Loading alternative title

هل تشبه موجة كورونا الحالية الموجة الثانية من الإنفلونزا الإسبانية؟

هل تشبه موجة كورونا الحالية الموجة الثانية من الإنفلونزا الإسبانية؟
21-11-2020 20:58



سنة 1918، تفشّت جائحة الإنفلونزا الإسبانيّة حول العالم عبر ثلاث موجات حاصدة حياة 50 مليون شخص من بينهم 675 ألف أميركي. حينها، التقط العدوى حوالي 500 مليون شخص أي ثلث سكان العالم وفقاً لتقرير مجلّة "ناشونال إنترست". ذكر التقرير أنّ أوّل موجة للإنفلونزا كانت خفيفة نسبياً. الموجة الثانية الشبيهة بفيروس "#كورونا" كانت أكثر فتكاً بكثير حيث صُنّفت الإنفلونزا "من بين أكثر الأوبئة تدميراً في التاريخ الإنساني".

دامت تلك الجائحة حوالي سنتين ووصلت الوفيات إلى ذروتها في خريف 2018 مع هبوط درجات الحرارة وتقلّص نسبة الرطوبة، مما أجبر السكّان على البقاء داخل منازلهم التي افتقدت غالباً للتهوئة المناسبة.

بعد عقد من الزمن، يعايش الكوكب جائحة مشابهة خصوصاً في #الولايات المتحدة. دخل الفيروس موجة تفشّ ثانية أوصلت حالات الإصابة إلى 12 مليوناً وأعداد الوفيات إلى 252 ألفاً. وعلى الصعيد العالميّ، بلغ عدد الإصابات 55.6 مليون شخص. ولم يشهد العالم سنة 1918 الإنفلونزا انخفاضاً في التفشّي حتى صيف 1919.

وُصفت الإنفلونزا بالإسبانيّة لأن #إسبانيا كانت الدولة الوحيدة التي سلّطت الضوء على الجائحة ولم تخفِ أو تتجاهل المرض. انخفضت الإصابات في صيف 1918 لكنّها عاودت الارتفاع في أيلول مع تحرّك الجيوش واكتظاظ المخيّمات العسكريّة خلال الحرب مما أدّى إلى تسريع انتشار العدوى ففي أوروبا وسائر دول العالم.

مع انتقال الفيروس إلى ما وراء البحار، شهد الأخير طفرة جينيّة جعلته أكثر فتكاً بكثير خصوصاً بين الرجال والنساء الأصحاء. وتمكّن الفيروس من قتل المصابين به بعد يوم واحد من ظهور العوارض عليهم.

من أيلول وحتى تشرين الثاني 1918، ارتفع عدد الوفيات بشكل كبير فتوفّي 195 ألف أميركيّ بسبب الإنفلونزا في شهر تشرين الأول وحده. وأصيب حوالي 20 إلى 40% من الجيش الأميركيّ الأمر الذي أثّر في التدريب والفاعليّة. وأظهرت دراسة صدرت في 2010 أنّ الإنفلونزا والالتهاب الرئوي قتلا من البحّارة والجنود الأميركيّين أكثر مما قتلته أسلحة الأعداء. ومع ازدياد برودة الحرارة، تفشّى الفيروس بشكل أسرع فيما حصدت الموجة الثانية الناس الأصحاء ممّن تراوحت أعمارهم بين 25 و 35. وشكّلت الطفرة الجديدة في الفيروس أعراضاً مثل الحمّى الشديدة والنزيف بالأنف والالتهاب الرئويّ، كما ملأت السوائل رئات بعض المرضى.

تمّ فرض بعض التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، لكن العلماء يلقون اللوم على المسؤولين الصحيين الذين أعطوا الأولوية لجهود الحرب عوضاً عن الجائحة.

يؤكّد التقرير أن جائحة كورونا مختلفة كثيراً عن #الإنفلونزا الإسبانية. فقد حصل الكثير من التقدّم والإنجازات العلمية والتكنولوجية في الطب والصحة العامة خصوصاً مع اختراع المجاهر التي مكّنت العلماء من التدقيق في شكل الفيروسات. ولم يتم اختراع المجهر إلا بعد أكثر من عقد على انتشار الإنفلونزا الإسبانية.

وبعد تسعة أشهر فقط على الأزمة الحالية، هنالك لقاحان مرشّحان للحماية من فيروس كورونا بنسبة 94%. وفي الماضي، كان هنالك نقص حاد في عدد الممرضات إذا أرسِلن إلى المخيمات العسكرية في البلاد والخارج. وفي ذلك الوقت، رفض الصليب الأحمر الأميركيّ مقترح تدريب ممرضات سوداوات للمساعدة في كبح جماح الوباء.

كان هنالك عموماً نقص عام في المعرفة حول الإنفلونزا الإسبانية بينما لم يملك العلماء الموارد المناسبة لفهم نطاق العدوى بشكل كامل، وذلك على عكس ما يحصل اليوم عبر التقدّم في العلوم واللقاحات الأمر الذي يضمن عدم حصول تشابه بين الموجتين الثانية للإنفلونزا الإسبانية وفيروس "كورونا".

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title