Loading alternative title

خاص الهديل | «مار مخايل» يهتز... هل يصمد؟ (1-3)

خاص الهديل | «مار مخايل» يهتز... هل يصمد؟ (1-3)
29-05-2020 11:48


خاص الهديل | 

منذ 14 عامًا ونيّف، إجتمع كلّ من الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله ورئيس التيار الوطني الحرّ في حينها العماد ميشال عون في كنيسة مار مخايل في الضاحية الجنوبية، للإعلان عن توقيع ما عُرِفَ بورقة التفاهم بين «الحزب» و«التيار»، والذي تطوّر مع الأيّام ليُصبح تحالفًا سياسيًا إستراتيجيًا إنتقل خلاله عون والتيار الوطني الحرّ من جبهة الرّابع عشر من آذار ليصبحا رأس حربة في قوى الثّامن من آذار، والطّرف المسيحي الأقوى في الحلف الذي ضمّ وقتها حزب الله والتيار وحركة أمل وتيار المردة والحزب القومي السّوري والبعث والديمقراطي اللبناني وبعض الاحزاب الأخرى...

ثمار مار مخايل: من حرب تمّوز إلى كرسي الرّئاسة مرورًا بدمشق وطهران...

أولى "ثمار" إتفاق مار مخايل عام 2006، تجلّى في حرب تمّوز، حيث يُسجِّل حزب الله مواقف عون الدّاعمة له في الحرب، وقيام عناصر التيار بإيواء النازحين من القرى الجنوبية، حيث اعتبر الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله أنّ عون والتيار الوطني الحرّ "شركاء" في "الإنتصار" و"الصّمود"... ليُكملَ هذا "الحلف" طريقه في السياسة عام 2007، ليقوم بتظاهرات ضدّ حكومة الرّئيس فؤاد السنيورة إستمرّت حتّى صيف عام 2008 فيما عُرفَ بـ"إحتلال وسط بيروت" وتوقيع إتفاق الدوحة الذي أدّى إلى انتخاب الرّئيس العماد ميشال سليمان وتشكيل ما عُرِفَ بـ"حكومة الوحدة الوطنية" والتي مُنِحَ فيها حزب الله والتيار وحلفائهما ما عُرِفَ بالثلث المُعطّل، الذي استعملوه فيما بعد عام 2011 لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، ليبدأ معها دخول لبنان في نفق طويل لا يزال يعبر في أتونه.

ثمار مار مخايل لم تقتصر على حرب تمّوز، بل تجلت في أحداث فيما بين 2006 و2016 من أبرزها زيارة العماد ميشال عون إلى دمشق وطهران وأحداث 7 أيار 2008، وتدخّل حزب الله بشكل مباشر بالحرب السّورية، حيث كان لرئيس التيار في حينها العماد ميشال عون عدة مواقف مبررة لهذا التدخّل، ما منح حزب الله هامشًا سياسيًا واسعًا للتحرّك في لبنان والمنطقة، حيث كانت المحطة الأبرز في الحراك السياسي لاتفاق مار مخايل دعم حزب الله المطلق وغير القابل للنقاش لوصول العماد عون لسدّة الرّئاسة، وهذا ما حصل في 31-10-2016، ليتولّى في تلك الفترة الوزير جبران باسيل قيادة التيار الوطني الحر خلفًا للعماد عون.

ثمار مار مخايل لم تقتصر على حرب تمّوز، بل تجلت في أحداث فيما بين 2006 و2016 من أبرزها زيارة العماد ميشال عون إلى دمشق وطهران وأحداث 7 أيار 2008

إنتخابات 2018.. أولى الهزّات الأرضية لاتفاق مار مخايل..

ظلّ الإتفاق أو التحالف بين الطرفين متماسكًا رغم أنّ الكيمياء بين العونيين وشريك حزب الله في الثنائية الشّيعية نبيه برّي منعدمة، وكذلك الأمر بالنسبة لحليف حزب الله التاريخي الوزير السابق سليمان فرنجية والحزب القومي السّوري، إلى أن جاءت الإنتخابات النيابية عام 2018، حيث شهدت تباينات بين الحليفين، تجلّت في ترشيح التيار الوطني للوائح في مناطق محسوبة شعبيًا على الثنائي الشّيعي، كدائرة بعلبك- الهرمل، ودائرة الجنوب الثالثة والتي تضم (النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا) والتي ضمّت أسماء من المرشحين الشيعة الذين قد "لا يستسيغهم" حزب الله وحركة أمل كنديم عسيران نجل النائب الرّاحل سميح عسيران والذي كان من أشد المقربين من آل الأسعد، ورفض التيار ترشّح الشّيخ حسين زعيتر عن المقعد الشيعي في قضاء جبيل على لائحته ليأتي ردّ حزب الله إنتخابيًا عبر دعم مرشّح الرّئيس بري عن المقعد الماروني في جزّين إبراهيم عازار والذي حلّ في اوّل مرتبة بمجموع الاصوات التفضيلية بين جميع مرشّحي القضاء، حيث كان لجولات رئيس التيار جبران باسيل جولات إنتخابية في هذه الدّوائر، أطلق خلالها مواقف لم يتقبلها الثنائي الشّيعي ولا جمهوره وخصوصًا فيما يتعلّق بموضوع العملاء للإحتلال الإسرائيلي والذي يصرّ باسيل على تسميتهم بـ"المبعدين قسرًا".

مواقف باسيل التي استفزّت جمهور حزب الله وحركة أمل لم تتوقف في تلك الفترة حيث كان له ظهور على شاشة الميادين اعتبر أنّه من "حقّ إسرائيل والإسرائيليين أن يعيشوا بأمان" عدا عن التسجيل الشهير الذي أساء فيه جبران للرئيس نبيه برّي بعد أن وصفه بـ"البلطجي" وكاد هذا التسجيل أن يفجّر الشّارع لولا تدخّل قيادة حزب الله في حينها بشكل مباشر، حيث فضّل الحزب عدم الخوض بسجال مع باسيل باعتبار أنّه يُطلق المواقف بهدف "شدّ العصب" لأهداف انتخابية.

يقول المراقبون أنّ فترة الإنتخابات كانت أولى الهزات الجدية التي يتعرّض لها إتفاق مار مخايل، إلا أنّ طرفي الإتفاق أو "حزب الله" بالحد الأدنى قاما باجتياز هذه المرحلة الذي كان من المفترض أن تكون ظرفية لأهداف إنتخابية وشدّ العصب المسيحي لحثهم على الإقتراع للوائح التيار، إلا أنّ الهزّات لم تتوقّف هنا بل عادت لتظهر على شكل "زلازل" سياسية وإعلامية سنتناولها في الجزء الثّاني من هذه السلسلة...

فضّل الحزب في السابق عدم الخوض بسجال مع باسيل باعتبار أنّه يُطلق المواقف بهدف "شدّ العصب" لأهداف انتخابية

(يتبع)...

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title