Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الهديل
  • خاص الهديل: إدارة بايدن مع إسرائيل ومع الاتفاق النووي.. ومع "ربيع عربي"؟!

خاص الهديل: إدارة بايدن مع إسرائيل ومع الاتفاق النووي.. ومع "ربيع عربي"؟!

خاص الهديل: إدارة بايدن مع إسرائيل ومع الاتفاق النووي.. ومع ربيع عربي؟!
14-01-2021 13:43



انتهى عهد ترامب الدولي والأميركي على نحو مأساوي. فالرئيس المثير للجدل بات وحيدا، وحتى نائبه بنس ابتعد عنه خطوات بعيدة .. ومناصروه الذين اقتحموا الكونغرس هم اليوم محل رصد ومتابعة من قبل مؤسسات الامن الأميركية. ومنذ هذا اليوم، وحتى قبل الوصول ليوم ٢٠ الشهر الجاري ، فإن عهد بايدن - بلينكن قد بدأ على المستوى العالمي.. وكل دول المنطقة بدأت تعد ملفاتها للتكيف مع الإدارة الأميركية الجديدة التي لن تشبه إدارة ترامب - بومبيو ابدا.

بقدر ما يجب التوقف عن شخصية بايدن وتطلعاته العالمية ينبغي أيضا التوقف عند شخصية بلينكن الذي رشحته إدارة بايدن ليكون وزير خارجية إدارته. 

وفي هذا المجال يجب إيراد الثوابت التالية التي ستطبع سياسة إدارة بايدن الخارجية:

أولا - يتوقع على نطاق واسع ان يكون هناك انسجام إلى حد التطابق بين تفكير بايدن وتفكير وزير خارجيته بلينكن، والأخير هو تلميذ وفي لنهج بايدن في الشأن الخارجي وهو كان من أبرز رجالات فريق إدارة أوباما ونائبه حينها بايدن، للشؤون الخارجية.

ثانيا - هناك رؤية مشتركة بين بايدن ووزير خارجيته المتوقع بلينكن، حول كيفية التعاطي مع شؤون المنطقة . وهذه الرؤية تقوم على مبدأين اثنين:

المبدأ الأول الذي لن يكون هناك نقاش حوله، يتمثل بالدعم غير المشروط لإسرائيل. فبايدن وبليكن صرحا غير مرة ان الدعم غير المشروط لإسرائيل يعني امرين اثنين ، وهما انه لا نقاش في تقديم المساعدة الأميركية الكاملة لإسرائيل، وايضا لن تمارس إدارة بايدن اي استغلال لدعمها لإسرائيل من أجل الضغط عليها لتغيير سياساتها تجاه الفلسطينيين. بمعنى أن إسرائيل حرة بالكامل تجاه ما تريد ان تقرره بخصوص حل صراعها من الفلسطينيين، وإدارة بايدن لن تضغط عليها، ولن تربط دعمها لها بأن تقوم بتغيير موقفها من حل الملف الفلسطيني.

المبدأ الثاني الذي يتشارك به بايدن مع بلينكن هو العودة للتفاوض مع ايران حول ملفها الايراني . ويلاحظ أن موقفهما هذا يتقاطع أيضا مع موقف جايك ساليفان المرشح لشغل منصب مستشار الامن القومي....

والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف سيجانس بايدن - بلينكن موقفهما الداعم بغير شروط لإسرائيل من جهة وبين رفض إسرائيل من جهة ثانية لعودة واشنطن إلى اتفاقها مع ايران حول ملفها النووي؟؟.

ولعل هذه النقطة ستكون من أكبر التحديات التي ستواجه بلينكن في مسعاه لتجسيد سياساته في الشرق الأوسط.

وهناك أيضا قضية أخرى قد تكون محل متاعب لسياسة بايدن - بلينكن في الشرق الاوسط، وتتمثل هذه القضية بوجود ميول لدى رؤية الرئيس الأميركي الجديد ووزير خارجيته، لممارسة سياسيات فيها بعض توازع العودة لتأييد حالات ربيع عربي في المنطقة. وكان بلينكن وعد أميركيين عرب عاملين في حملة بايدن الانتخابية بأن الإدارة الديموقراطية الجديدة ستدعم مطالب حقوق الإنسان في دول المنطقة وستدعم الحالات الديموقراطية بمواجهة حكومات عربية مستبدة.

وخلاصة القول في هذا المجال ان المنطقة تقف على مفترق طريق جديد، حيث بايدن - بلينكن قررت تغيير مسار الأحداث ليس فقط داخل الولايات المتحدة الاميركية، بل أيضا في الشرق الأوسط، حيث هناك استحقاقان يجب على الدول العربية الاستعداد لهما، وهو أن الإدارة الأميركية الجديدة تدعم بغير شروط إسرائيل ، وتدعم بقوة العودة للاتفاق النووي مع ايران .. والسؤال الذي لا يزال مبهما، هو اي دعم ستقدمه إدارة باين للعرب، بل هل تشهد المنطقة نوعا جديدا من حركات الربيع العربي تنفيذا لوعود بايدين لمناصريه الأميركيين العرب.

 

image title here

Some title