Loading alternative title

جدب

جدب
16-09-2020 19:11


بقلم: وزير الإعلام والثقافة السعودي الأسبق الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة 

كأَنِّيَ ذِكْرَى أو فَقَدْتُ حَياتِيا
فلا خَفْقَ عِنْدي أو أُحِسُّ بما بِيا
فلا تَسْألي مَيْتا: هَلِ الرَّكْبُ فاتَهُ؟
فحُلْمُ اللَّيالي صارَ في الصُّبْحِ ذاوِيا
وكَمْ راوَدَتْني بالأماني عُيُونُها
وصَارَتْ غداة البَيْن جَدبًا قفاريَا
فلا غيْثَ يَهمي كي تَعُودَ لَهُ المُنَى
ولا ساقِيًا يُحْيي مِنَ المَوتِ صادِيا
فَرِفْقًا على قَلْبٍ إِذا العَهْدُ خانَهُ
فلم يَبْقَ حُبٌّ كانَ في القَلْبِ ثاوِيا
ومَزَّقْتُ قَلْبي كي يَعُودَ عنِ الهَوَى
وألْقَيْتُهُ ظَمْآنَ يَحْدُو سَرابِيا
وكانَ سَخِيًّا طَبْعُهُ الجُودُ والنَّدَى
وكانَ سَنِيًّا ظَلَّ كالنَّجْمِ عاليا
إذا الحُسْنُ ناداهُ يَذُوبُ صَبابةً
وَيَسْقِيهِ نَشْوانًا منَ الحُبِّ صافِيا
تُناجِيهِ في جُنْحِ الدُّجى كُلُّ خَفْقَةٍ
وتَهْفُو لهُ الأشْواقُ إذْ كانَ نائيا
فَيا منْ تُساقِيني الهَوَى بعدَ نَأْيِها
وكانَ لَها وَصْلي نَدِيًّا ودانِيا
دَعِيْني! فقدْ جَفَّتْ بِقَلْبي صَبابَتي
وأطْفَأْتُ في الأضْلاعِ شَوقي ونارِيا
تَذَكَّرْتُ يَوماً كانَ للقَلبِ صَولَةٌ
وكانَ نَدِيمُ الحُبِّ يُشْجِي لَيالِيا
وكنتُ أنِيسَ البَدْرِ في كُلِّ طَلْعَةٍ
وكنتُ سَمِيرَ النَّجْمِ نَحْكي الأماِنيا
وحينَ الْتَقَيْنَا يَومَ طَالَ عِتَابُنَا
وأدْرَكْتُ بَعْدَ اللَّومِ أنْ لا تَلاقِيا
وأَسْدَلْتُ أسْتارًا على كلِّ ما مَضَى
وقُلْتُ مََعَ الغَيْمَاتِ حانَ ارْتِحاليا
سأهْمي مَعَ الأَمْطَارِ في كُلِّ قَطْرَةٍ
وأَرْحَلُ حُرًّا لا عليَّ ولا ِليا
فَكُفّي عنِ الأَشْجانِ وَيْحَكِ أضْلُعِي
سأنْزَعُ عنكِ الشَّوْقَ لو بِتُّ شاكِيا
أتَبْكِينَ؟ هلْ حَقًّا دُموعُكِ مِنْ جَوىً؟
فما عُدْتُ مُسْطِيعًا أُجِيبُكِ باكيا
رُوَيْدَكَ يا قلْبي! سأمْضي عنِ الهَوَى
شَِريْدًا وإنْ فارَقْتُ طوعًا رَجائيا
سَلامٌ على الدُّنْيا ذَرَتْني رِياحُها
سَلامٌ على الأطْيابِ تَبْكي تُرابِيا
** *

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title