Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • خاص الهديل | المناورات «الباسيلية» تجاه «حزب الله»: عقوبات وكهرباء... ورئاسة!؟

خاص الهديل | المناورات «الباسيلية» تجاه «حزب الله»: عقوبات وكهرباء... ورئاسة!؟

خاص الهديل | المناورات «الباسيلية» تجاه «حزب الله»: عقوبات وكهرباء... ورئاسة!؟
22-05-2020 17:21


خاص الهديل | إبراهيم ريحان 

في كلّ مرة يريد التيار الوطني الحرّ إيصال رسالة ما، فلا بديل له عن عضو تكتل "لبنان القوي" زياد أسود، والذي بات معروفًا عند الجميع مهمته بتوصيل الرّسائل السّياسية التي تريدها قيادة التيار...

في هذه المرّة كانت "رسالة أسود" نحو "الحليف الأوّل" والإستراتيجي للتيار "حزب الله"، وقد اختار أسود توصيل الرّسالة عبر الحديث عن أكثر المسائل حساسية لدى قيادة الحزب، ألا وهي سلاحه... وبالرّغم أنّ رسالة أسود لم تكن "يتيمة" فقد سبقتها رسائل مشفّرة لرئيس التيار جبران باسيل بكلمته الأحد الماضي، إلا أنّها كانت الأبرز نظرًا للعبارات التي حملتها والتي عدّها المراقبون إنتقالًا نوعيًا بالكلام من قبل التيار نحو حزب الله..

فما المعطيات عن هذه "المناورة" من التيار تجاه حزب الله؟

برز يوم الأحد رسالة مشفّرة من النائب جبران باسيل الذي قال إنّ عقد الفيول "المغشوش" تمّ توقيعه عام 2005 أي أثناء ولاية الوزير السّابق محمّد فنيش بوزارة الطّاقة، وفي كلام باسيل أيضًا برز كلامٌ عن "قوى الأمر الواقع" التي تتحكم بمعابر التهريب بين لبنان وسوريا، حيث تقول جميع التقارير أنّ من يتحكم بأكثر هذه المعابر هي قوى مقربة أو تدور في فلك حزب الله

كلام باسيل المُشفّر لم يوفّر إتهام حزب الله بشكل مبطّن بالتقصير بملف الفساد، حيث قال: "كنّا وحدنا طوال 15 سنة في مواجهة منظومة الفساد، وبالنسبة إلى أصدقائنا، يا ليت يسمعون منّا بالوشوشة، وتركونا نتخبّط وحدنا في المعركة من دون أن يلتفتوا إلينا، ويبقى لنا كلام وعتب معهم في السرّ"

كلام باسيل تلاه تصريحات عبر شاشة التيار "Otv" للقيادي في التيار العوني ناجي الحايك الذي إتهم "القوات اللبنانية" بين المزح والجد عن سيارات رباعية على طريق المطار لاحقت دورية للجمارك في المنطقة، حيث أكّد المراقبون أنّ الحايك لم يكن يعني القوات بكلامه أبدًا....

ختام المناورات العونية كانت مع زياد أسود والذي كان كلامه الأكثر حساسية لتناوله سلاح الحزب، حيث قال على شاشة Otv أيضًا: " الحلّ يكون في سياق إقليمي، والحلّ في المنطقة أنّه لا يمكن أن نحمل البارودة وشعبنا جائع، إذا أردنا حمل البارودة يجب أن يكون الشعب مرتاحاً ولديه عمل وليس جائعاً ولا أحد يلعب به. هذا قرار الأميركيين، هذا ما سيأتي... تريدون أن تقاوموا ستدفعون هذا الثمن وأكثر"

رسالة أسود لم تمر مرور الكرام ككلام رئيس التيار وناجي حايك عند جمهور حزب الله، والذي تلقّف رسالة أسود بهجوم معاكس عنيف عبر مواقع التواصل الإجتماعي وتحوّل إلى "حفلة شتائم" متبادلة بين مناصري الطرفين...

