Loading alternative title
  • الرئيسية
  • الرأي
  • خاص الهديل | من الجهة التي تقف خلف تصفية «اليد اليمنى للفاخوري»؟

خاص الهديل | من الجهة التي تقف خلف تصفية «اليد اليمنى للفاخوري»؟

خاص الهديل | من الجهة التي تقف خلف تصفية «اليد اليمنى للفاخوري»؟
23-03-2020 13:20


خاص الهديل | 

لم تكد تمرّ أيام قليلة على مغادرة آمر معتقل الخيام السّابق العميل عامر الفاخوري الأراضي اللبنانية، بحماية ومواكبة أميركية حملت رسائل في إتجاهات عدّة، حتى جاء خبر سريع عن عملية تصفية طالت اليد اليمنى للفاخوري في معتقل الخيام العميل أنطوان يوسف الحايك، الذي عُثر عليه جثة هامدة في دكّان يملكها في منطقة المية ومية شرق صيدا. جثّة الحايك التي وجدت مُصابة بأكثر من 10 طلقات من مسدّس كاتم للصوت، تطرح السّؤال عن الجهة التي تقف وراء هذه العملية، والتي وصفها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بأنّها «فريق منظّم».

بالقراءة الأولى، لا يمكن  أبدًا الفصل بين عملية تصفية أنطوان الحايك وبين الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية الدائمة وأفضى إلى كفّ التعقبات عن عامر الفاخوري وبالتالي إطلاق سراحه، وما لحقه من حملات سياسية وشعبية طالت المحكمة ورئيسها العميد حسين عبدالله والتي دفعته إلى الإستقالة من منصبه، والخطاب عالي النبرة للأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصرالله، الذي وجّه كلامه في جميع الإتجاهات ولم يوفّر أحدًا بما في ذلك الحكومة وحلفاءه بداخلها، بعدما أن اتهمهم ضمنًا بما أسماه «الخضوع للإملاءات والضغوط الأميركية»، وتقديم مصلحة الإدارة الاميركية على مشاعر المعتقلين والمقاومين.

أول علامات الاستفهام التي يطرحها إغتيال الحايك يكمن حول توقيت العملية، وأسبابها، وهل إذا كان الإغتيال إستفتاحًا لمرحلة جديدة من تصفية الحسابات مع اللبنانيين الذين تعاملوا مع إسرائيل ضمن ميليشيات أنطوان لحد أو غيرها في فترة ما قبل التحرير وبعده، وكلّ الذين انضووا في صفوف مليشيات العميل أنطوان لحد.

فبحسب المراقبين، قد يكون هناك تغيّر في مزاج حزب الله، أو «ندم» على الفترة التي تلت التحرير في 25 أيار عام 2000 لجهة التعامل مع العملاء، حيث أنّ الحزب اعتمد سياسة «ولا ضربة كف» مع العملاء، تاركًا المعالجة للدولة اللبنانية والقضاء لينظر في أحوالهم، وأخذ الإجراءات المناسبة بحقّهم.

 اللافت بحسب المراقبين، أنّ توقيت تصفية الحايك يقود إلى علاقة لا لبس فيها بينها وبين إخلاء سبيل الفاخوري، حيث أنّ التحقيق مع الفاخوري أعاد تسليط الضوء على على الدور الذي كان يقوم به الحايك في معتقل الخيام والذي اعتمد على التعذيب والقمع، وأدّى في إحدى المرات إلى استشهاد الأسيرين إبراهيم أبو عزة وبلال السّلمان بعد رميه قنبلة دخانية داخل زنزانتيهما بشكل متعمّد، وهذه الواقعة هي التي كان الفاخوري يُلاحق بها أمام المحكمة العسكرية، والتي استندت بمحاكمة الفاخوري إلى الحكم الصادر عام 2001 بحق أنطوان الحايك بإسقاط دعوى الحق العام بمرور الزّمن العشري. ولهذا السبب يعتقد المراقبون بوجود علاقة متينة بين تصفية الحايك وإطلاق الفاخوري.

وبكلمات أخرى، ومع استناد المحكمة العسكرية الدّائمة بحكم التبرئة للفاخوري على الحكم الذي صدر قبل نحو 20 عامًا بحق مساعده ويده اليمنى أنطوان يوسف الحايك، يكون الحايك أعطى حكم البراءة لرئيسه ودفع حياته ثمناً لهذه البراءة، وذلك كون جميع المؤشرات والتوقيت والظروف والأسلوب المنظّم القائمة حتى الساعة تفيد بأن أنطوان الحايك قد تم قتله بدافع الانتقام إلّا إذا ثبت العكس لاحقًا...

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*

الطقس

شبكات التواصل معنا

انضم لنا على الفيسبوك

@Alhadeelmagazine

تابعنا على تويتر

@alhadeelmag

تابعنا على الانستغرام

@alhadeelmag

شاهدنا على اليوتيوب

@alhadeelmag
image title here

Some title