Loading alternative title

“سيناريو جهنم”… الدولار بدءاً من 15000 ل.ل

“سيناريو جهنم”… الدولار بدءاً من 15000 ل.ل
26-09-2020 01:24


لا يمكن لأحد تصور “سيناريو جهنم” على حقيقته، في حال سقوط المبادرة الفرنسية وتعذر تشكيل الحكومة العتيدة، بفعل رفض بعض القوى المعنية بالتشكيل الإقلاع عن نهج المحاصصة، على خلفية عناد الثنائي الشيعي وتمسكه بتسمية وزير المالية من الطائفة الشيعية وسائر وزرائه، وبداية ملامح انضمام آخرين إلى هذا النهج. لكن، “حتى وإن تشكلت الحكومة بموجب مندرجات مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هذا لا يعني أن لبنان سيدخل حكماً في زمن الانفراج المالي والاقتصادي، وأنه يمكن السيطرة على تفلت سعر الدولار وحل الأزمة بسهولة”، كما يقول مصدر مالي واقتصادي بارز.

ويوضح المصدر ذاته، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المبادرة الفرنسية تبقى محدودة ومحددة، إذ إن الجميع يعلم أن الكلمة الأولى والأخيرة تبقى للولايات المتحدة، فهل واشنطن موافقة على مندرجات الخطة الفرنسية وما يدور حول تطبيقها بكافة تفاصيلها؟ الأمر ليس أكيداً”، مشدداً على أن “الوضع الاقتصادي والمالي مرتبط ارتباطاً عضوياً بالوضع السياسي، ولا يمكن الفصل بينهما مهما اتخذ من إجراءات”.

ويلفت إلى أن، “هناك فراغاً معيناً في السياسة الأميركية ناتج عن التركيز على الانتخابات الرئاسية، وهذا ما سمح للفرنسيين باستغلال هذه الفرصة للدخول على الخط وتوسيع مساحة دورهم في لبنان، خصوصاً على وقع انفجار مرفأ بيروت الذي هزّ العالم. من هنا غض النظر الأميركي، مع وضع حدود لتحرك ماكرون، ربطاً مع استمرار العقوبات وتصاعدها على إيران وحزب الله وحلفائه”.

ويضيف، “لنفرض أن الثنائي الشيعي عاد وتنازل عن تسمية وزير شيعي لوزارة المالية، وشكّل الرئيس المكلف مصطفى أديب حكومته بالأسماء التي يختارها من مستقلين اختصاصيين غير حزبيين، وأنجزت الإصلاحات المطلوبة بموجب المبادرة الفرنسية ومن المجتمع الدولي، هل ستتدفق مليارات الدولارات إلى لبنان بشكل أكيد فتنتعش الليرة اللبنانية وينخفض سعر الدولار في السوق السوداء؟”.

ويرى المصدر المالي والاقتصادي البارز، أن “المسألة أكبر من ذلك بكثير، ومرتبطة بالصراع الأميركي الإيراني الأوسع. فالمطلوب أميركياً في لبنان، تخلّي حزب الله عن سلاحه وتحوّله إلى حزب سياسي طبيعي كغيره من الأحزاب، بالإضافة إلى ترسيم الحدود الجنوبية براً وبحراً مع إسرائيل”، مشيراً إلى “موقف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأخير من حزب الله، ووصفه بالإرهابي الذي يهيمن على لبنان، وضرورة تجريده من السلاح”.

ويسأل، “في حال التوصل إلى اتفق مع صندوق النقد الدولي لمنح لبنان مساعدات مالية، من سيدفع؟ السعودية والإمارات بالدرجة الأولى، من دون أن ننسى أن واشنطن هي الدولة الوحيدة التي تملك حق الفيتو لمنع صدور أي قرار عن الصندوق لا تريده. بالتالي، وعلى ضوء الموقفين الأميركي والسعودي (انسوا المساعدات) ما لم يلبِّ لبنان الشروط السياسية”.

ويعتبر المصدر عينه، أنه “حتى بفرضية تشكيل الحكومة بشروط المبادرة الفرنسية وتنفيذ الإصلاحات، لن يُسمح للبنان سوى ببعض المساعدات المحدودة جداً، فقط لمنع الانهيار الشامل”. ويضيف، “الدولار في هذه الحالة سيبقى على ما هو عليه اليوم. لكن في حال سقطت المبادرة الفرنسية وتعذر تشكيل الحكومة أو تألفت على غرار سابقاتها بشكل أو بآخر، فهذا سيشكل عذراً للولايات المتحدة للضغط أكثر، ومن غير المستبعد أن تنضم فرنسا وبلدان أوروبية أخرى إلى مسار العقوبات”.

ويؤكد، أنه “في حال فشل مبادرة ماكرون، لا يوجد سقف لسعر الدولار، لأنه يصبح دولاراً سياسياً بامتياز. والمتوقع بلوغه بعد إعلان موت المبادرة مباشرة عتبة الـ15000 ليرة لبنانية في المرحلة الأولى، ومن هناك لا أحد يعلم إلى أين يصل. والوضع سيئ عامة ولا يبشر بالخير”.

لكن الخبير المالي والاقتصادي، يشدد، على أنه “لا يمكننا الربط مباشرة بين سعر الدولار الذي سيرتفع، وبين أسعار السلع والمواد الأساسية والغذائية، على الرغم من استغلال بعض التجار وجشعهم في هذه الحالة”. ويشرح، أن “المجتمع الدولي، وعلى الرغم من العقوبات المرتقبة، سيسمح بوصول مساعدات غذائية وأدوية ومواد أساسية أخرى بقدر معين منعاً للانهيار كما أشرنا، كما سمحوا للعراق بإرسال النفط إلى لبنان مثلاً”.

ويرى، أن “هذا يعني أن أسعار بعض السلع الغذائية قد لا تشهد ارتفاعاً بالنسبة ذاتها لارتفاع سعر الدولار، الذي قد يبلغ مستويات قياسية طالما بات عملة مفقودة، وطالما احتياطيات مصرف لبنان القليلة الباقية تكون استنفدت”، لكنه يلفت إلى أن “ما يثير المخاوف، هو أنه بمجرد بلوغ الدولار عتبة الـ15000 ل.ل ستصبح هذه الدرجة نقطة انطلاق لما هو أعلى، وسيكون من الصعب انخفاضه عنها بسهولة”.

المصدر:موقع القوات اللبنانية 

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title