Loading alternative title

النهم الليلي مرض أم عادة ؟

النهم الليلي مرض أم عادة ؟
01-02-2018 12:03



 

 

النهم الليلي مرض أم عادة ؟..

 

 التوجه نحو الثلاجة وتناول بعض المأكولات بنهم ولهفة في ساعات متأخرة من الليل، عادة يعاني منها معظم الأشخاص، تؤرق راحتهم وتجعلهم في حالة أرق وقلق، توتر وعصبية، يشعرون بالغضب وصعوبة القدرة على النوم الهنيء إذا لم يستسلموا لهذه العادة التي تتحكم بهم  لكي يرقدوا الى النوم بهدوء أكثر وطمأنينة، إلاّ أن هذه العادة المتكررة تصبح قرينة لليل والنوم المتقطع، وتلغي متعة تناول الطعام ولذته في أوقاته اليومية المعتادة، ويشعرالشخص ذاته بالخجل مما يقوم به وحده في سكون الليل، كما ينعكس عليه بعد ذلك في مشكلة الزيادة بالوزن، وقد أعتبر بعض العلماء هذه الظاهرة حالة نادرة كالمشي اثناء النوم أوحالة خلل في الاستثارة، وكما أن المصاب بها يأكل دون أن يدرك ماهو فاعله، إنما يجد جسمه قد ازداد وزناً، وهي تصيب كل الأعمار والأجناس وبنسبة اكبر بين النساء الصغيرات بالعمر.

 

اعداد سلمى جابر نحلة 

 

في هذا الصدد قام باحثون نرويجيون بدراسة التركيبة العصبية الهورمونية لهذه الظاهرة، وبقياس معدلات هورمونات الضغوط في مجموعة صغيرة من النساء اللاتي يعانين من النهم الليلي ومقارنتها بمجموعة طبيعية من النساء الآخريات، ثم قاموا بحقن المشاركات من المجموعتين بجرعة من الهورمون المثيرة لردة فعل جسدية مماثلة للتعرض لضغوط، وقاسوا مستويات الهورمونات المنشطة للأدرينالين والنورادرينالين والكورتيزول كنتيجة لهذا الحقن . 

 

وقد أظهرت النتائج أن مجموعة اللاتي يأكلن ليلا كانت ضعف معدلات الاستجابة، ونشرت النتيجة في المجلة الأمريكية للفسيولوجي والغدد الصماء والميتابوليزم، حيث أن مدة الدراسات تأخذ اكثر من عشرسنوات من البحث لتحريرها، واتضح أن للضغوط ردة فعل غير سليمة تتميز بانخفاض في مستويات هرمونات الانفعال، قد تكون هي السبب لظاهرة الأكل ليلاً، وأن مستوى هورموني الميلاتونين والليبتين كان منخفضاً في دم من أكلوا ليلاً، وأن وظائف غير طبيعية للغدة النخامية قد وجدت بالفعل في حالات مرضية أخرى مثل الأرق ومرض التعب المزمن، والأمراض النفسية المتعلقة بتناول الطعام، واضطرابات المزاج الأخرى. 

 

النهم الليلي سببه ليس  الجوع

 

كما أثبت هذا البحث أن النهم الليلي ليس بسبب الجوع، إنما بسبب فشل الجسم للاستجابة السليمة للضغوط النفسية، التي يستتبعها تأثيرات نفسية وجسدية غير صحية، منها زيادة الوزن وارتباك قيام الجسم بوظائفه الطبيعية لأن من يتناول الطعام ليلاً يختار أكثر المواد الكربوهيدراتية مثل السكريات والنشويات التي تحفز المخ لافراز ما يسمي بكيماويات الإحساس الجيد وتعديل المزاج. وأن هذه الظاهرة تتعلق باضطراب الساعة البيولوجية في الجسم، التي تتوزع ليلاً ونهاراً خلال 24 ساعة، التي تدل على أن الرغبة في تناول الطعام تقل في ساعات النوم، ولكن في هذه الظاهرة فان الرغبة تكون عادية حتى أثناء النوم وقد يطال النهم الليلي أكثر من فرد في العائلة الواحدة.

