Loading alternative title

حصاد اليوم الخميس 10-6-2021

حصاد اليوم الخميس 10-6-2021
10-06-2021 16:30



-مقدمة الهديل-

عادت أزمة المحروقات الى أولوية المشاكل التي يعاني منها الشعب اللبناني. فما هي الا 6 أيام فقط حتى تعلن الدولة عن إنقطاع مادتي البنزين والمازوت، بعدما أعلن أن المخزون المتبقي يكفي لهذه المدة كحد أقصى.

سياسياً، ملف الحكومة ما زال عالقاً، والكرة ترمى ما بين جبران باسيل وسعد الحريري والضحية الشعب اللبناني.

اما اجتماعياً، فالأمور تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، مع ارتفاع سعر صرف الدولار الذي لامس الـ15 ألف ليرة لبنانية، وأنقطاع الأدوية وعدم استقبال المرضى في المستشفيات.  

محلياً:

عبد الصمد: أتابع بإصرار قانون حق المتقاعدين في نظام التقاعد

 

كرمت وزارة الاعلام رئيسة مصلحة الديوان امال مصطفى عيتاني بعد بلوغها السن القانونية واحالتها على التقاعد، في حضور وزيرة الاعلام في حكومة تصريف الاعمال الدكتورة منال عبد الصمد نجد، المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحة، مدير "الوكالة الوطنية للاعلام" زياد حرفوش، مدير اذاعة لبنان محمد غريب، مدير الدراسات والمنشورات خضر ماجد، وعدد من رؤساء الدوائر والاقسام وموظفين وزملاء.

والقت الوزيرة عبد الصمد كلمة استهلتها بالقول: "اتمنى لو كانت الدولة قادرة على تكريم كل الاشخاص الذين يصلون الى نهاية الخدمة وان تعطي كلا منهم حقه من خلال كل الذين خدموا الادارة العامة".

وأضافت: "منذ مجيئي الى وزارة الاعلام، كانت لدي صورة مسبقة عن كل الموظفين وعن السيدة أمال عيتاني ومناقبيتها خلال سنوات خدمتها للوزارة والكم الكبير من الاخلاق التي تتحلى بها وعلاقاتها الطيبة مع الموظفين الذين يحترمونها ويقدرونها ويحبونها.

وكانت تجربتي معها جيدة جدا لانني لمست الجدية والانضباط، على امل ان نعطي كل شخص حقه خصوصا ان يحصل المتقاعدون على حقهم من نظام التقاعد، وانا اتابع الامر شخصيا بإصرار حتى يصل القانون الى خواتيمه في الهيئة العامة في مجلس النواب ليقر ويعطى الحق لكل الاشخاص الذين خدموا الدولة بغض النظر عن صفتهم الوظيفية. فمن خدم الدولة لاكثر من 20 عاما من حقه عليها ان تكرمه وتعطيه نوعا من الضمان كنظام تقاعد، فكيف اذا كان هذا الشخص خدمها لاكثر من 40 عاما، فذلك من باب الاولى ان يحصل على رعايتها".

وتوجهت الى عيتاني بالقول: "نحن حزينون لأنك ستغادريننا، على امل ان يكمل الخلف الرسالة نفسها وان ينهض بهذه المصلحة التي حملت وزرها مدى اعوام، وان تكون الدولة قادرة على تكريم كل من يبلغون سن التقاعد كعدد من زملائنا في الفترة الاخيرة، على امل استمرار الادارة، متمنية لها حياة سعيدة مع عائلتها".

بدوره، الدكتور فلحة توجه بـ"الشكر الجزيل الى الوزيرة عبد الصمد والزملاء وكل العاملين في هذه الوزارة التي افتخر بها وانتمي اليها".

وقال: "افتخر كثيرا بعملي وتعاوني مع الزميلة امال عيتاني التي كانت نموذجا راقيا جدا في العمل في الاداري، وكانت نموذجا يحتذى على مستوى الادارة اللبنانية، وكانت تعطي بكل ما لديها من قوة وفق الانظمة والقوانين على رغم الصعاب التي واجهتنا وواجهت الوزارة مدى أعوام".

