اتهام ابن قيادي في حزب الله بتهريب الأموال
في تقريرٍ جديد بثته القناة الـ12 الإسرائيلية، كشفت التحقيقات عن طريقة متطورة لتهريب الأموال من إيران إلى “حزب الله” في لبنان.
وأفادت القناة أن الولايات المتحدة قد أعلنت مؤخرًا عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لأي شخص يقدم معلومات عن طرق تهريب الأموال من إيران إلى حزب الله. وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكة لا تقتصر على مجرد تهريب الأموال باستخدام الطائرات التجارية، بل تطورت لتشمل أساليب جديدة، حيث يتم استخدام رحلات جوية عبر إسطنبول ودول أخرى، وتتم عمليات التبادل في مناطق معفاة من الرسوم الجمركية في المطارات لتجنب الفحص من قبل الجمارك.
وأوضحت التحقيقات أن الشخص الذي تم القبض عليه كان قد غادر بيروت في 27 شباط، وتوقف في مطار إسطنبول الدولي، حيث التقى بمسؤول إيراني وصل من طهران قبل ساعة. وبعد تسليمه الحقيبة التي تحتوي على الأموال، توجه الاثنان إلى بيروت على متن طائرة أخرى، ليتم القبض عليه بواسطة نظام أمني جديد في المطار مصمم لتتبع عمليات تهريب المخدرات.
وكشفت القناة أنه في حالات أخرى، قد يستخدم المرسلون رحلات مباشرة من طهران إلى بيروت على متن طائرات تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية أو “إيران للطيران”، حيث يكون لديهم جوازات سفر دبلوماسية تمنحهم الحصانة من التفتيش الجمركي، ما يسهل تهريب الأموال عبر هذه الرحلات.
وفي لبنان، يتم نقل الأموال إلى مجمع تحت الأرض أسفل مستشفى الساحل في بيروت، حيث تقع الوحدة المالية لحزب الله. وأشارت القناة إلى أنه حتى الآن، امتنعت قوات الجيش الإسرائيلي عن مهاجمة المجمع بسبب موقعه أسفل المستشفى، على الرغم من أن متحدثاً باسم القوات الإسرائيلية كشف في تشرين الأول عن مخبأ تابع للأمين العام الراحل حسن نصر الله، يحتوي على أكثر من نصف مليار دولار، ويقع في هذا المجمع أيضاً مقر منظمة “القرض الحسن” التي تشكل الشبكة المصرفية لحزب الله.
وبحسب القناة، فإن الشخص الذي مهد لطريقة التهريب في الحقائب، هو ابن هاشم صفي الدين، الذي تم اغتياله أيضاً، وقد طوّر الابن هذه الطريقة، عندما كان يقوم في السابق بتهريب الأموال على متن رحلات جوية بين طهران ودمشق.
وأضافت القناة أنه مع تزايد الضغوط على شركة ماهان للطيران وتقييد الرحلات الجوية المباشرة من إيران، من الممكن أن تصبح تركيا أيضاً نقطة تقاطع مركزية على طريق النقد، مع مجموعة من شركات التوصيل والبريد السريع، التي تستخدم مطار اسطنبول كنقطة نقل آمنة نسبياً.
وفي جاء في ختام التقرير أن جهود حزب الله المدعومة من إيران للمشاركة في عملية إعادة بناء لبنان مستمرة، على الرغم من الضغوط التي يواجهها في القتال. ورغم تلك الضغوط، يستمر التنظيم في محاولاته لتهريب ملايين الدولارات شهريًا عبر مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، وفقًا لما ذكرته القناة.