Loading alternative title

غرائب "عقاد " العقد في مصرف على البحر الابيض المتوسط ...

غرائب عقاد  العقد في مصرف على البحر الابيض المتوسط ...
25-09-2021 08:55



خاص الهديل :

اخر شيئ يحتاجه القطاع المصرفي في ظل ظروفه الراهنة في لبنان، هو أن يكون على رأس المسؤولية التنفيذية في احد مصارفه، شخصية تعوزها الرؤية القيادية، وتعيش في برج عاجي لا اخلاقي وبنفس الوقت تتخذ قرارات تؤدي الى الاضرار اكثر بالمصلحة العليا للبلد ولما تبقى من مصالح زهيدة للمودعين، وفي طريقها تصيب المصرف الذي يتولى فيه مركز قيادي، بمزيد من الأضرار. 

.. قبل نحو عام غرد على حسابه على تويتر بصلافة مدهشة وبانعدام كامل للمسؤولية، قائلا ان اموال المودعين ذهبت !! وتساءل من دون حياء، بما معناه : لماذا يستمر الناس بالمطالبة باموالهم!!

.. صحيح كما تقول الأمثال في قرأنا الأصيلة: كل عقدة لها " عقاد " يعقدها، ولها " حلال " يسهل حلها.. 

ونحن نتحدث هنا، بالتحديد عن مسؤول ومدير له موقع تنفيذي عال في مصرف لبناني معروف .. ولكن هذا المسؤول يقوم بدور " عقاد" يزيد عقد المودعين مع المصرف عينه صعوبة، ويلحق بهم اذى يمكن تحاشيه، ولا يقوم بدور " حلال" العقد على ما يقوله القرويون في قرانا.

نسأل "عقاد" العقد في ظل ازمة لبنان السابح على أمواج البحر الابيض المتوسط العاتية: هل تعرف ماذ يعني أن يغرد مدير عام تنفيذي في مصرف كان يلتفت إليه بإعجاب اللبنانيون المقيمون في وطنهم، والمهاجرون المكافحون في مغرباتهم وراء البحر الابيض المتوسط ، قائلا للمودعين لقد ذهبت ودائعكم؟! .. وينصحهم بأن يسلموا للأمر الواقع !! وان يسترسل قائلا بما معناه : اضربوا رأسكم بأقرب جدار تجدونه امامكم!! وان يتباهى بما يوحي انه يقول : .. وانا كمدير وكصاحب موقع مسؤول في مصرف مرموق، اقول لكم ان مصرفي هدر اموالكم ولن يتحمل مسؤوليته تجاه مودعيه.. 

يا "عقاد " العقد هل تعرف انه بكلامك هذا انما انت تصب الزيت على نار الغليان الاجتماعي الذي يعمل كل العالم من اجل ضبط تأججه.

.. هل تعرف يا "عقاد " العقد ان كلامك هذا يخدم مؤامرة هدم موقع لبنان الذي كانت مؤسساته المصرفية قدوة في محيطه، حتى سمي لبنان ببنك البحر الأبيض المتوسط.. 

 

.. حتى الوقاحة لها حدود . وكان الأجدر بك يا "عقاد " العقد على حد قول المثل في قرانا، ان تقول المودعين ان هناك مشكلة، ونعمل على حلها ، أو أن تقول انه طالما هناك كارثة حلت لاسباب عديدة بأموال المودعين؛ فيتوجب العمل لتوزيع الخسائر بشكل عادل بين المودعين والمصارف، ولكن أن تقول ان اموال المودعين ذهبت، و ان عليهم - بكل بساطة- ان يصمتوا ويكفوا عن المطالبة باموالهم، فهذا منتهى "الفساد الاخلاقي".. 

 

والواقع أن مشكلة "عقاد " العقد تكمن في انه لا يعرف ان الفاسد ليس فقط هو المختلس اوالذي يحوال امواله بالعملة الصعبة إلى الخارج لقضاء حاجاته من الكماليات، ويحرم في نفس الوقت زبائنه من تحويل اموال زهيدة للخارج لامور طارئة ، بل أيضا هو من لا يعرف ان للناس كرامات ومشاعر تجاه أرزاقها واموالها، فيبادر إلى تحديها بكلام أقل ما يقال فيه انه " فاسد اخلاقيا"، وبكلام وتصرفات اقل ما يقال فيها انها تعبر عن لا مسؤولية أخلاقية ومهنية متناهية ، وهو كلام يظهر أيضا وايضا ان قائله هو تجسيد لمقولة وضع الرجل غير المناسب وغير الكفوء في موقع هام وحساس.. ، 

 

ان عقدة ومشكلة المودعين مع " عقاد " العقد في المصرف عينه، لا تكمن فقط في انه يبشرهم بأن أموالهم في المصارف تم تبديدها، ولا أمل لهم بعودتها إليهم او بعودة حتى جزء منها، بل تمكن ايضا في انه يصر على معاملة المودعين في ظرفهم الصعب هذا، باسلوب استعلائي وكأنه يتشفى بما وصلوا إليه من حال مزري . 