واضاف: "لا يمكن الا ان نتوجه بالشكر والامتنان الجزيلين الى السيدة عيتاني التي خدمت هذه الادارة اكثر من 45 عاما ثلثها كان في مصلحة الديوان، وهي كانت تواظب بانضباط كلي سواء على مستوى الدوام او العطاء والتزام الانظمة والقوانين واحترام مبادئها في التسلسل الاداري، الى جانب احترامها طريقة تنفيذ المهل القانونية".

واعتبر "اننا في وزارة الاعلام ننتمي الى طوائف ومشارب واحزاب وميول مختلفة، ولكن ما يميز العامل الجدي في الوزارة او الادارة العامة هو الانتماء الوطني، وهو ما كان يميز السيدة عيتاني التي كان انتماؤها الى الادارة".

وشدد على ان "اكثر ما نحتاج اليه في هذا الزمن هو "الدفاع عن الادارة العامة التي يحاول البعض تشويه صورتها سواء عن قصد او غير قصد. وهو امر مؤسف جدا وكأن كل الفساد في البلد تتحمل وزره الادارة العامة. وهذا امر غير صحيح، ففي هذه الادارة اشخاص ذوو كفاية وعطاء لا يمكن مقارنتهما ابدا".

ودعا "الى استعادة ثقتنا وانتمائنا الى هذه الادارة"، مؤكدا ان "السيدة عيتاني تمثل نموذجا راقيا فيها، ولن نقول لها وداعا، بل كل الشكر لتبقى دائما في القلب والذهن"، آملا لها "حياة افضل على المستوى الشخصي".

واسف "لعدم التوصل الى اقرار مشروع التقاعد الذي يعمل عليه منذ أعوام، وهو من اهم شروط الانتماء الى الوطن وليس الى الطائفة او المذهب او الحزب، بل الانتماء الى هذه الدولة"، مبديا حزنه "لان الكثيرين وصلوا الى سن التقاعد وذهبوا الى منازلهم من دون ان تعطيهم الدولة حقوقهم"، داعيا الى "العمل لردم الهوة بين العامل في الدولة والدولة".

وقال: "نحن لسنا في حال خصومة مع الدولة، بل يجب ان يكون هناك تواؤم وتفاهم وعطاء من اجل هذا الوطن الذي يستأهل الكثير من العطاءات".

وختم متوجها الى المكرمة: "لا يمكننا الا تقديم جزيل الشكر اليك وكنت بالفعل صفحة بيضاء، وسامحينا على اي تقصير تجاهك".

وردت عيتاني بكلمة اشارت فيها الى انها "خلال فترة عملها لمدة 45 عاما في وزارة الاعلام كانت ترضي ربها وضميرها وبلدها التي هي جزء منه، وكانت تلتزم القانون دائما، الى جانب التراتبية".

وتوجهت بالشكر الى جميع زملائها على "مبادرتهم تجاهها وعن تعبيرهم عن حبهم لها"، معتبرة ان "مفاجأة اليوم هي المكافأة الكبرى بعد 45 عاما من الخدمة، وان استمرارها في عملها كان بجهود هؤلاء الزملاء وتعبهم وتعاونهم".

وختاما، تسلمت عيتاني درعا تكريمية واقيم كوكتيل.

 

بعد البنزين... أزمة فقدان مادة الطحين تلوح في الأفق

بدأت تلوح أزمة فقدان مادة الطحين في افران منطقتي النبطية والجنوب، بعد الدواء والبنزين، لتضاف الى معاناة المواطنين في ظل وضع اقتصادي ومعيشي متدهور وغير مسبوق. وسجل تهافت المواطنين واصحاب الافران على شراء مادة الطحين من المستودعات المعتمدة في منطقة النبطية.

وقال وكيل شركة مطاحن الدورة في الجنوب علي رمال: "بعد حديث رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بالأمس عن خطوة خطيرة لوزارة الاقتصاد بصدد اتخاذها وهي ايقاف دعم منتجات القمح عن طحين الاكسترا والمعجنات الذي يدخل في صناعة المناقيش والحلويات، تهافت اصحاب الأفران الصغيرة والباتيسري ومخابز التنور والصاج لشراء الطحين خوفا من انقطاعه او رفع الدعم عنه. وقد ظهرت هذه الحالة جليا في مناطق الجنوب حيث سارع أصحاب هذه المؤسسات الى تأمين كميات الطحين خوفا من حصول ما يشبه ازمة البنزين".

