Loading alternative title

ليس رياض سلامة....

ليس رياض سلامة....
05-12-2019 22:53


بتوقيع ثائر بوعي، يتداول الناشطون مقالًا يبين حقيقة الوضع المالي والاقتصادي، والأسباب الحقيقية التي أدت إليه، بعيدًا عن الاتهامات الباطلة التي طالت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث بين المقال كل ما يقوم به سلامة لإنقاذ الوضع المالي، بالإضافة الى توضيح العوامل المتراكمة التي أدت إلى ما يحصل مؤخرًا بالسوق النقدي، وفيما يلي المقال المتداول:


الاتهامات والتظاهرات غير مقبولة ومرفوضة ضد الحاكم او مصرف لبنان ، ليس الحاكم من صرف 40 مليار دولار خسائر الكهرباء، وليس هو من يبيع الكهرباء بأقل من كلفتها بعشرين مرة، وليس الحاكم من يعرقل او يرفض تركيب العدادات الذكية التي تؤمن جبابة مئة في المئة، والتي يستعملها السودان منذ عشرين سنة. 


وليس الحاكم من يطلب من المخيمات واللاجئين ان لا يدفعوا او من بعض المؤسسات وغيرها من النافذين الذين لا يتخلفون عن الدفع، وحدث ولا حرج عن سارقي الكهرباء.


وليس حاكم مصرف لبنان المسؤول عن رفض تلزيم الكهرباء من ايام الرئيس رفيق الحريري بواسطة الbot. كما أنه ليس الحاكم من وظف الآلاف بقطاع الكهرباء ليصبحوا عبئا ماليًا كبيرا من دون إنتاج على الشركة، وليس هو من برفض او يعرقل تحويل معامل الكهرباء من الفيول إلى الغاز لتوفير ٤٠٠ أو ٥٠٠ مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى بيئة نظيفة. وليس الحاكم من سن القوانين للاستدانة، وليس الحاكم من لم ينجز الموازنات السنوية وقطع الحساب منذ عام ١٩٩٣، فتعرف الحكومة ما لها وما عليها فتتوفف عن الاستدانة وتعصر نفقاتها وهدرها. وليس الحاكم من ارتشى وهدر وسرق المال العام وتغاضى عن سرقة الأملاك البحرية. 


الحاكم موظف برتبة عالية، تطلب منه الحكومة ان يدفع او يمول واذا لم يكن يملك ما يدفع، عليه أن يؤمن ذلك من خلال الهندسات المالية، وليس هو من بث السموم في المقابلات التلفزيونية، وبث الذعر بين المواطنين وأوصاهم ان يودعوا المال في المنازل ليصل مجموعها ودائع إلى ٤ مليار دولار، فخرجت من الدورة الطبيعية للاقتصاد وشح الدولار. وليس رياض سلامة من سحب الدولار من ال ATM من حسابه اللبناني ثم باعه للصيارفة بسعر مرتفع، ثم أودع ما ربحه في البنك ليعيد الكرة من جديد، ما تسبب بارتفاع سعر صرف الدولار عند الصيارفة. 


الحاكم والمصرف المركزي يحملان خطايا الدولة وبعض الناس، وجدير بالذكر أنه في النظام المصرفي تعدّ الوديعة ملك المودع وليس المصرف ولو كانت مليارات، فهو يستطيع أن يطلبها في اي وقت وليس من حق المصرف او مصرف لبنان ان يعترض، هذا هو عمل النظام المصرفي الحر في كل أنحاء العالم، فلا حجة هنا باتهام الحاكم بأنه سمح بتحويلات كبيرة إلى الخارج، فهي ليست ملكه او ملك المصارف... La monnaie est un exercise de pouvoir... هذا ما يدرّس في الاقتصاد بكبرى جامعات العالم. 


إنّ الأمن السياسي والعسكري وانتظام المؤسسات هو من يعطي الدعم والثقة للعملة الوطنية، فليسارع المعنيون إلى تشكيل حكومة إنقاذية ترضي الناس وتكون سببًا للإنسحاب من الشارع. 


فرياض سلامة لم يدعُ للتظاهر وتعطيل البلاد، فتقفل المصارف اكثر من شهر وهذا لم يحدث بتاريخ لبنان، حيث تزعزعت الثقة بتهافت المودعين سحب المال وإيداعه في المنازل بكميات كبيرة من الدولار، ما حمل المصارف على تطبيق capital control لأنها لم تستطع تأمين كامل السحوبات، كما نعلم أن المصارف تحوي 15 في المئة من الودائع كسيولة نقدية فقط. 


اذا، فليتوقف البعض عن تحميل رياض سلامة أخطاء غيره بينما هو يقود السفينة بصمت، كالقبطان الشجاع ليوصل سفينة المودعين إلى شاطئ الأمان.

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title