفساد والهدر والفلتان...إلخ.


وكأنه قد حُسم أمر اللبناني أن يعيش في وطنه مشرّدًا، إن لم تشرّده الحروب الداخلية والخارجية، شرّدته الحرائق التي تحاصر منزله وهو كان يظن أنه لن يخرجه منه أحد، ليتنقل في منتصف الليل حائرًا ماذا يقول؟ أيتحسر على الغلاء؟ أم على البطالة؟ الكهرباء؟ أصحاب محطات المحروقات؟ الأفران؟ زحمة السير؟ أصحاب المولدات؟ ليضاف إليه ما لم يكن في حسبانه، حيث كان يخشى امتداد حريق المنطقة السياسي ليأتيه حريق المشرف المفاجئ، والذي للأمانة لم يُسقط ورقة التين عن الطبقة السياسية، لأنها سقطت منذ أعوام سلفت، فلا داعي لوصف المشهد اليوم!


كشفت الحرائق المخيفة عمق النوم الذي يستمتع فيه بعض المسؤولين، إذ لم "يُسمعنا أحد صوته"، الا قلة قليلة يشهد لها للأمانة كوزيرة الداخلية ريا الحسن التي تتابع منذ لحظات الحريق الأولى، حيث وصلت أيضاً الى منطقة المشرف للإطلاع المباشر على العمليات الجارية، بخطوة تندر مشاهدتها في لبنان، وتعكس الحس المسؤول الذي تتمتع به، أما الغالبية "لا تندهي ما في حدا"، فلا وقت لديهم للعمل على اخماد النيران، إذ يعملون على نيران اقتصادية تأكل ما تبقى من كاهل المواطن، وترك الوطن يحترق من الداخل والخارج.. فنحن لسنا في دولة... نحن "حارة كل مين ايدو الو" فلا نستغرب من أي شيء بعد الآن

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*
image title here

Some title