ولفت رمال الى "ان أصحاب هذه الأفران بدأوا يشعرون بالخوف على مصير حياتهم وحياة عائلاتهم بعد تسريبات عن قرارات ستصدر عن وزارة الاقتصاد، اذ ان رفع الدعم عن الطحين الذي يدخل في صناعة المناقيش والباتيسري والصاج يعتاش منه قرابة 30 بالمئة من ابناء الجنوب بين صاحب فرن وعامل وموزع، خصوصا وان هذا القطاع يعاني حاليا من رفع الدعم عن مواد الخميرة والسكر ومن ارتفاع سعر الورق وكلفة الصيانة وفقدان الكهرباء والمحروقات، وتأثره ايضا بإرتفاع أسعار اللحوم والجبنة وغيرها".

واكد "ان هناك بعض التقنين في توزيع الطحين من شركات المطاحن، وهذا الأمر يتعلق بالصعوبات التي تعانيها ايضا هذه الشركات وخصوصا في ما يتعلق بالكهرباء والعمل طول الوقت على المولدات، وهذا ما يضعف الانتاج". شاكرا "شركتي مطاحن التاج والدورة على الوقوف دائما الى جانبنا والعمل معا في هذه الظروف العصيبة، في تأمين قوت الناس وديمومة عملهم"، مؤكدا "ان آلياتنا تعمل على مدى اربع وعشرين ساعة لمنع اي محاولة انقطاع".

وناشد رمال القوى السياسية وعلى رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري والامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرلله "التدخل فورا لدى وزارة الإقتصاد لإيقاف اي قرار اعدام جماعي لالاف العائلات الفقيرة التي تعتاش من هذا القطاع، خصوصا وان كلفة دعم القمح هي الأقل بين كل الموادالمدعومة". ودعا اصحاب الأفران الى "عدم تخزين القمح، لأن ذلك يخلق ازمة خانقة ويصعب الأمور اكثر لمحاولة تجاوز هذه المرحلة العصيبة من تاريخ لبنان".

 

أمنياً:

انفجار ألغام أرضية والسبب حريق

 تسبب اندلاع حريق في منطقة كروم المراح، ميس الجبل بإنفجار عدد من الالغام الارضية من مخلفات الجيش الإسرائيلي. 

 

محاضر ضبط في حق محطات محروقات مخالفة في زحلة

قامت دوريات من مديرية البقاع الإقليمية في أمن الدولة، يرافقها مندوبو مصلحة الاقتصاد والتجارة في البقاع وبناء على إشارة القضاء المختص بالكشف على بعض محطات المحروقات ضمن محافظة البقاع، وسطروا محاضر ضبط في حق أصحاب ثلاث محطات في بلدتي حوش الحريمة وجب جنين، قضاء البقاع الغربي، وختموها بالشمع الأحمر لإقدام أصحابها على تخزين كمية من المحروقات والتلاعب بأسعارها.

كذلك، سطر محضر ضبط في حق صاحب محطة محروقات في محلة الفيضة، قضاء زحلة، لإقدامه على بيع صفيحة البنزين بسعر يفوق السعر الرسمي ولتلاعبه بكيل صفيحة البنزين وتم إلزامه بيع كامل المخزون لديه.

وتم تنظيم محضر ضبط في حق صاحب محطة محروقات في بلدة قب الياس، قضاء زحلة، لعدم وضع رصاصات على مضخات المحروقات، وتم إلزامه بيع كامل مخزون المحروقات لديه.

وأوقفت المديرية - مكتب زحلة، شخصا سوريا اعترف بقيامه مع مواطنه بسرقة محل ميكانيك سيارات في محلة المدينة الصناعية في مدينة زحلة، وبيع المسروقات إلى صاحب محل ميكانيك سيارات في محلة العمرية، قضاء زحلة، الذي تم توقيفه أيضا بناء على إشارة القضاء المختص. وتتم ملاحقة السوري الآخر لتوقيفه.

وعاهدت المديرية في بيان "المواطنين بالاستمرار في عملية ضبط عمليات احتكار المحروقات وتخزينها والتلاعب بأسعارها وملاحقة الضالعين في عمليات السرقة والسلب التي تحصل".

دولياً:

تحرير 37 مختطفا في ليبيا بعد احتجازهم لـ6 أشهر

أعلنت قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية الليبية، عن تحرير 37 شخصا كانوا مختطفين في البلاد منذ 6 شهور، في عملية أمنية تم إلقاء القبض فيها على بعض العناصر التي قامت بالاختطاف.

وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، قالت في بيان مساء أمس الأربعاء، إن “قسم البحث الجنائي التابع لمديرية أمن الجفرة تمكن من تحرير 37 مختطفا، بينهم من يحملون الجنسية المصرية بمنطقة الشويرف، حيث كانوا محتجزين مدة ستة أشهر”.

وتابع البيان “ذلك بعد عملية أمنية ناجحة قام بها أعضاء البحث الجنائي فجر الأربعاء، أسفرت عن تحرير المختطفين، وضبط ثلاثة أفراد من التشكيل العصابي الذي قام بخطفهم”.

كما أكدت الداخلية الليبية في بيانها أنها “اتخذت كافة الإجراءات القانونية حيال المقبوض عليهم، وما زال البحث والتحري ساريا لضبط باقي التشكيل العصابي”.

 

الملك يهنئ رفاق السلاح بيوم الجيش

هنأ جلالة الملك عبدالله الثاني، الخميس، رفاق السلاح بيوم الجيش، وذلك في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة "تويتر".

 

وقال في التغريدة: "رؤية رفاق السلاح ونحن نحتفل بيوم الجيش أعادتني إلى أيام غالية على قلبي خلال خدمتي مع العديد منهم في جيشنا العربي المصطفوي. أنتم درع الوطن المنيع وحَمَلة إرث المؤسسين الذين قادوا مسيرة استقلال الأردن وبنائه. نؤدي التحية لكم في يومكم".

ما جديد كورونا ؟

أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي حول مستجدات فيروس كورونا اليوم الخميس, "229 تسجيل إصابة جديدة بكورونا 198 محلية و31 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 542169.

ولفتت الوزارة في تقريرها، إلى تسجيل "5 حالات وفاة جديدة، وبذلك يصبح العدد الإجمالي للوفيات 7785

مقدمات نشرات الأخبار :

Otv:

المشهد اللبناني اليوم: تعثرٌ حكومي، ودولارٌ يحلِّق، وطوابيرُ بنزين، وصعوباتٌ صحية.

حكومياً، معطيات بيت الوسط سلبية، في مقابل الايجابية التي صدرت اثر لقاء البياضة، ما دفع بمصدرٍ معني بالمفاوضات، من خارج التيار الوطني الحر، إلى التصريح بالآتي: (باسيل تعاون، بس موقف الحريري رجّعنا لورا) ، والتعويل اليوم هو على تواصلٍ مرتقب بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف لمحاولةِ حلحلةِ موقفِه من هذه المسألة”.

في ملف الدولار، الارتفاع المستجِد وغير المفهوم في سعر الصرف يتواصل، في وقتٍ يسأل المواطنون عن دور منصة “صيرفة” من جهة، والعلاقة بين ما يجري والتدابير التي تم الإعلان عنها أخيراً حول تحرير جزء من الودائع بالدولار. لكن، بغضِّ النظر عن الجواب، الأكيد أن الأزمةَ وصلت إلى حدٍ غير مسبوق، وقدرةَ الناس على التحمُّل بلغت حدَّها الأقصى.

أما طوابير البنزين، فمعلومات متضاربة حولَ مصيرها، بين مبشِّرٍ بحلٍّ قريب، ومهوِّلٍ باستفحالِ الأزمة، التي يُشدد كثيرون من المعنيين على أنها غيرُ مبرَّرة إلا في سياق الضغط السياسي.

وبالنسبة إلى الصعوبات الصحية على أكثر من صعيد، فحدِّث ولا حرَج… وهذا ما يتطلب تضافراً للجهود بين مختلف المعنيين، تفادياً للأسوأ.

في كل الأحوال، المشهد العام سلبي، لكنَّ هذا الوصفَ هو جزءٌ من الحقيقة. أما الجزء الآخر فهو أنَّ لبنان قادرٌ على النهوض، واللبنانيين بإمكانِهم أن يجتازوا الأزمة. غير أنَّ المطلوب بعضاً من الضمير لدى بعض المسؤولين، في مقابل بعضٍ من التضحية من قبل جميع المواطنين. فالاستمرار في سياسة العناد، ونهج النكايات، لن يفضي بالتأكيد إلى إلغاءِ طرفٍ لآخر، بل إلى إلغاء ما تبقى من أملٍ بالحياة في هذا الوطن. والبداية من الشأن الحكومي.