 

عوارض النهم الليلي

 

* زيادة الشهية إلى تناول الطعام أو الحلويات خلال الليل

 

* التهام كميات كبيرة من الطعام في المساء معظمها بعد وجبة العشاء، دون الشعور بالمتعة الغذائية

 

* التوجه لتناول الطعام  بعد الخلود إلى النوم بسبب الإصابة بالأرق أو صعوبة النوم وبالقلق والتوتر .

 

* تناول الأطعمة الغنية بالمواد الكهربوهيدراتية مثل السكريات والنشويات للشعور بالبهجة

 

* الإحساس بالذنب والخجل من النفس أثناء تناول الطعام في ساعات متأخرة بالليل

 

* انعدام تناول وجبة الافطار وقلة الإحساس بالجوع أثناء النهار 

 

* تأخير وجبة الفطور عدة ساعات بعد الاستيقاط

 

* عند استمرار هذه الحالة أكثر من شهرين 

 

خطوات لتجنب النهم الليلي

 

- تناول الفطور الصباحي الذي يجنبك الإفراط بتناول الطعام في وقت متأخر

 

-  تناول وجبات صغيرة صحية قليلة السعرات الحرارية بشكل مستمر.

 

- الإلتزام بتناول الطعام بوقت محدد وكذلك بالنسبة للتوقف عنه .

 

- أخذ العلاج الدوائي  بعد العشاء وقبل الوقت المحدد للتوقف عن تناول الطعام.

 

- ابدأ يومك بوجبات خفيفة متتابعة تحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

 

- عدم الأكل أو القرمشة أثناء مشاهدة التلفاز أواستخدام الكمبيوتر أووسائل التواصل الإجتماعي لأنها تزيد من الاكل وعدم الإنتباه للكمية. 

 

- الاستحمام قبل الذهاب للنوم بهدف الاسترخاء وازالة التوتر

 

.- عند الشعور بالتهم الليلي القيام بالتنفس البطيء والعميق لفترة  15 دقيقة.

 

سبل معالجة النهم الليلي

 

وجد الباحثون أن هذه الظاهرة تستجيب للعلاج بمثبطات استعادة السيروتونين والتي تؤدي الى زيادة نسبة السيروتونين في الدم، وفي تجربة علمية ثبت أن 29 % من المصابين بحالة النهم الليلي وشعروا بتراجع كامل للأعراض، بينما تحسن 18 % بطريقة ملحوظة، وقلَّ الاستيقاظ ليلا بنسبة 60 % والأكل ليلاً بنسبة 70 %، كما قلَّ عدد السعرات التي تم تناولها بعد وجبة العشاء بنسبة 40 % .ووجدت الأبحاث أن الشخص الذي يعاني من النهم الليلي يستيقظ كثيراً في الليل  لان نومه متقطع بسبب إنخفاض هورمون الميلاتونين لديه خلال الليل أكثر ممن لا يعاني من هذه الحالة، حيث أن مستوى الميلاتونين يرتفع طبيعياً خلال الليل لكي يحافظ على استمرارية النوم، لذلك فان استخدام الميلاتونين في علاج هذه الحالة يصبح طبيعياً ومرغوباً 

 

كما أن تناول الحمض الأميني "تربتوفان" سيساعد بصورة كبيرة في علاج الحالة حيث أن تناول الكربوهيدرات يكون بغرض زيادة نسبة التربتوفان الذي ينقلب في الجسم الى مادة السيروتونين التي تهديء أعصاب المخ، وتبعث إحساساً بالإرتياح، وتنقلب مادة السيروتونين بدورها الى مادة الميلاتونين التي تحافظ على استمرارية النوم.

 

 

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title