كلام أسود حمل معانٍ أخرى بالنسبة لحزب الله، وذلك لأسباب عديدة، أبرزها موقفه من ملف العميل عامر الفاخوري، وكونه نائبًا عن قضاء جزّين الجنوبي والذي يضم أكثر من 6 آلاف صوتًا إنتخابيًا لحزب الله، منح قسمًا كبيرًا منها للائحة حليفه العوني ومن ضمنها زياد أسود..

أولى ردود حزب الله على هذه المواقف والتصريحات جاءت عبر مقال كتبه الزّميل جوني منيّر في صحيفة الجمهورية، حيث يعتبر منيّر من الإعلاميين المطّلعين على أجواء حزب الله، فقام بعنونة مقالٍ له في الصحيفة بـ" حزب الله لن يعطي باسيل وعداً رئاسياً"، والذي ذكر فيه أنّ دعم حزب الله للرئيس ميشال عون في معركته الرّئاسية كان حالة إستثنائية لن تتكرر...

أمّا في جريدة الأخبار، والتي تدور في فلك مقرّب من حزب الله، وفي مقال للزميلة ميسم رزق، كانت الرّسالة أوضح وأصرح حيث جاء في المقال: " باسيل أذكى من معاداة آخر حليف له في لبنان والعالم، على المستوى السياسي والشعبي. فهو بات ضعيفاً في البيئة المسيحية، ومكروهاً في البيئات الأخرى"

فماذا وراء هذه المناورة "الباسيلية"؟

المراقبون وضعوا هذه "المناورة" بعدة أطر ونسبوا لها أسبابًا عديدة ومعطيات كان أبرزها:

قانون قيصر والعقوبات: يعتقد المراقبون أنّ باسيل يخشى العقوبات الأميركية، خصوصًا بعد تصريحات السّفير السّابق لدى لبنان جيفري فيلتمان والذي قال أكثر من مرّة أنّه يستغرب عدم إدراج إسم باسيل على لوائح العقوبات الأميركية بسبب ما أسماه دور باسيل في تقوية نفوذ حزب الله. كما يعتقد المراقبون أنّ مرحلة العقوبات الأميركية تدخل مرحلة جديدة مع بدء تنفيذ قانون "قيصر" مع بداية حزيران، حيث يسعى باسيل لتمييز نفسه عن حزب الله قبل دخول القانون حيّز التنفيذ...

سلعاتا: يهتم باسيل بدائرة البترون والتي يمثلها نيابيًا بنجاحه في الدورة الأخيرة بعد خسارته لدورتين متتاليتن في 2005 و2009، حيث إنّ موقعه الإنتخابي يهمه للاستثمار في أي طموح رئاسي، حيث إن نجاحه في أي دورة مقبلة ليس مضمونًا لسببين: التغيّر في المزاج الشعبي العام بعد ثورة 17 تشرين والتي كان باسيل أحد المتضررين منها بشدة وبشكل مباشر، بالإضافة إلى إنتهاء مفاعيل التسوية مع تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، وبالتالي خسارة كاملة للصّوت السّني المرجح في قضاء البترون. وفي هذا الإطار وبحسب المراقبين يتهم باسيل حزب الله باستهدافه بشكل مباشر في دائرته الإنتخابية بعد تصويته ضد إنشاء معمل سلعاتا الكهربائي لمصلحة معملي دير الزهراني ودير عمار.

الحصول على وعد رئاسي والموقف من السّجال مع فرنجية: لا ينكر أحد أنّ المواجهة بين الوزير السابق سليمان فرنجية وجبران باسيل تدخل بشكل مباشر في السباق الرئاسي المبكر الذي انطلق في لبنان، حيث يسعى كلّ من فرنجية وباسيل على الحصول على دعم حزب الله، ولعلّ موقف حزب الله من طرفي "النزاع الرئاسي" كان سببًا لكلام باسيل والتيار كمناورة للحصول على "وعد رئاسي" بمحاولة لتكرار وعد الحزب وأمينه العام حسن نصرالله للعماد ميشال عون في الإنتخابات الرئاسية السابقة، إلا أنّ أوساط الحزب أشارت إلى أنّ هذا الإستثناء لن يتكرر، فيقول المراقبون إنّ باسيل يناور حزب الله بطريقة "الإبتزاز" خصوصًا بمسألة السّلاح والمعابر للحصول على هذا الوعد...

image title here

Some title