Loading alternative title

ملف الفيول المغشوش.. مسرحية أم حسابات طائفية؟

ملف الفيول المغشوش.. مسرحية أم حسابات طائفية؟
26-05-2020 11:41


من 400 صفحة، يتألف التقرير "التحقيق" بملف الفيول المغشوش، والذي أنجزته المدعية العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون... التحقيقات بهذا الملف، تركّزت على ما أسمته دور الشّركات التي باعت الفيول لـ"سوناطراك"، دون تحميل أي الشّركة أي دور أو أي مسؤولية تجاه هذا الملف، بل حصل العكس تمامًا، حين تمّ تبرئة دور "سوناطراك" من هذه القضية، علمًا أنّ مسؤوليتها هي تسليم الدّولة اللبنانية "فيول" مطابق للمواصفات...
التحقيقات تركت سوناطراك، وتمحورت في بداية الأمر على إيجاد علاقة تجارية لآل رحمة لتصفية حسابات سياسية- نفطية، فتعرّض آل رحمة للتشهير وإلصاق إسمهم بشركة ZR Energy وكأنّ "سوناطراك" هي الطرف غير المعني بهذه القضية... ومع آل رحمة بحثت بعض الدوائر القضائية على إحداث توازن طائفي على قاعدة 6و6 مكرر، فبدأت الإشاعات والإتهامات تطال آل البساتنة، علمًا أنّ التحقيقات حتى الآن لا تُدين آل البساتنة بهذه القضية... لكن للبنان ظروفه الطائفية والتي للأسف يبدو أنّ البعض فضّل أن يجرّها إلى داخل بعض الأروقة القضائية...
"ملف الفيول" المغشوش حتى السّاعة، كانت نتيجته عودة شركة "سوناطراك" لتزويد الدّولة اللبنانية بمادة الفيول، وكأنّ كل ما كُشف عن "فيول مغشوش" وهدر بمئات ملايين الدّولارات ودور سوناطراك كأنّه لم يكن، ليخرج وزير الطاقة ريمون غجر ويعطي حكم البراءة لـ"سوناطراك" بقوله إنها ستستمر بتزويد الدّولة بالفيول "بشروطنا"، وهنا لم يحدد الوزير كيف تمّت "لملمة" الملف، وعودة سوناطراك للعمل بشكل طبيعي، وماذا عن المال المهدور والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية وأكلاف الصّيانة... لا يهم! بل ما يهم المعنيين هو ملاحقة آل رحمة لتصفية حسابات سياسية- رئاسية، ومعهم آل البساتنة كـ"شركة تعطي التوازن الطائفي للملف"!!
الأطراف ذاتها التي تستخدم ملف "الفيول" للحسابات السياسية، كشفت عن نواياها بإعادة العمل مع سوناطراك، واستهداف الشّركات اللبنانية على أسس سياسية وطائفية، ما يدل بحسب المراقبين على النيات الأساسية التي كانت مبيّتة بهذا الملف، حيث يتساءل المراقبون: كيف يمكن أن يثق الرّأي العام بالجهة التي برّأت "سوناطراك"؟ وكيف يمكن ألا يضمن أنّ ما يلاحق آل البساتنة هو محض إفتراء؟ عالجوا بعض الخلل الموجود في الذهنيات، وأبعدوا المذهبة والسياسة عن القضاء، ثمّ قوموا بالتحقيقات.. أمّا أن تذهب بعض الشّركات الكبرى ضحية الـ6 و6 مكرر فهذه مصيبة المصائب!

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title