.. و بخصوص هذه النقطة ، نحن كصحافة تتابع هموم الناس، ندعو " عقاد" العقد ، الى ان ينظر إلى عيون المودعين الذين يراجعون المصرف الذي يوجد لديه موقع مسؤولية كبيرة فيه، وهم يصطدمون يرفض أبسط طلباتهم من قبله، كتحرير جزء يسير من أموالهم لقضاء حاجات ملحة لتسيير أمور موظفي شركاتهم او تلبيه مصاريف أبنائهم في الخارج.. فهؤلاء المودعون يا " سعادة عقاد" العقد، يوجد داخل نظراتهم إليك والى تصرفاتك الظالمة، يقين قاطع بان ما ترفضه بخصوص طلباتهم (وخاصة على مستوى تحويل مبالغ زهيدة لابنائهم في الخارج او تحرير مبالغ صغيرة من أجل استمرار دفع رواتب موظفيهم)، تقوم انت" سعادتك " بعدم حرمان نفسك منه .. انهم مقتنعون بذلك حتى لو انهم لا يملكون وثائق تثبت ذلك ، كونهم يعتقدون بان من تتسم شخصيته بالفساد الأخلاقي بالتعامل مع قضية المودعين وبالتعبير عنها، يقوم بفساد اخر من نوع ان يحول للخارج أمواله خلسة وعلى دفعات وباسلوب ملتوي!!.

وفي آخر قصص "عقاد" العقد العجيبة والمنتمية لمدرسة الفساد الاخلاقي ، هو مبادرته للطلب من الشركات استيفاء نسبة تصل إلى ١٢ بالمئة على رواتب موظفيها الموطنة رواتبهم في المصرف!!.

أقل ما يقال في هذا الإجراء الذي ينفذه "عقاد" العقد، هو انه "خوة " و" بلطجة" مصرفية يفرضها ظلما على المودعين من أصحاب الشركات لصالح المصرف ؛ أو بكلام ادق لصالح سياسات "عقاد" العقد في هذا المصرف .. 

والحق يقال ان سياسات عقاد العقد لا تشبه تاريخ المصرف الذي كان درة مصرفية في كل البحر الابيض المتوسط . .. والعدالة تقول ان المطلوب، وباسرع وقت، ان يبادر مجلس إدارة هذا المصرف إلى طرد عقاد العقد من المصرف ، ورميه في البحر الأبيض المتوسط، وذلك كي يسترد المصرف المعني بهذا الكلام موقعه كمصرف لديه تاريخ من الثقة مع مودعين بناها بجهد طويل من قبل موظفين عملوا بإخلاص وكفاءة فيه. 

 

وبخلاصة القول ان " عقاد" العقد يتخذ قرارات ظالمة بحق المودعين.. ويصدر عنه تصريحات لا أخلاقية ومسيئة للمصرف الذي يتصدر فيه منصب مهم، وللمودعين وحتى لمصلحة البلد العليا .. وعن قصد أو غير قصور في رؤيته المهنية، يهز "عقاد " العقد بتصرفاته في المصرف الذي يعمل فيه، وبتصريحاته العامة على حسابه في التوتير، الاستقرار الاجتماعي، نظرا لما تنطوي عليه تصرفاته من انعدام واضح للرؤية القيادية المهنية و الأخلاقية وحتى الوطنية. 

 

يجب أن يفهم "عقاد " العقد ان المودعين الذين فقدوا اموالهم، لا زال لديهم حقوق بسيطه لدى المصرف الذي له فيه موقع قيادي؛ وأنه لا يستطيع أن يدير ظهره لهذه الحقوق، وابسط واجباته ان يقوم بها وبشكل محترم وباسلوب ينسجم مع ما اعتاد عليه المودع من علاقة راقية بينه وبين هذا المصرف الذي شاءت الأقدار المجنونة ان يكون "عقاد" العقد في موقع قيادي فيه. 

هل وصلت رسالة المودعين إلى "عقاد" العقد"، ام انه سيكون بحاجة لرسالة أخرى!؟؟.

image title here

Some title