Lbc:

"يا فرحة ما تمت" ... هكذا يقول المثل، وهو أكثر ما ينطبق على تطورين ماليين: الدفع بالدولار والكابيتال كونترول، فما إنْ جاءت البشارة من مجلس النواب ومن مصرف لبنان حتى خرج صندوق النقد الدولي بموقفٍ أقل ما يُقال فيه إنه ينسفُ ما اعتُبِر لبنانيًا أنه إنجاز.

 

في نقد الكابيتال كونترول، يقول صندوق النقد الدولي إنه لا يرى حاجةً لأن يطبقَ لبنان قانون ضبط رأس المال الآن دون دعم أو سياسات ملائمة مالية وأخرى لسعر الصرف. 

 

وفي نقد قرار مصرف لبنان بإعطاءِ جزءٍ من الودائع بالدولار، يسأل صندوق النقد الدولي أنه ليس واضحا كيف سيتمُ تمويل السحب المزمع من الودائع نظرا للتراجع الحاد في العملات الأجنبية بلبنان في السنوات الأخيرة.

 

صندوق النقد الدولي الذي انتظر التشريع اللبناني وتعميم حاكم مصرف لبنان، من شأنه أن يُحدِثَ بلبلةً خصوصًا أن بدايةَ أي تعافٍ مالي في لبنان يُفترض أن يمرَ عبر صندوق النقد الدولي، فهل يؤدي موقفـَه اليوم إلى فرملة ما تم اتخاذُه؟ وهل تتلقف المصارفُ موقفَ صندوق النقد لتتحررَ مما سيُطلَب منها؟

 

وفي تطور دولي مالي بارز، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا تعمل على إنشاء نظام تمويل دولي يضمن استمرار عمل الخدمات العامة اللبنانية في حال حدوث أي اضطراب سياسي في البلاد.

 

يأتي هذا الموقف قبل اسبوع من المؤتمر الذي سينعقد في باريس لدعم الجيش اللبناني.

في الداخل، "النْقار" يجري حول خزنة شبه فارغة، ومن الخطأ الإعتقاد بأن المعالجات تقنية. المعالجات سياسية بامتياز وتبدأ بتشكيلِ حكومةٍ جديدة، لكن، وللمفارقة، فإن بعض القوى المؤثرة في عملية التأليف، تتصرف وكأنها في مرحلة التكليف: خطَّان متوازيان يسيران في الملف الحكومي، فمن جهة مازالت المساعي قائمة لإكمال "puzzle" حكومة الـ 24 وزيرًا، وفي الوقت عينه يجري الحديثُ عن بديلٍ من الرئيس المكلف، علمًا بأن المتحدثين بهذا الخيار فاتـَهم تفصيلٌ صغير وهو أن أيَ تكليفٍ جديد يحتاج إلى اعتذار الرئيس المكلَّف، وما دون ذلك "المناوِرون يتسلَّون" علمًا ان الزمن ليس زمن تسلية على الإطلاق:

أرتال السيارات تحت رحمة خراطيم محطات المحروقات.

أكثر من أربعة آلاف لبناني يعانون قصورًا كلويًا، فيما المستلزمات الطبية عالقة بسبب القصور في تسديد الفواتير السابقة، وهذا الكِباش بين وزارة الصحة ومصرف لبنان يدفع ثمنـَه المريض.

المنار:

ما دامَ انَ طوابيرَ السياسيينَ باقيةٌ لحمايةِ المحتكرين ، فانَ طوابيرَ المواطنينَ ستبقى امامَ محطاتِ البانزين وصيدلياتِ الدواء، وسيبقى حليبُ الاطفالِ حبيسَ التجارِ والطحينُ رهينةً في بعضِ المستودعات ..

وللبنانيينَ الواقفينَ في طوابيرِ الصبر، ليس من يقفُ عندَ اوجاعِكم كمن يتاجرُ بها، وليسَ مَن يبحثُ عندَ كلِّ صديقٍ عما يخففُ من معاناتِكم، كمن يقفُ عندَ خاطرِ الاميركي واوامرِه - المسببِ الاساسيِّ للحصار - المولِّدِ لكلِّ هذه الازمات، وليسَ مَن دفعَ الدمَ ولا يزالُ لحمايةِ كراماتِ الناسِ كمَن يشربُ معَ المحتكرينَ دماءَ اللبنانيينَ بالوكالاتِ الحصرية.   

