Loading alternative title

صحف عالمية: تهديد تركي للأكراد والعراقيون لا يرثون "كولن باول"

صحف عالمية: تهديد تركي للأكراد والعراقيون لا يرثون كولن باول
19-10-2021 11:27



تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء أهم القضايا والملفات الطارئة على الساحة الدولية، إذ جاء في مقدمتها مناقشة تقارير تُفيد باعتزام النظام التركي شن هجوم جديد على شمال سوريا لمحاربة الأكراد، في خطوة قد تثير المخاوف بشأن تكرار الوضع الإنساني المؤسف هناك.

وتصدرت وفاة وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول عناوين صحف أخرى، مع مناقشة ردود الأفعال العراقية حول وفاته.

وتطرقت الصحف للحديث عن مخاوف تتعلق بالتوغل الصيني في مناطق بحر الصين الجنوبي، تمهيدا لشن حملة عسكرية وشيكة لضم تايوان.

 

• عدوان تركي يلوح في الأفق

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية في تحليل لها ”إن هجوما جديدا يلوح في الأفق يهدد بشنه النظام التركي على شمال سوريا يستهدف من خلاله الأقلية الكردية في منطقة تل رفعت.. هؤلاء هم الأكراد الذين تم تطهيرهم عرقيّا من عفرين على يد القوات التركية والفصائل المسلحة المدعومة منها في عام 2018“.

وأضافت ”تحاول تركيا منذ سنوات إعادة توجيه الفصائل السورية لمحاربة الأكراد.. ففي أكتوبر 2019، ضغطت أنقرة على الولايات المتحدة للانسحاب من سوريا وهاجمت مناطق كردية“.

وتابعت ”الآن هناك مخاوف من أن تركيا تريد ضوءا أخضر جديدا لمهاجمة مناطق في سوريا، وكان لاستضافة أنقرة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أخيرا مدلول آخر، إذ من المحتمل أنها طلبت دعم برلين لشن هجوم جديد.. بالإضافة إلى ذلك، قالت تركيا إنها تريد شراء طائرات (F-16) الأمريكية، على أمل أن الأموال المتدلية أمام الولايات المتحدة ستصرف الانتباه عن إثارة الحروب في أنقرة“.

وأردفت الصحيفة ”هذه الخطوة أثارت مخاوف إيران، إذ تعتقد أن هناك تطورات خطيرة على قدم وساق في شمال سوريا، إذ قالت وسائل إعلام إيرانية إنه للمرة الأولى منذ سبع سنوات، استهدفت القوات السورية والروسية الطريق بين باب الحاوي وسرمدا على الأطراف الشمالية لإدلب، وهذا يعني أن موسكو ودمشق بعثتا برسالة نارية إلى أنقرة وأعلنتا أنهما جاهزتان للتوجه إلى آخر نقطة على الحدود السورية مع الحدود التركية“.

واستطردت ”كشفت تقارير أن الأدلة الميدانية تشير إلى بدء العمليات العسكرية التركية للسيطرة على بلدة تل رفعت الكردية شمال حلب.. وأصدرت الطائرات التركية منشورات تدعو إلى هجوم وشيك وتحث السكان على التحرك لتطهير المدينة من العناصر الكردية.. وتزعم أنقرة أن عناصر مسلحة كردية هاجمت مواقع تركية وتلقي باللوم على حزب العمال الكردستاني“.

ورأت الصحيفة في تحليلها ”أن شمال سوريا سيكون مركز معركة شرسة ستدمر كل التفاهمات السابقة لرسم معادلات وخطط جديدة للهيمنة، وتلقي روسيا باللوم على تركيا في عدم وفائها بالتزاماتها منذ البداية، وربما قد تدعم موسكو القوات الكردية في حربها الوشيكة مع القوات التركية وميليشياتها على الأراضي السورية“.

واختتمت ”جيروزاليم بوست“ تحليلها بالقول ”إن تراجع عوائد النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان، والمخاوف من أن يفقد حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الخلفية المتشددة شعبيته، قد تحفز أردوغان على شن حرب جديدة“.

 

• مخاوف من الصين

 قالت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية إن صانعي السياسات في الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون أهم تحديات السياسة الخارجية للقرن الحادي والعشرين، إذ إن قوة الصين في ذروتها، وأيضا الموقف السياسي للرئيس الصيني شي جين بينغ والقوة المحلية للحزب الشيوعي الصيني.. ومع تزايد المخاوف من النظام (الصيني) فهو يدرك بشكل متزايد أنه ليس لديه سوى وقت قصير لتحقيق بعض من أهم أهدافه طويلة الأمد“.

