Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • المرجع السّيستاني العراقي والكاردينال الرّاعي اللبناني: كلّن يعني كلّن!!

المرجع السّيستاني العراقي والكاردينال الرّاعي اللبناني: كلّن يعني كلّن!!

المرجع السّيستاني العراقي والكاردينال الرّاعي اللبناني: كلّن يعني كلّن!!
30-11-2019 10:39


الهديل- 


على غير العادة، لا الكاردينال الراعي في لبنان غطى "عهد الرئيس القوي" الماروني ولا المرجع الأعلى في العراق السيد علي السيستاني غطّى الحشد الشعبي ومحور إيران الشيعي في العراق. فكلاهما من بكركي الى النجف الأشرف، قالا بصريح العبارة: لكن يعني كلن. 


لا يختلف الموقفان في لبنان والعراق كثيرًا، حيث يشترك الحراكان بعدة قواسم مُشتركة، أبرزها محاربة الفساد والهدر وتشكيل حكومة إختصاصيين تُجري إنتخابات مبكرة وفق قانون إنتخابٍ عادل. لكنّ الفارق الكبير في العراق يكمن في دموية تعاطي "القوى الأمنية" مع المتظاهرين حيث أحصى حراك الشّعب العراقي ما يقارب الـ400 قتيل وآلاف الجرحى.


التقسيم الطائفي في البلدين، لا يختلف بطريقة التركيب، وإن اختلف بالتسميات وفقًا لحال كلّ بلد، ففي العراق يتولّى العرب الشّيعة رئاسية مجلس الوزراء، والتي تُعتبر السّلطة الحاكمة المُطلقة في بلاد الرّافدين، ورغم تعدد المرجعيات الدينية في حوزة النّجف الأشرف، واتباع بعض أحزاب العراق لمرجعية قم في إيران، إلا أنّ الكلمة الفيصل في الآراء المرجعية هي للمرجع الدّيني الأعلى السّيد علي الحسيني السيستاني.


منذ اليوم الاول للحراك، كان المرجع السيستاني مؤيّدًا للمطالب والشعارات التي رفعها المتظاهرون، حيث برزت مواقفه أكثر من مرّة بالمطالبة بالحفاظ على أمن المتظاهرين ووقف العنف والحفاظ على سلمية الحراك وتنفيذ المطالب المحقّة للشعب العراقي المُنتفض، خصوصًا في المناطق الجنوبية ذات الغالبية الشّيعية. مع تصاعد الأحداث أمس الأول في المدن الجنوبية الناصرية، كربلاء والنّجف الأشرف، كان هنا ترقّب للموقف الذي سيصدر عن السّيد السيستاني، خصوصًا فيما يتعلّق برمزية مدينة النّجف الدّينية ورمزيتها المرجعية، وذلك بعد مقتل ما يزيد عن 15 متظاهراً وإصابات المئات في ساحاتها برصاص القوى الأمنية وبعض العناصر المُسلحة التي انتشرت في المدينة، ليأتي موقف السيستاني ويقلب الطاولة على جموع الاحزاب، حيث دعا الحكومة للاستقالة بقوله "على البرلمان أن يعيد النّظر بالثقة التي منحها للحكومة المنبثقة عنه، والإستعداد لانتخابات نيابية"، موقف السيستاني تلقفه العديد من الأحزاب العراقية الرئيسية، حيث سارع رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى الطلب من البرلمان الإنعقاد بجلسة طارئة لسحب الثقة من الحكومة، وكذلك فعل تيار الحكمة، ونوري المالكي، وحتّى هادي العامري والذي يعدّ من أبرز المدافعين عن حكومة عبدالمهدي، حتّى أنّ عبدالمهدي نفسه، سارع إلى رفع استقالته إلى البرلمان....


في العراق، وكذلك في لبنان، حيث برز موقف البطريرك الماروني بشارة الرّاعي، والذي كان مؤيّدًا لمطالب الحراك، وداعيًا للحفاظ على سلميته وحماية المتظاهرين، حيث شدد غير مرّة بنداءاته للمسؤولين بضرورة الإصغاء لمطالب المتظاهرين، وتنفيذها دون تأخير، وتشكيل حكومة تكنوقراط تنتشل البلاد من الأزمة الإقتصادية، وتحارب الفساد المستشري، وتسد منافذ الهدر.


بعض المراقبين، توقّفوا عند تلاقي الآراء والمواقف بين المرجعية الدّينية في النّجف، والمرجعية المارونية في لبنان، معتبرين أنّ كلا الموقفين يدلّان على حالة من تفهّم هذين المرجعين لمطالب النّاس، وتوجيه رسائل لمن "يعنيهم الامر" من المسؤولين والرّئاسات والوزرا والأحزاب واللاعبين السياسيين في كلتا السّاحتين.. حيث يكون موقف السيستاني والرّاعي: كلّن يعني كلّن!!


 

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title