رغمَ كلِّ الوجعِ ما زالَ التخفيفُ من معاناةِ اللبنانيينَ ممكناً، وما زالَ تغييرُ العقليةِ التي تتحكمُ بالاقتصادِ اللبناني لعقودٍ من الزمنِ قادراً على وقفِ هذا التدهورِ المخيفِ الذي جعلَ البلدَ يقاربُ الارتطامَ الكبير .. 

في فلسطين، تطورٌ كبيرٌ رسمتهُ جِنينُ اليومَ بوجهِ المحتلِّ الصهيوني، فرصاصاتُ الشرطةِ الفلسطينيةِ شاركت اليومَ رصاصاتِ المقاومينَ التي واجهت قوةً صهيونيةً اقتحمت احياءَ جنينَ ملاحِقةً احدَ مقاومي سرايا القدسِ جميل العموري، فتصدى لها مع الضابطينِ في الشرطةِ الفلسطينيةِ أدهم عليوي وتيسير عيسى، ما ادى الى ارتقاءِ الثلاثةِ شهداء، ويؤكدُ الدمُ الفلسطينيُ انه واحدٌ موحّدٌ بوجهِ العدوِ الاسرائيلي الذي يسعى بحكومتِه الباليةِ وقِطعانِ مستوطنيهِ المتطرفينَ من خلالِ التصعيدِ الى حساباتٍ داخليةٍ في الكيانِ المهتزِّ سياسياً واجتماعياً .

اما اعلامياً فما زالت اعترافاتُ الصهاينةِ انَ قناةَ المنارِ تهزُّ الوعيَ الصهيوني، وانها عمَّقت الهزيمةَ في نفوسِ الجيشِ ومستوطنيه، وكما قالَ المحللُ الاسرائيليُ ايهود يعري فانَ الدورَ الذي لعبتهُ المنارُ في المعركةِ الاعلاميةِ لا يقلُ اهميةً عن دورِ المدافعِ الميدانية ..

الجديد:

بات العثورُ على الدواءِ في الصدلياتِ مرَضاً مزمناً.. ومُشتقاتُ حليبِ الأطفالِ داءً عُضالاً.. غسيلُ الكُلى دخلَ العنايةَ المركّزةَ وأصبحَ مهدّداً بالتوقّف.. ولبنانُ كلُّه موقِفٌ كبيرٌ للسياراتِ المنتَظرةِ تعبئةَ الوَقودِ على مِنصةِ دولارٍ سوداءَ لامسَت خمسةَ عشَرَ ألفاً فإنْ تَمرَضَ في لبنان وتحتملَ أوجاعَك ربما أَخفُّ ضرَرًا من تراكمِ الألم عندما تُنقّبُ عن الدواءِ المتواري عن الأنظارِ والمُحتجبِ وراءَ الشمسِ في مستودعاتٍ ومخازن و"الغميضّة" الكبرى تلاعبُنا بها الشرِكاتُ المستوردةُ للنِفط حيثُ كَشف بيانٌ مشتركٌ لمصرفِ لبنانَ ووزيرِ الطاقةِ ريمون غجر بعدَ اجتماعِهما اليومَ عن وجودِ ستةٍ وستينَ مِليونَ ليترِ بنزينٍ في خزّاناتِ الشركاتِ المستورِدة و مئةٍ وتسعةِ ملايينِ ليترِ مازوت وأنّ شرِكةَ مدكو استحصلت على موافقةِ مَصرِفِ لبنانَ للاعتماداتِ المقدَّمةِ مِن قبل مَصرِفِها منذ أكثرَ مِن شهرَين من أجلِ استيرادِ شِحنتَي محروقاتٍ بقيمةٍ اجماليةٍ قدرُها ثمانيةٌ وعِشرونَ مليونَ دولارٍ أميركيّ، ولم يَجرِ إفراغُ الكمياتِ حتّى تاريخِه ولأنّ الوزيرَ ريمون غجر تحلّى بجُرأةِ التسميةِ وبدأها بكشفِ المستورِ فإنَّ مخزونَ جُرأتِه يُحتّمُ عليه اليومَ الادّعاءَ على كلِّ مَن خزّنَ وحَرَمَ واحتكرَ وأخفى المحروقات وأذلَ الناس.. لم يعدْ كشفُ المعلومةِ وحدَه كافياً.. ما لم يُرفَقْ بإجراءاتٍ ومحاكماتٍ ميدانيةٍ تُجرّمُ الفاعلين لا بل وتَسقِيهم مرارةَ عذاباتِ المواطنيينَ ليكونَ عِقابُهم حِرمانَهم كلَّ موادَّ مشتعلةٍ وردَّهم للعيشِ في عصرٍ حجريّ أما البيانات.. "فبلّوها" بالبنزين واشربوا مادتَها وأصبح لزامًا على ما تبقّى مِن اهتراءِ دولةٍ أن تقودَ لو محتكرًا واحدًا إلى السِّجنِ في الدواءِ والمحروقاتِ والموادِّ الغذائية.. على أن يكونَ سَجنُهم "في مستودعاتِهم" وبينَ "مخازنِهم" ليتعفّنوا فيها لكنّ السلطةَ السائبةَ سياسياً تعلّمُ المحتكرينَ الحرام فجُزئياتُ الدولةِ لا تزالُ ترفعُ خراطيمَها عن تأليفِ الحكومة وتتبعُ الاحتكارَ نفسَه في التمثيل وتُمارسُ أبشعَ انواعِ الذلِ في الإفراجِ عن الحكومة وتُعاندُ وتكابدُ لتُبقيَ على الثُلثِ المعطِّل وإن عبرَ الاحتيال وعلى ارتفاعِ آلافِ الأميال عن التأليف عادت حروبُ المصادرِ لتندلعَ من جديد بعد وقفٍ موقّتٍ لإطلاقِ النار فرضتْه مبادرةُ الرئيس نبيه بري لكنّ رئيسَ التيارِ الوطنيّ الحر استغلَّ الهُدنةَ لزرعِ التفاوضِ بشريطٍ من الألغام.. وحاضرَ بالعِفةِ الحكومية والمسرحيةُ الهَزْليةُ لباسيل ردّ عليها بيتُ الوسَط رافضاً تأليفَ "حكومةٍ في البياضة" ووصفَها بالأعرافِ التي منَ المستحيلِ أن "يمشي" بها الرئيسُ المكلّفُ وقال إنّ باسيل يحاولُ أن يخترعَ دورًا له بعدما بات معزولاً فنصّبَ نفسَه رئيساً للجُمهورية وبات يتصرّفُ على هذا الأىساس, ولسُخريةِ القدَر هو "مصدق" هذه الكِذبة وأدخلَ القصرُ الجُمهوريُّ مصادرَه في الصراع وتطوّع للدفاعِ عن رئيسِ التيارِ "الجُمهوريِّ الحر".. وهدّدتِ المصادرُ بأنّ رئيسَ الجُمهوريةِ في مرحلةِ تقييمِ الوضعِ بما يملِكُ من صلاحيات صحيحٌ أنها محدودة، لكنّه يملِكُ قدرةً سياسيةً عبرَ تكتّلِ لبنانَ القويّ والتيارِ الوطنيِّ الحرّ الذي لن يبقى في موقِعِ المتفرج، لاسيما بعدما بدأَ الحريري يلعبُ على الوتَرِ الطائفيِّ بإشارتِه الى البياضة برمزيتِها الجغرافية، لشدِّ العصبِ الطائفيِّ والمذهبيّ وكأننا عشيةَ الاستحقاقِ الانتخابيّ ولم تتوقّف حربُ البيانات هنا انما اُخضعت "لغسيل كلى" بين الطرفين مع رشَقاتٍ نارية تُنذر "بموت تأليفٍ سريري" لكنّ جهتَي المعركة.. يغردانِ على ارضٍ مغايرة وعلى غيرِ كوكب ولم يَثبُت بالوجهِ الشرعي اَنهما يتحسسان الآمَ الناس ومعاناةَ انتظارِها وحُرقةَ قلوبِها يتنازعانِ على صلاحيات.. في بلدٍ لن يبقَ فيه شعبٌ يَحكمُونه فالرئيسُ سعد الحريري على شروطِه الدستورية.. اما حُرقةُ قلبِ جبران باسيل فتكمُنُ في عدمِ تأمينِ اجتماعٍ منفرد له مع الرئيس المكلّف لاستئنافِ الصفَقاتِ السياسية.

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title