وأضافت ”في غضون السنوات الخمس المقبلة، من المرجح أن يستنتج قادة الصين أن ملفها الديموغرافي المتدهور، والمشاكل الاقتصادية الهيكلية، والاغتراب التكنولوجي عن مراكز الابتكار العالمية، تعمل على تآكل نفوذها لضم تايوان وتحقيق أهداف إستراتيجية رئيسة أخرى“.

وتابعت ”بينما يستوعب الرئيس الصيني هذه التحديات، من المرجح أن تصبح سياسته الخارجية أكثر قبولا للمخاطر، وتتغذى على سجله الحافل الذي يبلغ قرابة عشر سنوات من العمل الإصلاحي الناجح، وتشمل الأمثلة البارزة: احتلال الصين، وعسكرة مناطق في بحر الصين الجنوبي، وتكثيف التوغلات الجوية والبحرية ضد اليابان وتايوان، ودفع التحديات الحدودية ضد الهند، واحتلال أراضي البوتان والتبت، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في شينجيانغ، والتطويق القسري في هونج كونج“.

وأردفت المجلة الأمريكية ”نظام شي جنى ثمار خططه نسبيّا، لكن بكين تتجرأ على انتزاع أكبر جائزة تنقيح فردية وهي ضم تايوان، إذ يسعى زعيمها البالغ من العمر 68 عاما إلى إنجاز تاريخي في أوج مسيرته“.

واستطردت ”أثارت تصرفات الصين على مدى العقد الماضي والحالي ردود فعل عنيفة، آخرها مع ما يسمى باتفاقية (أكواس)، وهي اتفاقية أمنية بين أمريكا وبريطانيا وأستراليا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.. ويجب على المخططين الأمريكيين حشد الموارد والجهود لمواجهة التوغل الصيني، وبالتالي ردع العدوان في العقد المقبل.. هناك فرصة كبيرة لحدوث تحرك كبير ضد تايوان بحلول أواخر العشرينيات من القرن الحالي، وذلك بعد زيادة غير عادية في قدرات الجيش الصيني“.

 

• وصمة عار

قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية في تقرير لها، إن كولن باول كان بالنسبة للعديد من العراقيين هو وجه الغزو الأمريكي الذي تسبب في مقتل ما يقدر بنحو ربع مليون شخص؛ ما أدى إلى ما يقرب من عقدين من الفوضى الداخلية وعجّل الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد.

وأضافت الصحيفة ”وفاة باول يوم أمس الاثنين، عن عمر يناهز 84 عاما، لم تكن مؤلمة عند الكثيرين في بلد لا يزال يصارع تداعيات الاحتلال الكارثي والتمرد الطائفي الذي أعقب حرب 2003، وهو الصراع الذي اعترف به باول لاحقا بأنه وصمة عار على إرثه“.

وتابعت ”في مدينة الموصل بشمال العراق التي تحملت العبء الأكبر من تطرف تنظيم داعش الإرهابي كانت عبارات التأبين للجنرال السابق فظة ولا ترحم في كثير من الأحيان.. ويرى سكان المدينة أن أمريكا جعلت بلادهم أسوأ لأنها دمرتها بأكملها، وكانت السبب في وصول ميليشيات من الخارج للسيطرة على العراق“.

وأردفت ”ويرى العراقيون أيضا أن باول هو من أدخل الفوضى إلى العراق.. لقد كان جزءا مهمّا من هذا، لأنه كان الكاذب الرئيس الذي قدم أسبابا غير موثوقة لأمريكا لمهاجمة العراق“.

واستطردت ”وفي جنوب العراق، يُنظر إلى الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين لكنه ترك مذابح في أعقابه على أنه كارثة للبلاد، وفي العاصمة بغداد، كانت وجهات النظر حول الغزو ودَور باول أكثر تباينا“.

 

• أما صحيفة ”هآرتس“ العبرية فقد رأت في تقرير لها ”أن العراقيين يصفون باول بأنه وصمة عار في تاريخ أمريكا.. ولدى باول إرثان، أحدهما قصة نجاح ملهمة، والآخر كوزير خارجية دعم علنا الغزو الكارثي للعراق“.

وقالت ”أحدهما بطل أمريكي ملهم، تمثل رحلة حياته التقدم الذي حققته أمريكا.. لقد كانت قصة نجاح أمريكية رائعة وخرافية أخذت الابن الفقير للمهاجرين الجامايكيين من برونكس، خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي العنصرية والتمييزية في أمريكا، ليصبح أول رئيس أسود لهيئة الأركان المُشتركة، ومستشار الأمن القومي لرئيس ووزير خارجية لآخر“.

وأضافت ”والإرث الآخر هو قصة جنرال سابق من فئة الأربع نجوم، وهو من قدامى المحاربين في حرب فيتنام، والذي كان وزيرا للخارجية متواطئا في الدفاع عن قضية غزو العراق عام 2003 ولم يعترض عليه، ولم يفعل شيئا جوهريا لمنعه“.

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title