خاص الهديل…
كتب بسام عفيفي
منذ الاستقلال ولبنان لديه من بين عوامل قوته عامل هام وهو أصدقاؤه العرب الذين يؤمنون بأن بلد الأرز هو رسالة حضارية في العالم العربي؛ وأن المطلوب ليس فقط دعمه بل أيضاً مساعدته على أن لا يفقد دوره وأن لا يتم تشويه هويته وخاصته المميزة.
وفي مقدمة هؤلاء الأصدقاء العرب المبجلين، يوجد رجل الأعمال الكبير سعادة خلف الحبتور الذي تميزت صداقته للبنان بسمات لم يسبقه غيره عليها.
ولعل أول هذه السمات أنه يمثل صوت الحق العربي من أجل لبنان وبخصوص قضاياه؛ فخلف الحبتور لا يساوم ولا يساير في موقفه الناصح للبنان؛ وطالما وضع النقاط على الحروف، وقال الأشياء كما هي من دون مراعاة لأي عامل غير عامل مصلحة لبنان..
الحق يقال أن سعادة خلف الحبتور يؤمن بأنه صار الوقت لأن يواجه لبنان والعرب الحقائق التي تعطل دور بلد الأرز وتخربه؛ وذلك بشجاعة وشفافية لأن المواربة وعدم الشجاعة في توجيه اللوم والنقد للمتسببين في خراب لبنان لم يعد فقط خطأ بل صار خطيئة.
إن خلف الحبتور يريد أن يرى اللبنانيين متوحدين في خندق الدفاع عن حقهم بحياة تليق بهم وحقهم بأن يكون لهم دولة عادلة قادرة تجسد بالإنجازات الكفاءات التي يملكها اللبنانيون.
ثاني الميزات التي تميز صداقة سعادة خلف الحبتور بلبنان هو أن هذا الرجل الكريم لم يترك لبنان حينما تركه الكثيرون، وكفارس فيه نبل العرب لم يتردد في وضع استثمارات كبيرة في لبنان حينما كان الجميع يدرك أن وضع فلس واحد في لبنان هو تهور استثماري وهو عمل تجاري خاسر.. لكن خلف الحبتور كان يستثمر في لبنان بهدف تقوية لبنان، وبهدف الوقوف إلى جانب اقتصاده في لحظة ضعفه وانهياره..
.. ولا زال الحبتور على محبته وثقته بأهمية دور لبنان رغم أن قيمين على هذا البلد ردوا على خيره بالخبث ومدوا يدهم السارقة على ودائع مؤسساته التي استثمرت في البلد بنية مساعدة أهل لبنان ومؤسسات لبنان. وكان محقاً الحبتور في موقفه الذي يرى أنه يجب مقاضاة من تسبب بانهيار لبنان مالياً واقتصادياً لأن هؤلاء ببساطة هم سارقو بلد الأرز ويجب أن يكون مصيرهم غياهب السجون.
الميزة الثالثة في صداقة خلف الحبتور للبنان تكمن في أن الحب بينه وبين اللبنانيين هو طريق باتجاهين، حيث أن اللبنانيين يبادلونه نفس عمق مشاعره نحوهم؛ ويكنون له حباً فوق احترام وتقديراً فوق ود ويتمنون خيراً عميماً له يكون فيضاً عليه بمقدار فيض الخير الذي قدمه للبنان.
إن أبسط شيء يمكن أن يقدمه المعنيون في لبنان هو إطلاق إسمه على شارع في العاصمة بيروت، وذلك حتى تظل عطاءاته للبنان محفوظة في ذاكرة اللبنانيين من جيل إلى جيل.. وطالما خطر لبال جهات لبنانية أن تدعوا سعادة خلف الحبتور لزيارة لبنان ليكون خلالها محل تكريم وطني لبناني له.
رغم الظروف ورغم ما يسود البلد من اضطراب سياسي وعسكري وحتى سلوكي، الا أن لبنان يظل مقدراً لأصدقائه الثمينين وحافظاً لهم جميلهم، ورجل الأعمال الكبير والخير خلف الحبتور في مقدمتهم.